hit counter script

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

حزب الله وإسرائيل والحرب المُحتّمة!

السبت ٢٤ شباط ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


تنذر التطورات جنوبا بمزيد من الأحداث الدراماتيكية مع حشد الجيش الإسرائيلي قواته البرية والجوية، في مقابل ما تردّد عن أن حزب الله هو الآخر بدأ ينقل معدات ثقيلة الى الحدود، استعدادا للآتي.
تزامنت هذه التطورات مع توافد مزيد من الرسائل الديبلوماسية الى بيروت المحذّرة من احتمالات توسّع الحرب، وهي احتمالات تتزايد جديتها مع تقدّم الأعمال الحربية، ومع تعمّد الجيش الإسرائيلي ما يشبه الاجتياح الجوّي عبر طيرانه الحربي.
ونبّهت المصادر الديبلوماسية من عدم أخذ لبنان التحذيرات بجدية، لافتة إلى أن إيران كانت أول من تلقّف تزايد احتملات توسّع الحرب جنوبا، فبادر وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان إلى الدفع برسالة مناقضة للتصعيد، مؤكدا أن طهران "تعتبر الحرب ليست حلاً سواء في غزة أو في أي مكان في العالم"، داعيا جميع الأطراف الى "العمل على حل سياسي".
وعدّت المصادر الرسالة الإيرانية في سياق التهدئة التي تحرص طهران على إرسائها، وخصوصا في الجنوب اللبناني. أضافت: من هنا يُفهم سلوك حزب الله الذي لا يزال مضبوطا وفي الإطار المقبول بما لا يمنح اسرائيل ذريعة توسعة الحرب، مع علم العواصم المعنية أنها لا تحتاج الى ذريعة متى قرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أخذ المنطقة، لا لبنان فحسب، إلى مغامرة دموية جديدة.
وكشفت المصادر أن الإدارة الأميركية زادت في الساعات الأخيرة وتيرة اتصالاتها مع تل أبيب من أجل كبح أي دفع الى عمليات حربية واسعة مع حزب الله، لكن لا ضمانات بأن نتنياهو لن يُقْدم على ما تخشاه واشنطن.
في المقابل، يتصرّف حزب الله على أن الحرب الواسعة واقعة لا محالة، لذا هو رفع وتيرة استعدادته الدفاعية، وحشد مزيدا من العتاد عند الحدود وفي عمق الجنوب، وزاد حال الاستنفار وخصوصا في صفوف قوات النخبة.
وكانت الديبلوماسية الإسرائيلية قد لاقت التهديدات بتوسعة الحرب، برسالة بعثها وزير الخارجية يسرائيل كاتس إلى مجلس الأمن الدولي، إتّهم فيها إيران بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 1701 عبر نقلها السلاح إلى حزب الله، محددا مسارات النقل وتوقيته. وقال إن الصبر قد ينفذ مقابل إرسال إيران الأسلحة إلى لبنان، مؤكدًا أن إسرائيل "قد تتخذ إجراءات" لمواجهة هذا الأمر.
وبدا واضحا أن الحكومة الإسرائيلية قرّرت التوطئة لما تعدّه من عمليات عسكرية واسعة، فاستنفرت من أجل هذا الغرض المستويين السياسي والديبلوماسي، لعلمها أن حربها في غزّة أذت صورتها لدى المجتمع الدولي، وأن الدخول في حرب جديدة مع لبنان يحتاج الى تحضير سياسي وديبلوماسي في موازاة التحضير العسكري.

  • شارك الخبر