hit counter script

ليبانون فايلز - الحدث الحدث - ميرا جزيني

الرئاسة لم تعد أولوية الخماسية!

السبت ٩ كانون الأول ٢٠٢٣ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


تواصلت المواجهات العسكرية جنوبا بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، مع قصف طال عمق القرى الحدودية. وبات واضحا أن تل أبيب تعمل على خلق فعل موازٍ للتهجير الذي طال سكان مستوطناتها الشمالية الذين يربو عددهم على ٨٠ ألفا، عبر إفراغ تلك القرى من سكانها.
ويقول المستوطنون بلا مواربة إنهم لن يعودوا إلى منازلهم ما لم تفرض حكومتهم على حزب الله سحب مجموعاته العسكرية من المنطقة الحدودية.
وكان لافتا استهداف اسرائيل أمس مراكز عائدة الى الجيش اللبناني، في تكرار للهجوم الذي أدى قبل أيام الى سقوط شهيد.
على وقع هذا التصعيد، وصل الى بيروت الوفد الفرنسي الذي يضم المدير العام للشؤون السياسية والامنية في وزارة اوروبا والشؤون الخارجية فريديريك موندولوني والمديرة العامة للعلاقات الدولية والاستراتيجية في وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو. ومهمة هذا الوفد، الذي كانت له محطة في تل أبيب، متابعة المهمة التي حضر من أجلها قبل أيام مدير جهاز المخابرات الخارجية الفرنسية برنارد إيمييه، وقبله الموفد الرئاسي جان - إيف لودريان.
وإذ شدد الوفد الفرنسي على ضرورة أن يتّخذ لبنان "الخطوات الأساسية للإسراع في تعزيز الاستقرار في الجنوب"، لا تخفي باريس تخوفها من خطر داهم يحدق بلبنان نتيجة التفلّت الحاصل جنوبا، وما تصفه بالاستحقاق الذي تواجهه قيادة الجيش اللبناني، في إشارة إلى مصيرها بعد العاشر من كانون الثاني المقبل.
وسبق للودريان أن قال لمن التقاهم في زيارته الأخيرة لبيروت، إن الفراغ في قيادة الجيش يحمل خطرا على الأمن القومي لفرنسا ولأوروبا، وإن المرحلة المقبلة المرتقبة في ضوء التطورات في غزة وعند الحدود الجنوبية، والمشاركة الفرنسية في اليونيفيل عبر ٧٠٠ عسكري، تفترض أن يكون لباريس جهة لبنانية تستطيع التواصل معها، في إشارة الى أنها لهذا السبب ترغب وتضغط من أجل تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزاف عون.
وبات واضحا أن باريس وباقي العواصم المعنية في المجموعة الخماسية وضعت جانبا الملف الرئاسي والمساعي لانتخاب الرئيس الجديد، وباتت تقدّم الشأن العسكري- الأمني على غيره من القضايا. لكن باريس دون غيرها من تلك العواصم تزيد من شأن التهديد الإسرائيلي للبنان. وهي تكرر على لسان موفديها أن مخاطر الحرب عالية جدا، وأن تل أبيب قد تقدم عليها مستغلة المومنتوم المتاح لها دوليا في حربها على غزة، مستنسخة مع حزب الله ما فعلته بحماس، مع فارق أنها في لبنان لن تكون في مواجهة سياسية وديبلوماسية مع الدول الحدودية، مصر على سبيل المثال.

  • شارك الخبر