hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

"أرى تباشير خطاب خطير"... اللواء ابراهيم: التحضير لدرب جلجلة جديد؟!

الثلاثاء ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 11:35

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


أقيم في "بيت بيروت"- السوديكو حفل تكريم للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بدعوة من مركز بيروت للأخبار ومديره مبارك بيضون في الذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه.

حضر الحفل السفير الكوبي في لبنان خورخي ليون كروز، النائب امين شري، الوزير السابق عدنان منصور، النائب السابق امل ابو زيد، محافظ بيروت مارون عبود، مدير قناة المنار ابراهيم فرحات ووجوه سياسية ودينية وإعلامية.

البداية كانت مع نقيبة الإعلام المرئي والمسموع الدكتورة رندلى جبور التي وبعد أن أثنت على "الدور الكبير الذي يلعبه اللواء ابراهيم في حفظ الأمن العام في البلاد"، أكدت "الحاجة الى التزام يعيد ربط اللبنانيين بأصلهم بدلا من الانتساب الى أصل وفصل لا يعنيهم".

وقالت: "نحتاج الى كلمة جامعة كي لا يأخذونا بالمفرق". وأشارت الى أن "البلاد على مفترق طرق والاعلام العادل غير المرتهن هو الفصل".

واعتبرت جبور أن "تكريم المدير العام للامن العام يأتي رغم الضياع المعاش"، قائلة: "يجب أن يبقى لنا مسؤولون مسؤولين، واللواء من هؤلاء، خصوصا أنه يكلف بالمهمات الصعبة، وسره صدقه مع الصديق والخصم، على حد سواء، وامانته لوطنه، ولمن يمثل وهو لا شك يمثلنا ولذلك يستحق منا التكريم والتقدير".

وأردفت: "نادر هو وجود رجال بيننا، يزرعون فينا الرجاء ويقولون لنا ان تحقيق المستحيل ممكن". ودعت الى "وحدة اللبنانيين من اجل الانتصار للحق".

وتحدث نقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي وقال: "اللواء عباس ابراهيم قامة لبنانية يستظلها المواطنون المتعطشون لدولة "اوادم" ترعاهم وتحقق طموحاتهم وتوفر لهم الأمن والاستقرار على مختلف الصعدان. فهو من المسؤولين القلائل الذين تستهويهم حرفة حمل اكثر من بطيخة، وهي في الحقيقة ليست حرفة، لأنها معه اضحت رسالة وفنا. انه الرجل الذي جمع الرأي إلى الشجاعة، بمواقفه ووقفاته، دائم السهر، دائم المتابعة، لا تغمض له عين، يحيط بكل شاردة وواردة. والأهم، انه يبادر ويبادر، حتى تكل منه المبادرات، وتصرخ مطالبة باستنقاذها من عناده الكبير للوصول إلى غايته، وهي خدمة لبنان وانسانه. واذا كانت الثقافة العسكرية تستلزم أن يكون صاحبها دائم التأهب، فهو العسكري بامتياز. واذا كانت الكشفية تستدعي أن يكون الملتزم بأخلاقياتها دائم الحضور، فهو الكشفي الرائد. واذا كانت المسؤولية الوطنية والانسانية تحتم أن يكون دائم التحفز، فهو الوطني والانساني الذي يتقدم الصفوف. إن اللواء عباس ابراهيم نسيج وحده في التعاطي الرحب مع الصحافيين، بدماثة لا تدانى، وأسلوب محبب يشده اليهم من دون النظر الى المواقع الفكرية والثقافية والسياسية التي وفدوا منها، لأنه يؤمن بالديموقراطية الحقة، المنبثقة من فعل الحرية، ولذلك، فإن علاقة المديرية العامة للامن العام بهم تتسم بالاحترام، والاستعداد الدائم للخدمة، بدليل التسهيلات التي وفرتها وتوفرها لهم، في نطاق اختصاصها وصلاحياتها، ولا ننسى المعاملة التي اختصتهم بها اخيرا في أزمة جوازات السفر".

أضاف: "وإذ اشكر "مركز بيروت للاخبار" والقيمين عليه، دعوتهم لي للتحدث في حفل تكريم اللواء عباس ابراهيم، متمنيا لهم النجاح في الدور المتألق الذي يضطلعون به، أسأل الله أن يمد اللواء بالقدرة والصحة، لكي يتابع رسالته الوطنية في هذه الأحوال الصعبة والمعقدة التي يعاني فيها لبنان الكثير من الاهوال والمطبات والعثرات الى جانب المخلصين الذين يعملون ابدا، وليس عبثا، من أجل إنقاذ هذا الوطن من براثن الفاسدين والمفسدين، وناهبي مال الشعب، المقامرين بصحته ولقمة عيشه وحقه في الحياة الكريمة، والمضحين به على مذبح انانياتهم وشهواتهم. إن وطنا فيه أمثال عباس ابراهيم لا يكبو، ولا يسقط مهما تعاظمت عليه النوائب".

وقال بيضون، من جهته: "إذا كان لا يعني لبعض أصحاب الأقلام المأجورة والشاشات المرئية والمسموعة، أن البلاد على فوّهة بركان قد يبيد الاخضر واليابس والبشر والحجر معاً، فإنّ الإعلام للبعض الآخر مسؤوليّة كبيرة لا يتهاون في تحمّلها".

أضاف: " إن المكرم هو من أب عاش وأعطى من عرق الجبين ورغيف الخبز بخميرة عنوانها تاج على رأس كل شريف، امتلأت من الخير ساهمت في العطاء. هو ابن البيت، كأصالة لا هوادة فيها ممزوجة بوطنية لا تعرف الانكسار ولا الهزيمة، أوتادها العمل لقضايا جعلت وأرست مبادئ تحاكي القوة والعنفوان دون تردد، دائمًا كانت على حساب بلد جُعل منه مضرب مثل بأن لبنان قوي بضعفه، وحياد لضمير مستتر، فجعلناه قوة تحاكي الجبهات وجبين يرفع على رؤوس القمم وأعلام قادة، قادة جيش غزا الجرود".

وقال بيضون: "ناورت البدلات السود وأعوانها واسترجعت أحرار ثوب الكنيسة، ثوب التعايش للكنيسة والمسجد. وكان الأمر لك ممزوجاً بحنكة ولياقة حتى مع من تحاور، ليشهد لك العدو قبل الصديق بأنك محترم اذا فاوضت تفاوض بعزة دون تراجع أو تراخٍ".

وعن تاريخ اللواء ابراهيم، أكد بيضون، أنه "من الكلية العاملية الى الكلية الحربية، كان مشوار اللواء مكللا بالنجاحات، قبل ان تبدأ المسيرة على مسالك ومعابر مليئة بالمخاطر".

وقال: "إن اللبنانيين عبروا معك أيها المفاوض الفذّ في كثير من القضايا إلى برّ الأمان، ومعك كانت العواجل عبارة عن فرح الانفراج الذي نتمنّى في مركز بيروت للأخبار أن يدوم معك نحو وطن أثبتت التجارب أنّه لا يموت".

وختم بيضون كلمته، بالاشارة الى "خبر عاجل من مركز بيروت للاخبار"، مفاده أن "الوضع بات مأسويا ونداء استغاثة".

وكانت كلمة للاعلامي غسان جواد أشار فيها الى "الانجازات" التي قام بها اللواء ابراهيم "في مختلف المهمات والمواقع التي اسندت اليه".

وأخيرا، تحدث المكرم فقال: "انه لامتحان صعب ان اكون في حضرة الاعلام وهو السلطة الاشمل الكاشفة للحقيقة والحقائق، والتي لا يفوتها في مخبأ الاسرار من سرّ مهما كانت خطورته ومضامينه.

انما في هذه الامسية الجميلة التي تضج بالحق والحقيقة، تُراني أذهب الى القول ان قوة الاعلام وأثره في المجتمع المحلي او على نطاق عالمي، يرتبطان بالاستراتيجية وما ينبع منها من سياسات، وما يكون لها من مرجعية وصدقية وتأييد، اكثر ما ترتبط بقوة الاعلام نفسه وامكاناته وتقنياته، والاخطر ان يكون الاعلام في وادٍ والرأي العام في وادٍ آخر.

قد تتساءلون لماذا هذه المباشرة في تحديد الهدف عبر الاضاءة على الاعلام والرأي العام؟ وجوابي، انه بعد مسيرتي الطويلة في مهام متنوعة ومعقدة، اختبرت فيها الاعلام دورا وسلاحا حاسما. لمست وبقوة كم ان على وسائل الاعلام ان تنحاز الى جانب الحق لا الى جانب القوة حيث تبث سمومها لطمس قضايا وطنية وانسانية في طليعتها قضية فلسطين والشعب الفلسطيني ومأساته المستمرة، وملف النزوح السوري في لبنان الذي قد يتخطى قضايا كثيرة.

إبان الحرب، غاب الى حد كبير مفهوم الوحدة الوطنية وحلّت في الاعلام تعابير طائفية، سُوِّقت ضمن ديماغوجية سياسية مقفلة. ومنذ اتفاق الطائف يسوّق الاعلام اللبناني لمسألة الوحدة الوطنية اما في يومنا الحاضر فانني أرى تباشير ردة مقيتة الى خطاب خطير جدا مملوء بالكراهية والحقد، ليس فقط من منطلق طائفي ومذهبي انما داخل الطائفة والمذهب نفسهما، في حرب شعواء، وللاسف لا ضوابط اخلاقية ولا قانونية لها، وكأن المطلوب التحضير عبر وسائل اعلامية لدرب جلجلة جديد لا اعتقد ان لبنان يقوى على تحمل تبعاته ونتائجه".

أضاف اللواء ابراهيم: "ان الحرية الاعلامية هي من حقوق كل انسان. ولا صون للحرية الا بالحرية، واذا كان لبنان ضرورة حضارية للعالم، فحريّ ان يصبح دور الاعلام كبيرا. لذلك، علينا ان لا نخسر معركة تثبيت العيش المشترك الواحد ليبقى لبنان نموذجا معاشا يكذّب عمليا اطروحات صراع الحضارات والثقافات والاديان.

من على هذا المنبر اتوجه الى السلطة الخامسة بالقول انه عليها الخروج من قوقعة الطائفية والتعصب والمذهبية، ومن رؤية اللون الواحد والرأي الواحد، لملاقاة الآخر لنصغي اليه ونتحاور معه، لنقبله على الرغم من الاختلاف. وعبر هذه الرسالة الشريفة التي تضطلع بها وسائل الاعلام يمكننا رؤية وطن اكثر انسانية وتقدما وازدهارا.

كل الشكر لمركز بيروت للاخبار على مبادرته الطيبة والشكر موصول الى الحضور الكريم وكل عام وانتم في تقدم وتطور وازدهار".

وفي ختام الحفل تبادل كل من اللواء ابراهيم وبيضون الدروع التذكارية.

  • شارك الخبر