hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1216381

119

16

1

10678

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1216381

119

16

1

10678

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار إقليمية ودولية أخبار إقليمية ودولية

ماء بارد ووجبات ساخنة: بغداد أمام اعتصامين بمطالب متباينة

الخميس ١٨ آب ٢٠٢٢ - 15:24

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


على رغم اختلاف المطالب بين اعتصامي التيار الصدري والإطار التنسيقي، تتشابه يوميات المعتصمين قرب المنطقة الخضراء في بغداد وداخلها: خيم ملونة وقدور كبيرة من الأرز والخضر واللحم والماء البارد لمقاومة الحر الشديد، بحسب تحقيق لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" من بغداد.

 

أواخر تموز، توزعت في محيط البرلمان العراقي أعداد كبيرة من الخيم الملونة التي نصبها مناصرو الزعيم السيد مقتدى الصدر، تعبيرا عن قدرته على تعبئة الشارع وسط نزاع سياسي مع خصومه. والمطلب الأساسي للمعتصمين هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

 

رد الإطار التنسيقي بأن أقام بدوره اعتصاما في محيط المنطقة الخضراء المحصنة حيث توجد المؤسسات الحكومية والمقار الديبلوماسية.

 

ويقول منظمون من الطرفين إن التنظيم والدعم اللوجستي للاعتصام توفرهما المواكب العاشورائية المتجذرة في التقليد الديني الشيعي في العراق، وهي عبارة عن مواكب متحركة تمولها تبرعات، وتوفر المأكل والمشرب لزوار عاشوراء ومراسم الأربعين في كربلاء.

 

من بين هذه المواكب، موكب "أحباب الصدرين"، تيمنا بمقتدى الصدر ووالده محمد الصدر. يقول فاضل رحمن، أحد المشرفين على الموكب الذي يضم 25 شخصا، لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" "ننام هنا في الخيم، أحضرنا أوسدتنا من بيوتنا وجئنا".

 

ويضيف الرجل الذي ارتدى قميصا أسود وسروال جينز والبالغ من العمر 33 عاما: "نقدم وجبات رئيسية للمعتصمين، من الفطور إلى الغداء، والعشاء. الشاي موجود. والماء البارد. أهم ما في الأمر هو الماء البارد في هذا الحر".

 

يؤكد الرجل الذي يعمل سائق عربة "تكتك"، وتبرع من جيبه بـ250 ألف دينار (170 دولار)، لتمويل الموكب بالطعام، أن وجوده متواصل في هذا الاعتصام إلى "أن نبعد الفاسدين".

 

في الخيم يحتمي المعتصمون من الشمس، متمددين على فرش صغيرة. بعضهم حظي بمكيف متحرك داخل خيمته، يغذيه من الكهرباء التي تزود البرلمان.

"ماء بارد"

في باحات البرلمان، توزعت أكشاك العصير والقهوة والشاي، وبرادات المياه. ويقوم البعض بذبح المواشي للطبخ. من على أكشاك صغيرة أو طاولات، يوزع متطوعون الخبز أو الجبنة، وفي بعض الأحيان، توزع الوجبات الساخنة مباشرة من شاحنات صغيرة.

 

في المجمل، يضم اعتصام التيار الصدري نحو "70 موكبا" تابعة لمناصري التيار أو لعشائر، كما يقول للوكالة نفسها أحد المشرفين. ويضيف الرجل الذي فضل عدم الكشف عن هويته إنهم يقدمون الى "المعتصمين المواد الغذائية" التي يحتاجون إليها.

 

ويقدر قيمة الأموال التي ينفقها كل موكب يوميا لإطعام المعتصمين بنحو "6 ملايين دينار (نحو 4 آلاف دولار) ونحو 100 كيلوغرام من الأرز، ومواد أخرى مثل لحم العجل والخراف والفاكهة والمياه". ويشير مثلا إلى أن متبرعا من إقليم كردستان قدم 12 خروفا.

 

أمام الباب الرئيسي للبرلمان، يقف محمد حسين على شاحنة بيضاء صغيرة، بثياب تلطخت بمواد الدهان الذي يعمل به، وبالعرق الذي يسيل منه تحت أشعة الشمس الحارقة.

 

لف الرجل البالغ من العمر 33 عاما رأسه بقميص أسود يحميه من أشعة الشمس، فيما نادى بأعلى صوته على العابرين لتناول الأرز واللحم والفاصولياء التي يوزعها.

 

يخبر محمد: "كل ليلة أجتمع مع أصدقائي، ونقرر نوع الطعام الذي سنقوم بإحضاره في اليوم التالي".

 

لا يتجاوز دخل محمد في الأسبوع 40 ألف دينار (نحو 27 دولارا)، لكن أمله في أن يكون هذا الاعتصام انطلاقا للتغيير دفه الى ان يتبرع مع أصدقائه بقليل من الأموال لدعم المعتصمين.

 

ويقول "كل منا يدفع 20 إلى 15 ألف دينار ونشتري ما نقدر عليه. نقطع الأموال عن أولادنا لنقدم الطعام الى المعتصمين".

 

ويضيف الرجل الذي لديه 6 أطفال أنه يفعل كل هذا أملا في أن "يمحي السيد مقتدى الفاسدين من الوجود، ونستريح".

"على حسابنا الخاص"

على طريق مؤد إلى المنطقة الخضراء يعتصم أنصار الإطار التنسيقي منذ قرابة أسبوع مطالبين بتأليف حكومة توفر الخدمات الأساسية وتحسن الحياة اليومية للعراقيين.

 

ويضم الإطار التنسيقي خصوصا كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل "الحشد الشعبي" وكتلة الرئيس السابق للوزراء نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر.

 

على إحدى الخيم، وضعت لافتة كتب فيها: "يجب احترام مؤسسات الدولة خصوصا التشريعية والقضائية"، ردا على ما يبدو على مطالبة الصدر بحل البرلمان.

 

يؤكد مسؤول في الإطار التنسيقي أن "الخيم الموجودة هي الخيم نفسها الخاصة بالمواكب" العاشورائية.

 

ويضيف أن "آلاف المتضررين من تعطيل تأليف الحكومة مستعدون لتقديم كل أنواع الدعم. ما يحتاج إليه المعتصم لا يتعدى الطعام والشراب، وفي معظمها من بركات عاشوراء".

 

ويقول أبو علي الكاظمي، أحد المعتصمين، إن كل تلك الحاجات يتم توفيرها "على حسابنا الخاص، وعبر مواكب حسينية ومواكب عشائر. نطبخ بأنفسنا ونقدم الخدمات للناس. العشائر تدعمنا، المنازل المجاورة للاعتصام تدعمنا".

 

ويقول الرجل البالغ من العمر 45 عاما إن "الحياة معطلة في العراق الآن بسبب تلك الجهة المحتلة للبرلمان"، مؤكدا أن الاعتصام سيستمر إلى حين "تلبية مطالبنا المشروعة لا سيما تأليف حكومة".

  • شارك الخبر