hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

665253

1474

210

8

630639

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

665253

1474

210

8

630639

ليبانون فايلز - مقالات مختارة مقالات مختارة - زياد عيتاني - اساس ميديا

يا معشر الناس لا تصدِّقوهما

الإثنين ١ تشرين الثاني ٢٠٢١ - 06:20

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إن سمعتم نجيب ميقاتي أو سعد الحريري معاً أو كلّ واحد بمفرده يقول: "لن أترشّح في الانتخابات النيابية"، فلا تصدِّقوهما، فإنّهما لا ينطقان بالصواب. وكلّ واحد منهما حول الحقيقة يحور ويدور.

الرجلان، والحقيقة تُقال، وإن حاولا إخفاءها، لا يجيدان غير الانتخابات. هما نجومها، وبالعاميّة "ربُّ مَن يخوضها"، فكيف عنها يُعرِضان؟ كلٌّ منهما قادر على إطلاق الوعود، من فتح الطرقات وإنشاء الصناديق الاستثمارية وتوفير الوظائف للشباب ومداواة المرضى وإعانة الأرامل والأيتام وزرع الوسطيّات في شوارع المدينتين بالورود. كلّ واحد منهما قادر على الدخول مع أمّ العريس والخروج ضاحكاً متأبّطاً يد أمّ العروس. ليس ذلك مذمّة، ولا في ذلك إشارة إلى نقص في التعاطي مع الناس، ولا تهمة بالكذب، والعياذ بالله، لهما. بل هي، للأسف، سمات وشروط نجاح الزعيم قبل الانتخابات للوقوف على رأس الطابور.

نجيب ميقاتي لو أقسم بأهل الأرض والسماء إنّه لن يترشّح، فلا تصدّقوه. سيترشّح دولته في الانتخابات النيابية، وسيُعلّق صوره على أعمدة الإنارة في المدينة، وعلى الشرفات وفوق أسطح البيوت في باب الرمل، والبحصة، والتبّانة، وعند مدخل كلّ سوق. سيقيم، قبل أسابيع من موعد الاقتراع، مهرجاناً رئيسياً في الفندق اليتيم في المدينة الذي بات فندقاً للأشباح وكأنّه من غابر العصور. سيذهب في جولة داخل الأسواق الشعبيّة يسلِّم على هذا، يقبِّل ذاك، يحمل ابن ذلك، يأكل مع الناس "الشاورما"، ويشرب العصير ويتحلّى بحلاوة الرز، التي يسمّونها "حلوى الفقراء" في طرابلس، ويفعل ما شابه من الأمور.

أمّا سعد الحريري ابن الشهيد لو "بلع المصحف"، كما تقول عامّة الناس، فلا تصدِّقوه. سيترشّح في الانتخابات النيابية، ويؤلّف لائحة تضمّ من السُنّة مَن يمتلك القدرة على تمويل اللائحة، ومن الشيعة مَن لا يشكّل خطراً على الثنائي. أمّا الدرزيّ فأمره لوليد بيك على الرغم من العتب وبعض الشرور. وفي مهرجان إعلان اللائحة سيخلع سترته كالعادة مشمِّراً عن ساعديه، ويدير لكم قفاه* ويرفع هاتفه مبتسماً صارخاً: "هذا سيلفي لكلّ الحضور". وسيقول إنّه يخوض المعركة لأنّه ضحيّة كلّ الظالمين في البلاد السابقين والحاليّين والمستقبليّين حتى تقوم الساعة وتُرفَع الأعمال إلى خالق جبّار غفور.
.. يا معشر الناس إن تحدّث نجيب فلا تصدِّقوه، وإن تحدّث سعد فلا تصدِّقوه أيضاً. هما سيترشّحان في الانتخابات النيابية. فليس أمامهما من مكان يحقّقان فيه إنجازاً سياسيّاً غير هذا الصندوق. أكاد أقول لكم إنّ الرجلين لن يعلنا الحرب يوماً لأنّ الحروب ليست من عاداتهما إلا إن أُعلِن تأجيل الاقتراع في الصندوق. يحبّان الانتخابات، والانتخابات تحبّهما، كمثل الإعلان الترويجيّ لذاك المتجر لبيع ألبسة النساء: "Kookai aime les filles et les filles aiment Kookai"، وأيّ كلام غير ذلك ثرثرة لا تقدّم ولا تؤخّر في تغيير مجرى الأمور.

.. يا معشر الناس لا تلتفتوا إلى ما يُشاع وما يُقال وما يُنقَل عبر المقرّبين أو المتلصلصين، من أنّ نجيب وسعد لن يترشّحا في الانتخابات النيابية المقبلة، فكلّ ما تسمعونه هو دلع بدلع. الأوّل يتدلّل على أبناء مدينته طرابلس. أمّا الثاني فيتدلّل على داعميه السابقين، ولسان حاله يردّد أغنية الفنّان السعودي الكبير محمد عبده:

"عساكم ما نسيتوني عساكم

وعسى ما مر هوى قلبي وخذاكم

ناطر هواكم ناطر

قادر ولاني قادر

وما قول غير الله"،

مهدِّداً بالانسحاب إن لم يُعطَ المال.
.. يا معشر الناس قرار الرجلين واحد، وهو خوض الانتخابات مهما كانت الأثمان. فوصيّتي لكم أن لا تصدِّقوهما، وهذا ما ستؤكّده لكم الأيّام.

*القفا في اللغة العربية هي الرقبة من الخلف.

  • شارك الخبر