hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

75845

1850

245

602

37887

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

75845

1850

245

602

37887

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - مقالات مختارة - ناجي س. البستاني - الديار

مواجهات قضائية مُتبادلة... في ظلّ الصراعات السياسية!

الثلاثاء ٦ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 06:36

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يقف اللبنانيّون بذُهول أمام ما يحصَل تحت سقف قوس القضاء في بلادهم، حيث أنّه وبدلاً من رؤية التحقيقات في كارثة إنفجار المرفأ وفي ملفّات أخرى مهمّة، من بينها ملفّ فساد كبير، تصل إلى خواتيمها، وتُحدّد المُذنبين بدقّة، وتباشر بمُحاكمتهم أمام القضاء المُختصّ، يدور صراع قانوني دُستوري حاد بين أكثر من طرف، تحت مظلّة حماية الدُستور والأصول القانونيّة في الشكل، لكن بخلفيّات نكايات سياسيّة، وبنتيجة صراع على السُلطات والصلاحيّات بين أكثر من مسؤول سياسي وقضائي في المضمون!

وفي هذا السياق، رفضَ رئيس الجُمهوريّة العماد ميشال عون، توقيع مشاريع مراسيم إعفاء ثلاثة من المديرين العامين المُحالين إلى القضاء، نتيجة التحقيقات في التفجير الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي، من مهام وظائفهم، وبرّر الأمر، بحسب بيان صادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجُمهوريّة، بإحترامه دُستور الأمّة اللبنانيّة وقوانينها، باعتبار أنّ هيئة التشريع والإستشارات أكّدت أنّ إعفاء الموظّف من الفئة الأولى من مهام وظيفته ووضعه تحت التصرّف يجب أن يُتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح الوزير المُختصّ وبأكثريّة الثلثين من أعضاء المجلس. في المُقابل، رأى مصدر قضائي متقاعد أنّ القرار المذكور يحمل خلفيّات مُتعدّدة يتداخل فيها العامل القضائي بالعامل السياسي، لجهة الإنتماءات الحزبيّة لكلّ من المُدراء العامين المُستهدفين، أي كل من المدير العام للجمارك، والمدير العام للنقل البرّي والبحري، ورئيس اللجنة المُوَقّتة لإدارة إستثمار مرفأ بيروت، وما يعنيه إدانة أيّ من هؤلاء من ضرر معنوي على الجهة السياسيّة التي تقف وراءه.

وفي ملفّ مهمّ آخر، رفض وزير الداخليّة في حُكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، إعطاء الإذن بمُلاحقة المديرة العامة في هيئة إدارة السير والآليات هُدى سلوم ومُثولها أمام القضاء، إلى جانب مجموعة من الموظّفين يعملون في مصلحة تسجيل السيّارات في الأوزاعي، في قضيّة فساد بمبالغ ضخمة عبر التلاعب بالرسوم المُتوجّبة، علمًا أنّ القاضية غادة عون التي تشغل منصب النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان كانت أصدرت مُذكرة بحث وتحرّ بحقّ سلوم والعديد من المُوظّفين الآخرين في القضيّة المذكورة، ودعمتها في قرارها وسائل إعلام محسوبة على «التيار الوطني الحُرّ». في المُقابل، رأى المصدر القضائي المُتقاعد المَذكور أعلاه، أنّ القاضية عون وضعت يدها على هذا الملفّ بشكل مُخالف للقانون وللأصول المُتبعة، باعتبار أنّ التحقيقات في الملف موضع النزاع تتواصل أمام النيابة العامة الماليّة، وهي أقدمت على تسطير بلاغات بحث وتحرّ بحقّ المدير العام وخمسة موظّفين آخرين، علما أنّه لم يتمّ تبليغ هؤلاء وفقًا للأصول، الأمر الذي يُعتبر بدوره مُخالفًا لأبسط القواعد القانونيّة وبخاصة لأحكام قانون المُوظّفين وقانون أصول المُحاكمة الجزائيّة. وقال هذا المصدر إنّ سلّوم هي من إكتشفت الهدر في العام 2016، وهي من أحالته إلى النيابة العام الماليّة، وأتبعته بملحق ثان في العام 2018 مرتبط برسوم التسجيل، وبملحق ثالث في العام 2020، للمُساعدة في كشف الحقيقة في الملف الذي تحقّق فيه النيابة العامة الماليّة.

إشارة إلى أنّ وزير الداخليّة أرسل كتابا إلى النيابة العامة التمييزيّة، يطلب بموجبه رفع بلاغات البحث والتحرّي عن المطلوبين في الملفّ، وإسترداد قرارات منع السفر، بحجّة أنّها مخالفة للقانون، في حين قام النائب العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، بإحالة كتاب وزير الداخليّة إلى التفتيش القضائي والمجلس الأعلى عملاً بأحكام القانون، وذلك لإتخاذ الإجراء اللازم في حال التثبّت ممّا جاء في كتاب فهمي، على أن يُتابَع الموضوع من قبل النائب العام التمييزي بصفته مُشرفًا على أعمال النيابات العامة كافة. في المقابل، نقلت وسائل إعلام «التيار الوطني» عن أوساط قضائيّة، إستغرابها أنه كلّما فتحت القاضية عون ملف فساد، طلب القاضي عويدات الإدعاء عليها حينا وإحالتها إلى التفتيش حينا آخر.

وعلى خطّ مُواز، أصدر رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج أوغست عطيّة قرارا اعتبر فيه أنّ إستمرار رئيسة هيئة إدارة السير هدى سلوم في مركزها، مُخالف للقانون، منذ إنتهاء فترة الثلاث سنوات لتعيينها في 24 أيّار 2017، وطلب التفتيش المركزي أيضًا، تعليق مفاعيل قرار ترفيع أيمن عبد الغفور الذي إتخذته سلّوم، لعدم قانونيّته.

وتعليقا على كل ما سبق، إعتبر المصدر القضائي المُتقاعد أنّه عندما تدخل السياسة في أي ملف تُفسده، وعندما تدخل خلافات الصلاحيّات والسُلطات بين المرجعيّات السياسيّة والقضائيّة، تفشل التحقيقات وينجو المُذنبون الحقيقيّون من العقاب. ودعا المصدر نفسه إلى تطبيق القوانين بحذافيرها، بعيدًا عن إصدار فتاوى قضائيّة ودُستوريّة، وبعيدا عن الإستنساب والإجتزاء في تطبيق القانون، وخُصوصًا بعيدًا عن النكايات السياسيّة، وإلا فعلى العدالة السلام!

  • شارك الخبر