hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

30838

851

125

315

12878

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

30838

851

125

315

12878

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - مقالات مختارة - رضوان الذيب - الديار

مواصفات رئيس الحكومة: بيحكي انكليزي وبيترجم فرنسي وميال للسجاد الايراني

السبت ٢٩ آب ٢٠٢٠ - 07:34

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

الازمة عميقة والخلاف جذري حول هوية لبنان، وهي ازمة نظام بامتياز، لم تعد تنفع معه المسكنات وابر المصل، ولبنان حسب مصادر سياسية، بات يحتاج امّا الى طائف جديد او استكمال تنفيذ بنود الطائف او لامركزية مُوسّعة او اي صيغة جديدة ، فالبطريرك الماروني يطرح «الحياد لا شرق ولا غرب»، وهذا الشعار يرفضه نصف الشعب اللبناني، ولا يُمكن ان يكتب له النور، فيما الطائف مرفوض من النصف الاخر، والانقسام حاد جداً، والحل يتطلب توافقات جديدة برعاية عربية ودولية، والا فان البلاد الى مزيد من التدهور..

وتؤكد المصادر السياسية، ان خطاب الرئيس نبيه بري يوم الاثنين في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر سيضع النقاط على الحروف وسيتمسّك بالاصلاحات واستكمال تنفيذ الطائف، وسيكون مفصلياً وسيفتح النقاش العملي للخروج من الازمة.

وحسب المصادر السياسية، الازمة ازمة وطن، واذا كان البطريرك الراعي رأس الكنيسة المارونية يُطالب بالحياد وتحدي نصف الشعب اللبناني دون الالتفات الى هواجسهم وتأليب المجتمع الدولي عليهم، ففي هذه الحالة ما يمنع رئيس طائفة اسلامية من المطالبة بالغاء الطائفية السياسية واجراء انتخابات رئاسية من الشعب مع حق الجميع بالترشح الى منصب رئاسة الجمهورية، علماً، ان هذا الطرح طالبت فيها القيادات الاسلامية في جنيف ولوزان عام 1984وكاد يتحقق، لولا الرئيس الراحل سليمان فرنجية الذي ضرب على الطاولة وانسحب رافضاً المسّ بمارونية رئيس الجمهورية والامتيازات وغادر المؤتمر، فتدخل الرئيس الراحل حافظ الاسد داعماً لموقف فرنجية مانعاً المسّ بهذه المعادلة ومُتمسكاً بالرئاسة للموارنة. وتمّ ارضاء الدروز بمجلس الشيوخ، حيث كان نفوذ وليد جنبلاط هو المسيطر بقوة حافظ الاسد، ومقولة جنبلاط في ذلك الزمان واضحة وتعبر عن الغبن التاريخي عندما قال : كمال جنبلاط كان زعيماً دولياً وعربياً وحجمه تجاوز لبنان، ورغم ذلك لا يستطيع ان يُحقق ويفعل اكثر من وزير في لبنان.

وحسب المصادر السياسية، هذا هو حال جميع اللبنانيين، ولذلك الانقسام خطير وسيكبر مع كل مفصل، وامام حدة الازمة هل يكون الرئيس ميشال عون اخر رئيس ماروني في لبنان؟ لان الازمة اكبر من حكومة بل ازمة وطن، وطالما الطبقة السياسية مشغولة بامتيازاتها وفسادها وسرقة البلد بالتراضي، و«مرقلي تمرقلك»، فسيبقى البلد على فوهة بركان مفتوح على كل الاحتمالات والطروحات، وهذا ما دفع المجتمع الدولي الى التمسك بمطلب الاصلاحات قبل المساعدات، التي لن تتحقق في ظل هذه الطبقة، وهذا ما سيضع البلد تحت رعاية المجتمع الدولي بانتظار تلزيمه لجهة خارجية قادرة على استخدام الكرباج والزام الجميع بالهدوء، ولذلك، فان الطبخة الحكومية تقودها فرنسا مع واشنطن وروسيا وايران والرياض، ويدير وزير خارجية فرنسا الاتصالات، ورئيس الحكومة الجديد سيأتي بتسوية كتلك التي جاءت بالكاظمي في العراق، ومُواصفاته على الشكل الاتي : «بيحكي انكليزي، بيترجم فرنسي، وميال للسجاد الايراني».

ومهما بلغ الاشتباك السياسي والامني، تضيف المصادر، فانه سيبقى تحت السقف والرسائل، ولذلك لايُمكن وضع احداث الناعمة وتصعيدها بهذا الشكل، الا في اطار الرسائل السلبية لماكرون وانفتاحه على حزب الله، وهذه الاحداث ستتكرّر لاحباط اي جهد ايجابي، كون المجموعات السلفية ابلغت الاجهزة الامنية انها لن تتراجع عن قطع طريق الجنوب، وماكرون نفسه حذر من خطر مجموعات سلفية على طريق الجنوب خلال اجتماع قصر الصنوبر، وبالتالي، فان ما جرى كان مُدبراً، وهذا ما تؤكده كثافة استخدام النيران والانتشار السريع للمسلّحين وتمركزهم واستخدام القذائف الصاروخية.

والسؤال الاساسي المطروح : اين القوى الامنية والخطة الاستباقية لمنع هذه الاحداث؟ كون الاجهزة تملك المعلومات عن التحضيرات والاستعدادات والاجواء المشحونة، ولمصلحة من تحويل طريق الجنوب الى ساحة لتوجيه رسائل اقليمية ؟ ولولا التدخل السريع لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ونجاحه بتطويق الاحداث لذهبت الامور بمنحى طائفي كبير مصحوب بتحريض اعلامي وتجاهل اصوات العقل وبيانات التهدئة والاصرار على زج حزب الله بالاشتباكات رغم تصريح مسؤول العلاقات الاعلامية في الحزب الحاج محمد عفيف، بأن لا علاقة لحزب الله بما يجري، وانه فور علمه بالحادث، اجرى اتصالات للتهدئة وضبط الامور، ورغم ذلك استمرّ التحريض واستغلال ما يجري واستثماره في سياق الحرب الكونية على حزب الله، لكنه سها عن بال الطبقة السياسية انها لا تملك «الفيتو»، وهناك اوراق حمراء بيد ماكرون قادر على رفعها بوجه اي قوة تريد ارتكاب اي «فاول» حتى لو كان غير مقصود، لان ماكرون سيُقابل الرئيس المكلف بعد انجاز الاستشارات النيابية ، حيث سيختار الحريري مُرشحه وستصوّت له معظم الكتل، والاختيار لن يخرج عن تمام سلام او خالد قباني او غالب محمصاني مع استبعاد نواف سلام من قبل الحريري وسقوط اسم محمد بعاصيري، والحريري سيُقدم اسماً سيُلاقيه فيه الثنائي الشيعي جراء حرص هذه القوى على انجاح المسعى الفرنسي، لكن الكلام الجدي سيأخذ منحى اخر بعد خطاب بري وسفر ماكرون.

  • شارك الخبر