hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

33948

1143

151

333

14768

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

33948

1143

151

333

14768

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - مقالات مختارة - نبيه البرجي

فقط في لبنان... تسييس الألم!

الأربعاء ١٩ آب ٢٠٢٠ - 07:10

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لسنا بلد الضمائر الميتة فحسب. هذا بلد القلوب الميتة. لا مكان آخر يتم فيه تسييس الألم سوى لبنان .

حتى أنين الحجارة، وأنين الزجاج، وأنين القرنفل، جعل الشموع تنحني. أولئك الساسة الذين لا تعنيهم لوعة الثكالى، ولوعة الأرامل،

ولوعة اليتامى. كل شيء، بما فيه الألم، بضاعة على أرصفة الطوائف. قديسنا الأعظم مكيافيللي. أما من حدود لتلك الزبائنية، ولتلك البربرية؟

ربما تناهى اليكم أنين الآلهة في بيروت. هكذا تكلم ياسوناري كاواباتا عن أنين الآلهة في هيروشيما...

لا مجال البتة الا أن تعلق المشانق لمن قتلوا شيئاً من روح بيروت، ومن عبقرية بيروت. هذه مدينة كان يعشقها كل من يأتي اليها. أدونيس سأل «لماذا لم يولد آدم هنا ؟».

الكاتب الأردني مؤنس الرزاز، شقيق رئيس الوزراء عمر الرزاز، قال لي : «هنا المكان الوحيد الذي يتدحرج فيه قلبي على الوجوه». وقال «لا ضجر هنا. هذه مدينة مشرعة على ... الأبد».

التحقيق الداخلي لن يفضي الى نتيجة. نحن ملوك اللفلفة وملوك الالتفاف على الحقيقة. كلنا في المنطقة ما تحت الحقيقة. حتى الآن لم نتمكن، ولن نتمكن، من تحديد سبب الانفجار. الـ «اف.بي.آي» على أرضنا. هل يقول الحقيقة أم يخترع الحقيقة ؟

التحقيق الدولي لا بد أن يكون مسيّساً، ولأغراض بعيدة كلياً عن عيون الآباء، وعن عيون الأمهات، وعن عيون ... الجدران.

ربما كان السؤال ساذجاً. لماذا جرى تلحيم بوابة العنبر رقم 12 في اليوم الذي حدث فيه الانفجار ؟ ربما كان هنا اللغز...

على كل، رأينا بوارج القرن التاسع عشر على شواطئنا. كما لو أننا ما زلنا في ما قبل لبنان. واقعاً، نحن في حقبة ما قبل الدولة، وقد سقطت من زمان، وفي حقبة ما قبل الشعب، وقد سقط، بدوره، من زمان ...

بعضنا مع السعودية، وبعضنا مع ايران، وبعضنا مع تركيا، وبعضنا مع أميركا. بعضنا مع اسرائيل دون شك. نحن الرهائن في «جيوبوليتيكا العدم» وقد تحولنا الى رهائن في «جيوبوليتيكا التاريخ». كل الأمبراطوريات القديمة تستعيد تكشيرتها في لعبة الأمم. العرب وحدهم يراقصون شهرزاد. وما أدراك ما شهرزاد !!

لسنا صناعة (وصنيعة) الله. نحن صناعة (وصنيعة) أميركا التي هي قضاؤنا وقدرنا. في الخليج، ثمة من يقول أن آيات الله، بالايديولوجيا المتجهمة، وبالصرخات التي تضرب على كل الأبواب، هم من دفعوا العرب الى التطواف، بالعباءات المذهبة، حول الهيكل.

كل هذا لا يعني أن الايرانيين «كائنات مقدسة». لهم أخطاؤهم القاتلة، ولا بد من اعادة النظر في تلك الأخطاء حتى لا يمشي الاعصار الأميركي فوق عظامنا.

الثورة في ايران لم تكن بعد قد رأت النور حين ظهر أنور السادات في «أورشليم». اتفاقية كمب ديفيد قضت على أي شكل من اشكال التوازن في الصراع . صواريخ «حزب الله» التي استخدمت، مرات ومرات، كرست التوازن على الأرض اللبنانية. هذا لا يعني أن آلية الصراع، وفلسفة الصراع، في مسارها الطبيعي. لبنان وحده لا يكفي. المؤسسة اليهودية مستنفرة الى الحدود القصوى.

جيفري فيلتمان الذي كان من كبار الداعين الى الحرب ضد «حزب الله»، وازالته من الخريطة، يرى الآن ألاّ مصلحة في الحرب عبر الخط الأزرق. ماذا يعني ذلك بعدما كان هنري كيسنجر قد رأى في لبنان الفائض الجغرافي الذي يمكن توظيفه في تسوية الأزمة الكبرى في الشرق الأوسط ؟

هل يستطيع سعد الحريري، اذا ما قيّض له تشكيل الحكومة، أن يلتقي دونالد ترامب، أو أي شخص يحل

محله، ويحمل اليه دعوة للتفاوض مع «حزب الله»، مثلما حمل مصطفى كاظمي الى البيت الأبيض الدعوة للتفاوض مع الفصائل العراقية.

بعد الزلزال، أي دولة نريد لا أي حكومة نريد. السؤال المستحيل والاجابة المستحيلة ...

الديار

  • شارك الخبر