hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

35228

1280

152

340

15434

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

35228

1280

152

340

15434

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - مقالات مختارة - جورج العاقوري - نداء الوطن

بشير الجميل وميشال عون والاتّجاه المعاكس

الإثنين ١٤ أيلول ٢٠٢٠ - 07:37

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

توقّفت عقارب الرئيس القوي، عند الرابعة وعشر دقائق من ذاك الرابع عشر من أيلول 1982، ومن يومها، لم يعرف لبنان رئيساً قوياً، لأنّ معادلة القوّة هنا مرتبطة بمدى قدرة هذا الأخير على بناء دولة قوية.

فبشير الجميل كان يحمل مقوّمات الرئيس القوي ولكنّه تجربة لم تبلغ مداها، الا أنّ الأيام الواحد والعشرين التي فصلت انتخابه عن اغتياله، كانت كفيلة بتتويجه في وجدان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً أيقونة للرئيس القويّ، ولو تضاربت الآراء حوله واختلف المرء معه الى حدّ الخصومة، لا بل العداوة.

أمّا العماد ميشال عون، الذي كان يُمسك أوراقاً تؤهّله لبلوغ مصاف الرؤساء الاقوياء، وسعى للترويج لنفسه بأنّه الرئيس القويّ، وبأنّ الله أنعم على اللبنانيين بـ"عهد قوي"، فأثبتت ممارسته السلطة وإنجازات السنوات الأربع من عهده أن لا قوة ولا نيّة ولا من يحزنون، وأظهر الواقع على الأرض أنّ بناء الدولة ليس أولوية ولا حتّى غاية.

من الدويلة الى الدولة ومن الدولة الى الدويلة

في مشوارِهما الى بعبدا، بشير الجميل وميشال عون سارا بالإتّجاه المعاكس، أحدهما من الدويلة الى الدولة، والآخر من الدولة الى الدويلة.

فبشير تفتّحت عيناه على دولة ضعيفة مُستباحة، حيث السيادة مُنتهكة وقرار الحرب والسلم مخطوف في ظلّ تعاظم الدور الفلسطيني و"طريق القدس التي تمرّ بعيون السيمان وجونية"- كما أعلن عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" أبو أياد خلال مهرجان في جامعة بيروت العربية في 23 ايار 1976- و"فتح لاند" جنوباً، وفي ظلّ من حاول ركوب الموجة من الأفرقاء اللبنانيين لتسجيل مكاسب تاريخية وتحقيق متغيّرات بنيوية. هذا البشير كاد الموت يخطفه عام 1970 عندما خطفه مسلّحون فلسطينيون في مخيّم تلّ الزعتر الواقع في عقر داره المتن.

كما وجد نفسه عام 1975 وسط دولة منهارة ومُشلّعة الى دويلات، وسلاح مفروض عليه حمله لحماية ما تبقّى من شرعية ومنع وطن من الزوال. فعمل على تحويل الدويلة التي وُجِد فيها منطقة محرّرة، تمهيداً لتحرير لبنان. وحّد البندقية بعمليات دموية، ولكن سريعة وموضعية وضعت حدّاً لنزف الدم اليومي واستنزاف القوة بين الفصائل المسلّحة التابعة لأحزاب "الجبهة اللبنانية"، وكان آخر جولاتها حادثة الصفرا في 7 تمّوز 1980 مع "نمور الأحرار". فنجح بشير كمقاتل شرس يتمتّع بـ"كاريزما" استثنائية وصاحب رؤية ومشروع، بأن يكسب ثقة وعطف مجتمعه، واستمدّ من ذلك مشروعيّة لخوض المعركة الإنتخابية.

إطلاق بشير شعار الـ 10452 كلم مربّع خير دليل على حِرصه على وحدة الوطن وسيادته التامة، وما سعيه للوصول الى بعبدا إلا لتحقيق حلمه بـ"الجمهورية القوية".

أما العماد عون، الذي وصل الى السلطة على رأس حكومة انتقالية عرجاء في 23 ايلول 1988، تمثّلت بأعضاء المجلس العسكري المسيحيين الثلاثة بعد انسحاب الأعضاء المسلمين الثلاثة منها، فعلى عكس بشير، حاول أن يستمدّ مشروعية الوصول الى سدّة رئاسة الجمهورية من شرعية بزّته العسكرية. لكن ثمن وصوله الى رئاسة الجمهورية عام 2016 كان مدفوعاً مُسبقاً منذ ورقة تفاهم مار مخايل في 6 شباط 2006 التي وقّعها مع "حزب الله" بتغطية سلاحه غير الشرعي وهيمنته على قرار الحرب والسلم ومغامراته الإقليمية، فانتهى رئيس دولة في خدمة الدويلة.

عون "جبرائيل" في فريق بشير

لقد كان عون جزءاً من مشهدية الإقتتال في أكثر من محطّة في الحرب اللبنانية، كمعركة مخيّم "تلّ الزعتر" في تموز 1976، حيث لعب دوراً في وضع خطط الهجوم للسيطرة على المخيّم.

وعون نفسه، كان ضمن مجموعة الأربعة التي ضمّته الى جانب المسؤولين في "القوات" سمير جعجع وأنطوان نجم وفؤاد أبو ناضر، واجتمعت في 6 آب 1980 في دير القطّارة بتكليف من الشيخ بشير الجميل، لوضع مشروع استراتيجية عمل لمرحلة ما بعد 7 تموز.

كذلك، كان عون الضابط الآتي من المؤسسة العسكرية - وقد أعطي لقب جبرايل كما استخدم أيضاً في بعض الأحيان لقب رعد - من ضمن فريق عمل بشير، لخوض معركة رئاسة الجمهورية التي اعتمدت استراتيجيتها في خلوة دير سيدة البير في بقنّايا - جل الديب في لقاء 27 أيلول 1980.

إلّا أنّ عون أدرك قبيل العام 1988 أنّ الناس تعبت من الحرب، وأنّ المقاومة اللبنانية كأيّ مقاومة في العالم، مع مرور الوقت تفقِد بعضاً من بريقها جرّاء تراكم الأخطاء والممارسات الشاذّة، فعمد الى الترويج لنفسه لتسلّم السلطة مع انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل بشكل مفضوح. خير دليل على ذلك كتاب "ويبقى الجيش هو الحلّ" للعميد الركن فؤاد عون الذي صدر في آب 1988، وهو عبارة عن تصوّر لسياق عملية الحلّ في لبنان عن طريق تبوّؤ الجيش بقيادة الجنرال عون للسلطة.

  • شارك الخبر