hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

826121

751

151

4

610142

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

826121

751

151

4

610142

ليبانون فايلز - مقالات مختارة مقالات مختارة - فاطمة شكر - الديار

انقسامٌ عامودي للمساعدات بين ثلاثةِ محاور …

الأربعاء ٢٩ أيلول ٢٠٢١ - 07:17

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كبرت الأزمات في لبنان واستفحلت، صارت أشبه بعملاقٍ ابتلع الوطن، لا أموال مع الناس، لا وظائف ومزيدٌ من العاطلين عن العمل، ورواتب لم تعد تكفي للعيش مع انهيار الليرة اللبنانية أمام الدولار.

مشهد الطوابير الذي اجتاح لبنان من أقصاه الى أقصاه طيلة الأشهر الماضية خف أمام المحطات لا لشيء فقط لأن أسعار المحروقات إرتفع بشكلٍ جنوني بعد رفع الدعم من قبل الحكومة فلم يعد المواطن قادراً على شراء البنزين وبات أمام خيارين إما أن يشتري البنزين لسيارته وإما أن يشتري ربطة الخبز التي سيصبحُ سعرها خياليا أيضاً في المستقبل القريب. في الشكل بدأت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي العمل وبسرعة قياسية لكن دون تقدم ملحوظ والأيام القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه الحكومة سترسبَ في إمتحانها المصيري أو ستنجح ولو ع «الحفة».

في هذه الأثناء يستمرُ توزيع المازوت الإيراني الذي لم يكن عثرة أمام أحد في لبنان سوى لمن قرر أن ينصب نفسه عاملاً أو موظفاً عند الإدارة الأميركية والسعودية التي لم تبدِ حتى هذه اللحظة أي تجاوبٍ مع حكومة الرئيس ميقاتي. لا يهتم المواطن اللبناني الى مصدر المازوت الذي خفف وسيخفف آلامه التي لم تعد تحتمل، هو تنفس الصعداء قليلاً بسبب هذه المادة التي وزعت بطريقةٍ مدروسة ومن دون أية موانع أو حواجز، أما أصحاب النفوذ والمتبجحون والذين يصرون على الثرثرة لم يتقدموا خطوةً الى الأمام في مساعدة أو حتى تقديم شيء بسيط للناس، حتى الدول التي احتموا بها وكرسوا أنفسهم عمالاً لها لم تقدم شيئاً لهم سوى الإملاءات التي يفرضونها عليهم.

أما زيارة ميقاتي الى فرنسا والتي حملت العديد من الأبعاد وفي مقدمتها تقديم الشكر للدولة الفرنسية ورئيسها لناحية بث الجو الإيجابي والدعم للبنان بعد إنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب والمبادرة لحلحلة المأزق السياسي وتشكيل الحكومة إضافة الى تقديم المساعدات التي ربطتها بالإصلاح .

وفي المعلومات فإن المساعدات التي سوف تقدم للبنان لا زالت مشروطة بالإصلاحات وفي كيفية اتمامها بالسرعة المطلوبة، وفي حال قدمت بعض المساعدات فإنها ستكون ضئيلة وبالقطارة ومشروطة حتى موعد الإنتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل من العام 2022 . وتضيف المعلومات أن فرنسا تنتظر الإنتخابات البرلمانية ونتائجها والخارطة السياسية الجديدة التي سترسم شكل لبنان وتوجهاته وذلك سيحدد حجم المساعدة التي ستقدم له، وعلى الرغم من حثها بعض الدول العربية على مساعدة لبنان إلا أنها تستثني السعودية من ذلك، ولا يخفى على أحدٍ أن السعودية قادرة على الضغط على دول الخليج العربي الأخرى ومنعها من تقديم المساعدات للبنان.

على مقلبٍ آخر قدمت بعض الدول مشاريع من أجل إنقاذ لبنان وتأمين وظائف للبنانيين بعد أن وصلت الدولة اللبنانية لمرحلة العجز والإنهيار الكامل ومن ضمنها الصين التي كانت واحدةً من الدول التي قدمت مشاريع للبنانيين بنفس كلفة تطبيق المشاريع التي وردت في مؤتمر «سيدر» الذي عقد في باريس في نيسان 2018، والذي يهدف إلى تعزيز اقتصاد البلاد عبر تقديم قروض ميسرة بقيمة إجمالية تبلغ 11.8 مليار دولار لإقامة مشاريع استثمارية.

كل هذه المشاريع والعروضات التي قدمتها بعض الدول للبنان لم تلقَ أي تجاوب ولا تزال الدولة اللبنانية تتحاشى التعاون معها و لا يزال الخوف سيد الموقف.

و تشير المعلومات الى أن الصين قدمت النموذج الأول لمساعدة لبنان وهو عبارة عن تعاون بين الدولتين وتحويل لبنان الى شريك استراتيجي و التفاوض معه للقيام باستثمارات ضخمة من 3 الى 5 سنوات لكن هذا الطرح لم تتوفر شروطه لأسباب عديدة.

أما النموذج الثاني كان يقضي بتأمين شركات مملوكة من الدولة و ارسال شركات عملاقة من الصين وتلزيمها المشاريع و بالتالي تأمين وظائف للبنانيين على أن تصل العمالة اللبنانية الى 80% أما المشاريع فهي تدخل في سياق تأمين الكهرباء ومعالجة النفايات وإقامة مشاريع البنى التحتية التي تدخل في سياق تشييد أنفاق وجسور في مناطق البقاع والجنوب لكن كل شيء توقف عقب استقالة حكومة حسان دياب بعد 4 آب تاريخ إنفجار مرفأ بيروت.

وبهذا تكون الدولة المنهارة قد أقفلت باباً من أبواب الإستثمار في لبنان من أجل نهوضه خوفاً من العقوبات أو حتى تطبيقاً لأجنداتٍ اميركية.

وهل وضعت الحكومة خطط إصلاحية من أجل أن تحصل على المساعدات والمشاريع التي وُعدت بها من قبل فرنسا أم أن هذه الخطط ستبقى على الورق ولن تطبق!

فإما أن تكون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي متعاونة ومتكاتفة من أجل وقف النزف في الدولة ووضع حلولٍ جذرية وانقاذية وإما أن ينهار البلد أكثر عندها ستنقلبُ الطاولةُ على الجميع …

  • شارك الخبر