' انتخابات غير متكافئة في دوائر الجنوب الثلاث... | LebanonFiles
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1112199

1377

20

9

1087510

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1112199

1377

20

9

1087510

ليبانون فايلز - مقالات مختارة مقالات مختارة - داود رمال - الانباء الكويتية

انتخابات غير متكافئة في دوائر الجنوب الثلاث...

الثلاثاء ١٧ أيار ٢٠٢٢ - 06:40

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

غابت المنافسة الفعلية عن دوائر الجنوب الثلاث باستثناء الدائرة الاولى صيدا وجزين، التي شهدت منازلة حقيقية بين ثلاث لوائح، مع محاولات دؤوبة لاستنهاض الشارع الصيداوي الذي كان أقل حماسة للنزول إلى صناديق الاقتراع.

أما في الدائرة الثانية (صور والزهراني) والدائرة الثالثة (النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل) فيمكن القول إنها كانت معركة رفع نسبة الاقتراع، وبالتالي رفع الحاصل المؤهل لنيل المقاعد، على الرغم من أن المعركة لم تكن متكافئة لا بالإمكانات ولا بالماكينات الانتخابية، إلا أن لوائح التغيير أثبتت حضورها اللافت وتحديدا في الدائرة الثالثة بعدما تبين أن هناك بلوكات صبت بالكامل لهذه اللوائح، ما أمَّن لها خرقا محققا في المقعد الأرثوذكسي.

أما لوائح الثنائي الشيعي، حركة أمل وحزب الله، فإن التركيز كان واضحا على عدم الوقوع في خطأ انتخابات العام 2018 عندما حاز مرشحو الحزب على أعلى أصوات تفضيلية، بينما حاز مرشحو أمل على نسب متدنية، ولو أن اللوائح المنافسة في حينه تمكنت من تجاوز الحاصل لكان الخرق محسوما من النبطية وصولا إلى العرقوب، لذلك كانت المنافسة بين «أمل» و«الحزب» على حصد الأصوات التفضيلية، إلا أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ظل كما الانتخابات السابقة متقدما بآلاف الأصوات.

ففي الدائرتين الثانية والثالثة، مارست ماكينة «الحزب» كما «أمل» ضغطا كبيرا على الناخبين الذين فضلوا البقاء في منازلهم اعتراضا على سلوك أوصلهم إلى حالة من الفقر والعوز، وعلى اعتبار ان الاقتراع لم يعد ينفع في تغيير النهج والإدارة للشأن الجنوبي، وكل من تمكنوا من نقله عبر الباصات والسيارات المستنفرة بكثافة نال «إكرامية» عبارة عن قسيمتي بنزين ومبلغ من المال كـ «مساعدة اجتماعية» مع وعد بتلقية «صندوقة إعاشة تشتمل على بعض المواد الغذائية لاحقا».

في الجنوب، يمكن وصف المعركة ايضا بأنها «معركة النوايا الانتخابية»، فإذا كانت أصوات الحزبيين مضمونة، لكنها لم تكن مضمونة للجمهور المؤيد أو المناصر، فالكلام غير الفعل، وخلف الستارة القرار كان مختلفا عن السابق، وهنا تكمن مشكلة «قوى التغيير» التي لم تستطع أن تتقدم بلوائح موحدة وبأسماء جاذبة، ووقعت في ذات الأخطاء السابقة لجهة التنافس على عدد المرشحين وعدم التركيز في عملية الاقتراع على مرشحين محددين وغياب البرنامج الواضح، وهذه القوى أظهرت أنانية مرفوضة من قبل الناخب في عملية صوغ اللوائح والتحالفات، بينما كانت لديها فرص محققة نتيجة ترشيح قوى السلطة ذات الوجوه وإغداق الوعود ذاتها مع إضافة نوعية وهي المسؤولة عن حالة الانهيار، لذلك شهدت الانتخابات ازديادا في أعداد الأوراق البيضاء والملغاة التي تتضمن في العادة عبارات نابية ضد قوى السلطة، مع ازدياد عدد المقترعين للوائح التغيير.

في القرى والبلدات المسيحية في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة، كانت اللامبالاة سيدة الموقف باستثناء قضاء مرجعيون، حيث استنفرت هذه البلدات لإسقاط النائب أسعد حردان ونجحت في ذلك، وسبب الإحجام في الأقضية الاخرى يعود إلى أن القوى الرئيسية المسيحية أحجمت عن خوض المعركة لا ترشيحا ولا تحالفات، ما أدى إلى تسجيل النسبة الأدنى في الاقتراع.

  • شارك الخبر