hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

543698

147

60

4

530689

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

543698

147

60

4

530689

ليبانون فايلز - مقالات مختارة مقالات مختارة - صقر أبو فخر - اساس ميديا

انتخابات خامسة في إسرائيل: إلى الملاجئ مجدّداً؟

الخميس ١٠ حزيران ٢٠٢١ - 06:37

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ستؤدّي الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين الدستورية أمام الكنيست في 14/6/2021، أي بعد شهر بالتمام على ذكرى إعلان تأسيس دولة إسرائيل. فهل انتهى حقّاً عهد حزب الليكود، وبنيامين نتانياهو في إسرائيل؟

لنتذكّر أنّ الليكود، بزعامة ميناحيم بيغن، هو الذي أنهى عهد حزب العمل في أيار 1977، أي قبل أربع وأربعين سنة بالتمام، مع أنّ حزب العمل هو الذي قاد مشروع تأسيس الدولة اليهودية. وها هو دولاب الزمان يدور لتُنهي تحوّلات الميدان السياسي في إسرائيل سلطة الليكود في أيار 2021، ويبدأ عهد مغاير في الحياة السياسية الإسرائيلية. ويُغفل كثيرون الإشارة إلى العامل الأميركي في إزاحة نتانياهو عن رئاسة الحكومة، وهو عامل مستور ومكشوف في آن. فوجود جو بايدن في البيت الأبيض جعل الحاجة الأميركية إلى نتانياهو في التصدّي للتوسّع الإيراني في الشرق الأوسط أقلّ أهمية، خصوصاً أنّ نتانياهو وفريقه راهنا بقوّة على عودة دونالد ترامب إلى رئاسة أميركا، وخاب توقّعهم.
منصور عباس: شاس الإسلاميّين

الحكومة الإسرائيلية الجديدة غريبة عجيبة، فهي تضمّ اليمين المتطرّف (نفتالي بينيت)، واليمين القومي العَلماني (أفيغدور ليبرمان)، واليمين بألوانه المتعدّدة (يئير لابيد وجدعون ساعر وبيني غانتس)، واليمين الديني المتطرّف (إيلييت شاكيد)، واليسار الصهيوني (ميراف ميخائيلي)، واليسار الصهيوني المعتدل، أي ميريتس (عيساوي فريج)، والحركة الإسلامية التي يقودها منصور عباس (من دون حقيبة). فما الذي جمع المغربيّ إلى الشاميّ؟ ما جمعهما هو الخلاص من بنيامين نتانياهو، ولا شيء غير ذلك. وهذه الحكومة لن تستطيع اجتراح قرارات استراتيجية على الإطلاق، لأنّها، بكل بساطة، حكومة أضداد مؤلّفة من ثمانية أحزاب متنافرة، أي حكومة شلل سياسي وإداري. وهذه الأحزاب هي: ييش عتيد – لهذا الحزب مستقبل بزعامة يئير لابيد المكلّف تأليف الحكومة، والذي سيتولّى وزارة الخارجية في فترة التناوب الأولى. يمينا – إلى اليمين بزعامة نفتالي بينيت، الذي سيكون رئيس الحكومة المناوب في أول عامين. كحول لا فان – أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس وزير الحرب. يسرائيل بتينو- إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان وزير المال. تكفا حداشا – الأمل الجديد بزعامة جدعون ساعر وزير العدل. البيت اليهودي – يمينا ومندوبته إيلييت شاكيد وزيرة الداخلية. حزب العمل بزعامة ميراف ميخائيلي وزيرة النقل. ميرتس وممثّلها في الحكومة العربي عيساوي فريج وزير التعاون الإقليمي.

يدعم هذه الحكومة من خارجها العربي الإسلامي منصور عباس (راعم) الذي أدّى دور العكّاز في يد يئير لابيد، فاستخدمه في تأليف حكومته الهشّة. وكان مجرد عتبة أو درجة في السُلّم الذي صعد لابيد عليه نحو رئاسة الحكومة. ومنصور عباس هذا هو زعيم كتلة "راعم" التي لا تختلف كثيراً عن حركة شاس، لكن بأعضاء إسلاميين. إنّه يمثّل إسلاميّي دولة إسرائيل. لذا يتقن الكلام الغوغائي ومخاطبة ذوي الثقافة الشعبوية. ومسألة هوية العرب الفلسطينيين في أراضي 1948 غير حاضرة في ثقافته وثقافة مناصريه، ولا يهتمّ إلا بقضايا الخدمات الجارية. ومن جانب آخر، فإنّ تعيين عيساوي فريج وزيراً في الحكومة لا يجعلها لطيفةً مع الفلسطينيين، بل يمنحها ذريعة النفاق بالقول إنّ بين العرب واليهود مساواة.

مصير الأسرى الإسرائيليّين

لابيد وبينيت وساعر وليبرمان وشاكيد وغانتس، حتّى ميخائيلي، ومعهم يتسحاق هيرتزوغ رئيس الدولة، معادون لفلسطينيّي 1948، ومعادون للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومدافعون بقوّة عن الاستيطان، ويطالبون بضمّ أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل (المنطقة ج). وهم ضدّ حقّ تقرير المصير للفلسطينيين، وضد تفكيك المستعمرات القليلة الأهميّة، وضد الانسحاب من القدس الشرقية، وضد قيام دولة فلسطينية مستقلّة حتى لو كانت من دون جيش. وبطبيعة الحال، ليس من المتوقّع، على الإطلاق، أن تخطو هذه الحكومة أيّ خطوات إيجابية في شأن المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية. ومنتهى ما يمكنها أن تفعله هو أن تُدير علاقات عامّة لائقة مع إدارة الرئيس بايدن في هذا الشأن، من دون أن يُسفر ذلك عن أيّ نتائج. لقد كان بينيت ولابيد وليبرمان في غاية الصراحة حين رفضوا أيّ دينامية سياسية جديدة في شأن التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية. وهم يرفضون علانيّة حلّ الدولتين ووقف الاستيطان، علاوة على التمسك بقانون القومية الصادر في سنة 2018، والذي جعل حقّ تقرير المصير مقصوراً على اليهود وحدهم من دون العرب.

ونفتالي بينيت (يمينا)، الذي سيتولّى رئاسة الحكومة في أوّل عامين، لا يعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلّة. وكثيراً ما كان يطالب بقتل "الإرهابيين" بدلاً من إطلاقهم. ومن الصعب الآن التكهّن بمصير الإسرائيليين الأربعة الذين أسرتهم حركة حماس في سنة 2014. فالتفاوض مع حكومة نفتالي بينيت محفوف بمخاطر الفشل، مع أنّ نيكولاي ميلادينوف، المنسّق الخاصّ لعملية السلام في الشرق الأوسط، كان قد أشار إلى مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل تجري في أقنية متوازية (الأمم المتحدة ومصر وتركيا)، وغايتها التوصّل إلى تهدئة عسكرية دائمة أو طويلة الأمد (مدّتها في البداية خمس سنوات تُمدَّد إلى عشر سنوات) مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة، والبدء بإعادة الإعمار بلا قيود، والسعي إلى بناء ميناء بحري في غزة، وربما لاحقاً يُعاد العمل في مطار غزّة بعد ترميمه.

جميع حكومات إسرائيل منذ سنة 1948 هي حكومات ائتلافية، وأحياناً حكومات وحدة وطنية في الأوقات الحرجة. وفي العادة تكون تلك الحكومات متّفقة على السياسات العامّة، وعلى مبادئ مشتركة، ولو في الحدّ الأدنى. وقد بلغ الوضع في إسرائيل، اليوم، مبلغاً من التفكّك صار معه نتانياهو، الذي حاز 30 مقعداً في الكنيست، غير قادر على تأليف الحكومة، فيما استطاع نفتالي بينيت الذي حاز ستة مقاعد فقط أن يؤلّف الحكومة. لهذا من المتوقّع ألا تعيش هذه الحكومة طويلاً. وها هم الإسرائيليون يستعدّون، منذ الآن، للذهاب إلى انتخابات خامسة، وربّما إلى الملاجئ في حال اندلعت الحرب من جديد.

  • شارك الخبر