hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - مجتمع مدني وثقافة مجتمع مدني وثقافة

المرتضى: بالموسيقى سنرتقي وبالثقافة سننتصر

الجمعة ١٩ نيسان ٢٠٢٤ - 14:45

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شارك وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى، في افتتاح اكاديمية الراحل الياس الرحباني الموسيقية في جامعة البلمند، في حضور ورعاية بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض، الوزيرة السابقة زينة عكر، والنواب: اديب عبد المسيح، اشرف ريفي، فادي كرم، رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس وراق، غسان رحباني، وعدد كبير من الشخصيات السياسية، الدينية، الفنية، التربوية، والإعلامية، العمداء والمدراء في الجامعة.

والقى الوزير المرتضى كلمة بالمناسبة قال فيها: "هنا تحت كل ترابه مفاتن مجد، هنا الله شرع بابه وضمك ضمة وجد. ما أظن بقعة من أرض لبنان يصح فيها هذا الشعر لسعيد عقل، أكثر من البلمند، فهذه الهضبة الجميلة التي وهبت المنطقة اسمها، بما تحويه من صروح روحية وعلمية، ليست سوى مرقاة إلى السموات العلى، حيث شرع الله سبحانه فيها بابين اثنين: واحد من أجل الصلاة والتعبد لاسمه القدوس، وآخر لخدمة الإنسان كي تصير للناس الحياة، وتصير أفضل، وتكون مشيئة ربهم "كما في السماء كذلك على الأرض".

اضاف: "الإنسان، الغاية الأصل والمقصد الأسمى لجميع الأديان والرسالات، جسدتها كنيسة أنطاكيا على مر عصورها المشرقة والمظلمة، في أيام الرخاء كما في أزمنة الضيق، اهتماما فائقا بخلاص النفوس وترقية الحياة لكل من انتمى إليها مهما كان عرقه وقوميته. ذلك أن كنيستها قد تكون منذ نشأتها الوحيدة التي ضمت إلى رعايتها أقواما شتى من أهل أرضها، يونانيين وعربا وسريانا وفرسا وأكرادا ويهودا مهتدين وسواهم، حتى لتبدو كأنها أول جمعية للأمم المتحدة، تلاقى بنوها على إيمان واحد بالله وانصراف رسولي إلى خدمة الإنسان".

وتابع: "وعلى الرغم من جراحات التاريخ وصراعات الأفكار وتنازعات المصالح السياسية التي تراكمت عليها طوال مسيرة نضالها، يحق لنا أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال: أوليست صورة التنوع في الوحدة التي عرفتها أنطاكيا، أعني تنوع الناس في وحدة عيشهم معا بمقتضى الإيمان الذي اعتنقوه، هي في العمق الصورة نفسها التي نتغنى بها نحن اللبنانيين، ونأمل أن تسود حياتنا الوطنية، كي نلتقي بها جميعنا على كلمة سواء هي حب الوطن وسيادته وكرامة الإنسان وسعادته؟".

واضاف: "الإنسان مرة ثانية. أحسب أن لأجله كانت هذه الجامعة منذ تأسست، منارة علوم وآداب ولاهوت، ومتكأ لارتقاء طلابها على سلم العلم والعمل، إلى أعالي طموحهم ورجائهم بالغد الأفضل. اليوم تشرع جامعة البلمند أبوابها لمزيد من المسؤولية التربوية والثقافية، فتستضيف في رحابها أكاديمية للموسيقى باسم الراحل الكبير المبدع الياس الرحباني، كي تضيف إلى أبعاد رسالتها المتعددة المقاصد، سلما موسيقيا يرتقي عليه الطلاب إلى معارج الخير والجمال والسلام. وهل أرقى إضافة من هذا التراث، تراث الرحابنة الذي وحد وما برح يوحد اللبنانيين، والذي كان في حقبة تألقه، وما برح، الوجه الحقيقي لوطن مزقت ملامحه يومذاك سكاكين الحرب المسنونة أولا على الأبرياء؟".

وتابع: " اليوم، فيما تفعلون، تقولون لنا يا صاحب الغبطة، وتقول من بعدكم جامعة البلمند وأكاديمية الياس الرحباني للموسيقى، إن كل آلة موسيقية مستقلة عن أختها، وكل حنجرة تحمل بصمة صوت مختلفة عن سواها، لكنها معا تصبح عالما من جمال وخير. هكذا الوطن يريد منا أن تكون حياتنا فيه على شبه تخت موسيقي متآلف الإيقاعات والأناشيد، وإلا صرنا إلى وجود نشاز. بل إنني أخشى أن نكون دخلناه فعلا، من بوابات أزماتنا المتلاحقة، التي آخرها العدوان الإسرائيلي المتمادي على غزة وفلسطين ولبنان وسوريا، من دون رادع ضمير أو حياء أو قانون دولي. لكننا بالموسيقى سنجعل الحياة فضلى، وبالثقافة سننتصر، وبالحرية والكرامة سنسيج وجدنا الوطني".

وختم: "مبارك هذا اليوم الأغر، ودمتم يا صاحب الغبطة، دامت جامعة البلمند ودام لبنان".

من جهته، أشاد البطريرك يوحنا العاشر بالظاهرة الرحبانية التي "صبغت الكلمة وعمدتها بالشعر وميرنتها بالنغم فأرقصتها لحنا على شفاه الأجيال". وقال: "نطل اليوم لنفتتح هذه الأكاديمية محاولين أن نتلمس روح موسيقى الياس الرحباني جسدا عبر هذه الأكاديمية، جسدا من خلاله نلج إلى أعماق هذا الكبير. نطل اليوم لنحيي إرث الياس الرحباني بشخص ابنه العزيز غسان الذي أوجد فكرة أكاديمية الياس الرحباني وجسدها مع الجامعة في البلمند".

وشدد الدكتور وراق على "أهمية إنضمام أكاديمية الياس الرحباني إلى كنف العائلة البلمندية، إذ يجسد هذا التعاون قناعة وإيمان جامعة البلمند بدور مؤسسات التعليم العالي في الحفاظ على إرث الوطن وتراثه الحضاري".

وقال: "إننا اليوم لا نقيم تكريما للياس الرحباني فحسب، وإنما نتكرم بوجود فنه بيننا، فنا أصيلا راقيا بتنا نفتقده في زمن الهرطقة والإنحطاط الفني. نعم إنه لواجب علينا، كما على جميع المؤسسات الثقافية والتربوية، أن نحافظ على هذا الإرث النفيس والتراث الأصيل".

وبدوره وجه غسان الرحباني رسالة لروح والده الراحل قائلا: "إننا نفتتح اليوم الصرح الرابع لأكاديمية الياس الرحباني في رحاب جامعة البلمند المحترمة، ولكننا وللمرة الأولى نفتتح أكاديميتك وأنت غائبا عنا".

وأضاف: "أعدك، بإسمي وإسم العائلة، بأن نعمل دوما على تحقيق لبنان الذي حلمت به ورسمته في وجدانك". كما عبر عن سروره الكبير وإعتزازه بهذا التعاون مع جامعة البلمند "الذي يهدف بشكل أساسي إلى إحياء وجه لبنان الثقافي عبر نشر الثقافة على مختلف الأصعدة".

وقد اختتم حفل الإفتتاح بجولة للحضور في أقسام الأكاديمية.

  • شارك الخبر