hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

64336

1392

211

531

29625

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

64336

1392

211

531

29625

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - متفرقات

لا تنسوا قراءة القصص لأطفالكم

الجمعة ٢٤ تموز ٢٠٢٠ - 08:29

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من النشاطات التي يتعلم منها الطفل الكثير هي القصص. فهو يقوم بتقليد والديه اللذين يقرآن أمامه ويقلّدهما، لتصبح المطالعة من خصاله ومن نشاطاته اليومية. لذا يجب أن يكون الطفل، طول الوقت، محاطاً بالكتب والقصص والمجلات التي ستعزز مخيلته وتجعله شخصاً محباً للثقافة والعلم في المستقبل.

منذ شهر شباط الفائت، لازم الأطفال بيوتهم خوفاً من جائحة كورونا التي أصبحت خطراً يومياً يمكن أن يدق على أي باب عائلة إذا لم تلتزم بالخطوات الوقائية الأساسية. وقد مارس جميع هؤلاء الأطفال الكثير من النشاطات الجسدية والفكرية، من بينها المطالعة. من هنا، واجبٌ على الأهل تشجيع أطفالهم على القراءة، لا على شكل عقاب كالتالي: «أنت غير مطيع، لازم غرفتك وإقرأ قصة!»، بل من خلال جعل القراءة نشاطاً ممتعاً.

ما أهمية القصة للطفل؟ وكيف يمكن للأهل أن يشجّعوا طفلهم على المطالعة؟

ما من عمر معيّن لبدء سرد القصص للأطفال. ثمة كتب بسيطة مع رسومات وألوان تجذب الطفل قبل بلوغه عامه الثاني، يستعملها الوالدان لإدخال «الكتاب» على عالم طفلهما، فيكتشفه ويستخدمه ليصبح من يومياته. أما بعد عمر الثلاث سنوات، يبدأ الطفل بطلب سرد القصص له، التي تلعب دوراً بارزاً في نموه العقلي والمعرفي، في تعلّم كلمات جديدة، وفي تطوير مخيلته. فتصبح القصص مطلباً له كالطعام والشراب.

المطالعة وأهميتها لأطفالنا

بعد عمر السنتين، يعشق الطفل القصص، خصوصاً التي يكون أبطالها حيوانات. ويشعر الطفل بنوع من الإندماج مع بطل القصة ويصبح بالتالي «بطل» القصة. كما يختبر الطفل تجارب جديدة تنمّي عنده المخيلة وحسّه الإدراكي. وطبعاً هناك إختلاف جذري ما بين الطفل الذي يشاهد التلفاز وطفل آخر يلعب فقط بالألعاب الإلكترونية، وطفل تُسْرَدْ له كل يوم القصص. فمخيلة كل واحد منهم ونموها مختلفة عن الآخر. فنرى أنّ الأطفال الذين يشاهدون ساعات وساعات التلفاز، يكونون محدودي المخيلة، أو على الأقل، أقل تخيّلاً من الأطفال الذين ينتظرون كل ليلة، موعد «قراءة قصة» من أهلهم التي تنمو بينهم علاقة وطيدة واساسية لحياتهم. أما بالنسبة للطفل الذي يستعمل طول الوقت هواتف أهله أو الـIpad للاستمتاع بالألعاب الإلكترونية، فنجده صعب المراس، عنيداً لا مخيلة عنده. بل يكون عدوانياً بإفراط، يقلّد أبطال الألعاب الإلكترونية. لذا تكمن أهمية القصة بأنّها تدفع الطفل الى التفاعل مع أحداثها والى تخيّل شخصياتها وطريقة حلّ المشكلات بطريقة منطقية وسلسة.

ولا يمكن أن ننكر أهمية المطالعة في تنمية الطفل، الذي يتعلّم الكثير من الأمور، مثلاً كيفية لفظ أسماء الأشياء الموجودة في العالم الخارجي.

كما تسهم القصص في إغناء مخيلة الطفل وفي فهم الأفكار والتصرفات بسبب سلوك معيّن. فمثلاً، يفهم الطفل بأنّه في بعض الاحيان، من المهم مواجهة الشر بأفعال الخير، أو مواجهة طفل «شرير» بطلب منه بطريقة حازمة أن يتوقف عن المضايقة، أو يمكن تعلّم الدفاع عن النفس، وتهدئة الذات، وغيرها من الأمور الحياتية التي يواجهها.

وأخيراً وليس آخراً، تساعد القصة في تحفيز الطفل على اكتشاف العالم الذي يحيط به، وتحمله إلى عالم الخيال، ومفعولها ليس مؤقتاً بل يستمر لسنين كثيرة. فكم منا، ما زال متأثراً بقصة قرأها خلال طفولته وما زال يحب تلك القصة التي تحوله لطفل خالٍ من الهموم.

طفلنا والقصة

أحداث القصة التي يسردها الأهل لطفلهم، أو التي يقرؤها الطفل، تبقى مرسخة في ذهنه. فيكون قد تأثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بأحداث القصة التي تردّ على حاجياته اليومية أو على قلق يعيشه. ولكن ليست هذه الأسباب الوحيدة لترسخ القصة في ذهن الأطفال، بل أيضاً هناك أسباب أخرى أهمها، بأنّ القراءة تتطلب جهداً من الطفل لكي يفهم ويتخايل أحداثها. فالتخيّل و»الإسقاط» في عمق القصة، يتطلبان مجهوداً منه. وعندما يعتاد القارئ الصغير على تلك العملية الفكرية (التخيّل والإسقاط)، تصبح عنده عادة يومية أساسية. فمثلاً، عندما يقرأ الطفل قصة، يستعمل مخزونه الصوري من ذاكرته ويخلق صوراً مناسبة للكلمات وأبطال وأحداث القصة. كما يدمج أحاسيسه ومشاعره لتصبح القصة التي قرأها مطبوعة في مخيلته.

القراءة في مواجهة الألعاب الإلكترونية

في بعض الأحيان، يرفض الطفل رفضاً قاطعاً أن يقرأ، بل يمضي كل وقته مسترسلاً في ألعابه الإلكترونية. فكيف يمكن للأهل مساعدة طفلهم في هذه المشكلة الشائعة؟

1- الحلول تبدأ ضمن العائلة. فلا بدّ أن يحدّد الوالدان فترة زمنية للعب بالاتفاق مع طفلهما (مثلاً ساعة واحدة ثلاث مرات أسبوعياً)، حتى لا يستغرق الطفل وقتاً طويلاً في اللعب، قد يؤدي لإدمانه عليها.

كما يستطيع الأهل التقرّب من الطفل من خلال محاولة التحدث معه عن اللعبة التي يحبها، واكتشاف سبب تعلّقه بها ومن ثم مشاركته تلك اللعبة لإحياء روح الصداقة بداخله من جديد.

2- إدخال «القصة» في روتين الطفل اليومي.

3- تشجيع الأطفال على الألعاب الجماعية بدلاً من الفردية، ليكون لديهم حب المجتمع والأصدقاء بعيداً من العزلة والاكتئاب.

4- قراءة قصة كل يوم. ويجب أن تجيب القصة عن حاجيات الطفل النفسية والعمرية.

5- تشجيع الأطفال كذلك على ممارسة التمارين الرياضية التي تحافظ على رشاقة أجسامهم وتخرج الطاقة الكامنة بداخلهم.

6- النظر إلى غلاف كل لعبة قبل شرائها، واختيار ما هو مناسب لعمر وعقل الطفل، وتشجيع الأطفال على ممارسة الألعاب التي تنمّي الذكاء والإبداع، وألّا تقتصر ألعابهم على تلك الترفيهية.

7- تنمية المهارات الأخرى لدى الأطفال كالرسم والموسيقى، من أجل إشغال الأطفال عن هذه الألعاب بأشياء أكثر فائدة.

8- زيارة المكاتب العامة وتشجيع الطفل على اختيار القصة التي يرغب فيها.

9- إستبدال الألعاب الإلكترونية بألعاب تنمّي الخيال والإدراك، كالمكعبات وألعاب الرياضة البسيطة مثل تنس الطاولة، وكرة القدم والسباحة. فيستطيع الطفل من خلال هذه الألعاب أن يعيش حياة مستقرة، تنعكس على تكيّفه مع الحياة بصفة عامة، وبالتالي تجعله طفلاً اجتماعيًا يتوافق مع نفسه وأسرته ومجتمعه.

  • شارك الخبر