hit counter script
Cholera-19 icon

كوليرا

#Cholera

2

588

20

1787
Cholera icon

كوليرا

#Cholera

1787

2

588

20

ليبانون فايلز - متفرقات متفرقات

"رهاب الخلاء" معاناة قد تصيب الأطفال والمراهقين.. أسبابها وعلاجها

الخميس ٦ تشرين الأول ٢٠٢٢ - 08:28

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

"رهاب الخلاء" هو نوع من اضطراب القلق الذي ينطوي على خوف شديد وغير عقلاني من عدم القدرة على الهروب من موقف صعب أو محرج. يخشى الناس من أنهم سيصابون بالذعر أو غيره من أعراض العجز عندما يكونون محاصرين في مكان عام لا مفر منه.

إن "رهاب الخلاء" ليس مجرد الخوف من مغادرة المنزل، لكنه أكثر تعقيدًا. يتسم الاضطراب بالقلق الذي يدفع الناس إلى تجنب المواقف التي قد يشعرون فيها بالفزع أو الوقوع في شرك أو العجز أو الحرج. يمكن أن تحدث بمفردها أو جنبًا إلى جنب مع حالة صحية عقلية أخرى، مثل اضطراب الهلع.

غالبًا ما يؤدي هذا الخوف إلى سلوكيات تجنب مستمرة، حيث يبدأ الشخص في الابتعاد عن الأماكن والمواقف التي يخشى فيها حدوث الذعر . على سبيل المثال، قد يتجنب الشخص المصاب برهاب الخلاء قيادة السيارة، وترك راحة المنزل للتسوق في مركز تجاري أو السفر بالطائرة أو مجرد التواجد في منطقة مزدحمة. وبسبب سلوكيات التجنب هذه، يمكن أن تصبح حياة الشخص المصاب برهاب الخلاء مقيدة ومعزولة جدا، مما يؤثر بشكل كبير في حياته الشخصية والمهنية. ويمكن للمخاوف المتزايدة وسلوكيات التجنب أن تجعل من الصعب على الشخص المصاب برهاب الخلاء السفر للعمل أو زيارة العائلة والأصدقاء، إذ حتى المهام الصغيرة مثل الذهاب إلى المتجر، يمكن أن تصبح صعبة جدا.

الأعراض

كيف تعلم أنك أنت او أحد معارفك مصاب برهاب الخلاء؟ إن الأشخاص المصابين برهاب الخلاء هم عادةً: يخافون من مغادرة منزلهم لفترات طويلة من الزمن يخاف من أن يكون وحيدا في الوضع الاجتماعي يخاف من فقدان السيطرة في مكان عام يخاف من التواجد في أماكن يصعب فيها الهروب، مثل السيارة أو المصعد، يعاني قلقا أو اضطربا.

غالبًا ما يتزامن رهاب الخلاء مع نوبات الهلع، التي هي عبارة عن سلسلة من الأعراض التي تحدث أحيانًا لدى الأشخاص المصابين بالقلق واضطرابات الصحة العقلية الأخرى.

يمكن أن تشمل نوبات الهلع مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية الشديدة، مثل: ألم صدر، تسارع ،ضربات القلب، ضيق في التنفس، دوخة، ،رجفة، اختناق، تعرق، هبات ساخنة، قشعريرة، غثيان، إسهال، خدر، الإحساس بالوخز. هذا وقد يعاني الأشخاص المصابون برهاب الخلاء من نوبات هلع عندما يدخلون في موقف مرهق أو غير مريح، مما يزيد من خوفهم من الوقوع في مواقف محرجة.

الأسباب

إن السبب الدقيق لرهاب الخلاء غير معروف. ومع ذلك، هناك العديد من العوامل التي بأنها تزيد من خطر الإصابة برهاب الخلاء. وتشمل: كآبة أنواع الرهاب الأخرى، مثل الخوف من الأماكن المغلقة، والرهاب الاجتماعي، اضطراب القلق العام، أو اضطراب الوسواس القهري، تاريخ من الاعتداء الجسدي أو الجنسي، مشكلة تعاطي المخدرات، تاريخ عائلي للإصابة برهاب الخلاء.

كما أن رهاب الخلاء أكثر شيوعًا عند النساء منه عند الرجال. يبدأ عادةً في سن الرشد، حيث يكون عمر العشرين عامًا متوسط عمر ظهوره. ومع ذلك، يمكن أن تظهر أعراض الحالة في أي عمر

ورغم أن الأسباب المحددة لتطور رهاب الخلاء غير واضحة، لكن التغيرات في مناطق الدماغ التي تتحكم في استجابة الخوف قد تلعب دورًا.

هناك ثلاثة أنواع من عوامل الخطر:

- العوامل البيئية: فقد يتطور رهاب الخلاء بعد التعرض لجريمة أو إساءة أو حدث صادم.

- عوامل وراثية: هناك علامات على أن الناس يمكن أن يرثوها.

- العوامل الأساسية: بحيث أن بعض الناس أكثر عرضة للاضطرابات المرتبطة بالقلق، لا سيما في ما يتعلق بالصلة الظاهرة بين اضطراب الهلع من الأشخاص المصابين برهاب الخلاء، إذ يكون لديهم تشخيص اضطراب الهلع أو نوبات الهلع قبل ظهور أعراض رهاب الخلاء عليهم.

التشخيص عند الكبار والأطفال

يقوم أخصائي الرعاية الصحية يإجراء مقابلة مع الشخص ويسأل عن أعراضه. وقد يسأل أيضًا عن شعور الشخص حيال مغادرة المنزل والتواجد في مواقف معينة، باستخدام معايير تمكن المختصين و الأطباء من تشخيص هذا النوع من الرهاب. وجود عارضين او اكثر من اعراض الرهاب وأن تكون الأعراض مستمرة، ويجب أن يكون الشخص قد عانى منها لمدة 6 أشهر على الأقل للحصول على التشخيص.

يحتاج الطبيب أيضًا إلى إثبات أن الأعراض لا تنتج عن اضطراب آخر، مثل الرهاب المحدد أو اضطراب القلق الاجتماعي. قد يقومون بإجراء أو طلب اختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب نفس الأعراض.

ويمكن أن يتطور رهاب الخلاء من العدم وقد يكون الأطفال على دراية أو لا يدركون ما يحدث. إنهم يعرفون أن قلقهم أمر سيئ، لكن إذا تمكنوا من تجنب الشيء الذي يتسبب في رهابهم من الأماكن المكشوفة، فإنهم يشعرون بخير - على الأقل مؤقتًا. قد تكون المشكلة أكثر وضوحًا لوالديهم. إذ لا يقول الأطفال عادة ساعدوني، لا أريد الخروج من المنزل. إنه أمر مزعج إلى حد كبير لأنه يسبب ضعفًا وظيفيًا داخل الأسرة.

عندما يعاني الأطفال من رهاب الخلاء، يمكن أحيانًا أن يخطئ الأهل في اعتبارها مشكلة صحية عقلية مختلفة، لذلك من المهم إجراء تقييم لتحديد السبب وراء تجنب الطفل. في الأطفال الأصغر سنًا، يمكن أن يبدو الخوف من الأماكن المغلقة في كثير من الأحيان مثل رفض المدرسة أو قلق الانفصال، لأن الطفل قد يطلب البقاء في المنزل أو العودة إلى المنزل أو التواجد مع والدته. ولكن في حين أن الطفل المصاب بقلق الانفصال سيكون على ما يرام إذا وافق القائم برعايته على البقاء معه في موعد اللعب أو أثناء ممارسة كرة القدم، فقد يظل الطفل المصاب برهاب الخلاء قلقًا. وبالمثل، قد يتجنب الطفل المصاب بالقلق الاجتماعي أشياء مثل الحفلات أو التحدث مع كتبة المبيعات، والتي قد تبدو مثل الخوف من الأماكن المكشوفة، لكن خوفهم ينصب على إحراج أنفسهم اجتماعيًا. ومع ذلك، إنه ليس من غير المألوف أن يعاني الطفل من رهاب الخلاء واضطراب قلق آخر أيضًا.

العلاج

عادة ما يعالج الطبيب رهاب الخلاء بالعلاج أو الدواء أو مزيج من الاثنين. العلاج النفسي، بحيث يمكن أن يقدم العلاج المعرفي طرقًا جديدة للتفكير أو مواجهة المواقف التي تسبب الذعر وتساعد على تقليل الخوف. ويفيد أيضًا تعلم تمارين الاسترخاء والتنفس.

في بعض الأحيان، قد يقترح المعالج الحل بالتعرض، حيث يعرض المريض تدريجيًا للقيام ببعض الأشياء التي تجعله قلقًا. وبذلك يتمكن من كسر حدة الأمر مرة بعد أخرى فينكسر هوفه منها.

أما طبيا، فهناك العديد من الأدوية التي قد يقترحها الطبيب لعلاج رهاب الخلاء، ولكن أكثرها شيوعًا هي مضادات الاكتئاب. غالبًا ما يبدأ الأطباء بجرعة منخفضة من أحد هذه الأدوية التي ترفع مستوى مادة كيميائية "تشعر بالسعادة" في الدماغ وهي السيروتونين. بعض الأدوية التي تساعد على توازن السيروتونين هي سيتالوبرام (سيليكسا) وإسيتالوبرام أكسالات (ليكسابرو) وفلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت) وفينلافاكسين (إيفكسور).

التعامل مع رهاب الخلاء

بالإضافة إلى طلب المساعدة من أخصائي الصحة العقلية، هناك أيضًا تغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد على إدارة أعراض رهاب الخلاء بشكل أفضل. وتشمل: ممارسة تقنيات إدارة الإجهاد، مثل التنفس العميق والتخيل واسترخاء العضلات التدريجي للمساعدة في تقليل القلق، اتباع نظام غذائي صحي ومغذي، ممارسة الرياضة البدنية بانتظام، تجنب المخدرات والكحول، الحد من تناول الكافيين. هذا ويمكن من خلال دعم الأسرة والأصدقاء والمساعدة المهنية للشخص المصاب برهاب الخلاء تحقيق تقدم واضح في إدارة حالتهم.

مع الأدوية والعلاج النفسي، يمكن أن يتوقع الشخص المصاب برهاب الخلاء في نهاية المطاف أن يعاني من نوبات هلع أقل، وعودة إلى حياة أكثر استقلالية ونشاطًا.

الديار

  • شارك الخبر