hit counter script

ليبانون فايلز - متفرقات متفرقات - شانتل عاصي - الديار

"النفايات الإلكترونيّة": قنبلة موقوتة.. كيف نتخلّص منها؟

السبت ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٢ - 07:37

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يعتبر "التلوث" من الملفّات الصعبة والخطرة نظراً لآثارها السلبية جداً على صحة الإنسان والكائنات الحيّة ككلّ. فمع التطور التكنولوجي الهائل، ورغم إيجابياته التي تسهّل علينا حياتنا يوماً بعد يوم، إلّا أنّ له سلبيات جمّة على صعيد البيئة.

يتضاعف عدد الإلكترونيات القديمة أو ما يعرف بالنفايات الإلكترونية باطّراد، إذ يتزايد عدد هذه الأجهزة الى حدّ جعل التخلّص منها مشكلة حقيقية حتى في الدول الكبرى المتطوّرة. فأضحت معدلات النفايات الإلكترونية كثيرة النمو لتنمو معها المخاطر الصحية والبيئية.

كشف رئيس حزب البيئة العالمي والخبير البيئي البروفيسور "ضومط كامل"، إنّ النفايات الإلكترونية والكهربائية تحتوي على مواد كيميائية سامة ومعادن خطيرة، وبالتالي لا يمكن رميها مع النفايات المنزلية. هذا وتحتوي الإلكترونيات على أكثر من ألف نوع من العناصر الكيميائية بما فيها المذيبات المكلورة، المعادن الثقيلة، المواد البلاستيكية والغازات.

كما يستخدم في صناعة المنتجات الإلكترونية قطع ولوحات دائرية تصبح مصدر خطر عندما تتلف هذه الأجهزة وعندما يحاول المعنيون التخلص منها بشكل عشوائي، فتتسّرب المواد السامة الى الموارد الطبيعية من ماء وهواء وتربة، والتي تصل عبر السلسلة الغذائية أو عن طريق الإستنشاق الى الإنسان.

والجدير بالذكر أن الإلكترونيات مصنوعة من أندر المعادن في كوكبنا، وإذا لم يُعَد تدوير النفايات التي تولدها فقد نصل إلى فترة تنفد فيها هذه المواد الخام التي تصنع منها هذه الأجهزة الإلكترونية. وهذه مسألة أخرى يجب تسليط الضوء عليها قبل أن نجد أنفسنا في عمق الأزمة، وتصعب مع تفاقمها الحلول.

تأثير النفايات الإلكترونية في البيئة

يؤدي وجود كميات كبيرة من النفايات الإلكترونية (مثل التلفاز، الحاسوب، الهواتف، البطاريات...) إلى التأثير في المياه الجوفية بشكل كبير، فبعد التخلص من النفايات الإلكترونية في مقالب القمامة، تتسرب موادها السامة كالرصاص والزرنيخ وغيرها من المعادن، إلى المياه الجوفية مما يؤثر في كل من الحيوانات البرية والبحرية.

هذا وتصب المياه السامة الصناعية السائلة في طبقات المياه الجوفية وتؤثر بشكل خطر في جودة المياه الجوفية المحلية مما يجعل المياه غير صالحة للاستهلاك البشري أو للأغراض الزراعية.

علاوةً على ذلك، النفايات الإلكترونية تؤثر سلباً على الهواء فعندما يتم التخلص من النفايات الإلكترونية في المكب يتم حرقها، وعند اعتماد هذه الطريقة، تنبعت الهيدروكربونات في الغلاف الجوي ليلوّث الهواء. كما أنها تساهم في تأثير غازات الدفيئة والتي يعتقد العديد من العلماء أنها مساهم رئيسي في الاحترار العالمي.

سبل المعالجة

إلى ذلك، ناشد "كامل" الجهات المعنية ووزارة البيئة لاتخاذ الإجراءات السريعة والطارئة لمعالجة هذا النوع من التلوّث السام جداً. أما حول سبل المعالجة، فكشف أن الطريقة الأنسب التي يجب اعتمادها، هي "التدوير".

يعتبر "التدوير" عمل من أعمال معالجة النفايات من أجل إنتاج سلع جديدة، بالإضافة الى أن هذه الطريقة السليمة في معالجة النفايات الإلكترونية تساعد على التقليل من كميات النفايات التي تجمع عادة في مكبات النفايات. وبالتالي فإنها طريقة تساعد على تقليل انبعاث المواد السامة في حال تمّ دفن هذه الأجهزة في باطن الأرض. أمّا حول اعتماد "الطمر"، فلفت الخبير البيئي إلى أنها كارثة بيئية بكل ما للكلمة من معنى، لأنها ستتحلّل لتتسرّب إلى المياه الجوفية والمياه العذبة، وبالتالي تدمّر الكائنات الحيّة والبيئة.

منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر

في هذا الصدد، أعلنت منظمة الصحة العالمية إن الطرق غير الرسمية لإزالة المواد من النفايات الإلكترونية مرتبطة بمجموعة من الآثار الصحية، خاصة على الأطفال. فتؤثر إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بشكل خاص على من هم في مراحل حيوية من التطور البدني والعصبي، حيث يكون الأطفال والمراهقون والنساء الحوامل أكثر عرضة للخطر.

ولفتت إلى أن الأطفال هم أكثر عرضة للمواد الكيميائية السامة لأنهم يمتصون الملوثات بالنسبة لحجمهم، وبما أن أعضاءهم غير مكتملة النمو، فإنهم أقل قدرة من البالغين على التخلص من المواد الضارة.

  • شارك الخبر