hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1215665

157

20

1

10653

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1215665

157

20

1

10653

ليبانون فايلز - متفرقات متفرقات

اكتئاب العمل.. مرض الملايين والحلّ بين الممكن والمستعصي

السبت ١٠ أيلول ٢٠٢٢ - 08:02

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وكأنك في رحلة البحث عن ابتسامة، أو عن الخير الذي افترضته ،وألقيت به تحيّة الصباح. فبوجوه حزينة، قلقة، أو صعبة الملامح مع ميل إلى الوجوم، تذهب الغالبية الساحقة إلى العمل صباحا، في مزاج بفيض اكتئابا.

يصاب بالاكتىاب شريحة كبيرة من اللبنانيين، لأسباب متعددة، منها الاجتماعية، الاقتصادية، الصحية،النفسية، الشخصية... وغالبا ما تكون أعراض اكتىاب العمل متشابهة لأعراض الاكتىاب العامة، التي تؤثر على السلوك العام للفرد وإنتاجيته في عمله، وعلى مزاجه أيضا.

في مقابلة مع أخصائية علم النفس السلوكي الدكتورة منذر، قالت منذر بأن الحالة الصحية النفسية التي يكون عليها المرء في عمله وخارجه، تؤثر بشكل مباشر على العمل والانتاجية، وفي الوقت نفسه تؤثر بيئة العمل بكل جوانبها على حالة الموظف أو العامل الصحّية النفسية.

تقول د. منذر، تتعدد العلامات التي تدل على اكتئاب العمل ،وأهمها:

_كثرة الغياب، التاخر عن الوصول، والمغادرة باكرا.

_كثرة الشكوى الجسدية أو التأفف من التعب، وجع الرأس، وجع الجسم،الارهاق،...

_التعرض لنوبات البكاء، لاسباب تافهة أحيانا، ودون أسباب أحيانا أخرى.

_ الشعور بالملل، صعوبة الانجاز،الوهم، قلة الطاقة

_عدم الرضا الدائم ،والإحساس باللاقيمة واللامبالاة.

_ فقدان الاهتمام والحافز حتى لأكثر الأشياء التي كانت ذات قيمة.

_ النسيان، صعوبة في التذكر والتركيز.

_القلق، صعوبة في التعاطي مع المواقف المستجدة، العصبية، الأرق، عدم الرغبة بمغادرة السرير صباحا.

_الميل للصمت، وعقاب الذات.

وغيرها من العلامات كما تقول منذر، والتي قد تظهر بكليتها أو ببعضها، وبحدة تختلف من شخص إلى آخر.

أسباب الاكتىاب

تذكر د. منذر عدة اسباب ، يؤدي وجودها إلى الإصابة باكتئاب العمل، موضحة أن الايام الحالية مليئة بالمحفزات السلبية التي تفاقم الإصابة بالاكتئاب، نظرا للوضع الصحي الاقتصادي الاجتماعي العام الذي يرخي بثقله على الأشخاص عالميا ،ومحليا وإن بنسبة أعلى وأشدّ.وهذه بعض الأسباب وجوانبها في المجتمعات التي تعاني تدهورا وانحطاطا...

_ العمل الفوضوي المضني: بحيث يعمل الشخص فوق طاقته، ويفاجئ يوميا بمهام جديدة ألصقت به عنوة او استغلالا. فقد عمدت الكثير من الشركات إلى تخفيف عدد موظفيها، وغالبا ما يضطر الموظف أن يقوم بمهام موظفين اثنين او أكثر، وما يتبعه من استغلال لأوقاته بطريقة لا تحترم خصوصياته وحياته خارج نطاق العمل. وهذا الموضوع مستشر في الواقع اللبناني، وهو امر يبعث عل الشعوربالاستغلال.

_روتين العمل: بحيث لا يضيف العمل للموظف او العامل أي مهارات ومكتسبات جديدة، ليشعر من خلالها بأنه يواكب العصر ويتطور.

_الرواتب: وهو أمر مستفحل جدا اليوم.بحيث أن ملاليم الراتب نتيجة تقهقر سعر الصرف مقابل الدولار،لا تكفي لتأمين مستلزمات الحياة الأساسية حتى من مأكل،ملبس، منزل، رعاية صحية... وهذا يستنفد الموظف بشكل قاسي، إذ رغم كل الجهد المبذول، لم يكافىء بالحد الأدنى. فكأنما الحياة تضحيات يسكب فيها المرء من روحه ولا يرتوي.

_بيئة عمل سامة: من مدراء وزملاء وغيرهم. ما يزيد على الشخص المعاناة لجهة التحمل النفسي من الإنتقاد او التنظير،وغيرها من الامور.

_ غياب الحافز والتقدير والتخصص المهني، ووجود اشخاص في سدة المسؤولية اقل علما وكفاءة.

_ غياب الثناء والتشجيع، وحتى تقدير الظروف على اختلافها.

_القلق الدائم من فقدان العمل، والبقاء دون وظيفة وما تشكله لكثيرين من عبء نفسي ومعنوي.

_غياب تطبيق قوانين العمل، وغياب دور الوزارات والمؤسسات الحكومية،لرعاية المواطن والحفاظ على حقوقه من السلب والتعدي.

_الواقع الصحي الوباىي الأخير،وما شكله عند كثيرين من هاجس دائم لم يزل يسيطر عليهم.

طرق العلاج والحل

تعدد الدكتورة منذر الكثير من الطرق والسلوكيات والمبادرات التي قد تشكل حلا، ولكنها تصطدم في واقعنا بالكثير من العقبات بسبب الغياب الكامل للدولة وتفشي الفساد وغياب تظبيق قانون عمل يحافظ على حقوق الإنسان .ولهذا نرى أن غالبية الشباب وحتى الكبار في السن يطمحون نحو الهجرة، والحصول على فرصة للعمل في الخارج، وحين تسألهم السبب يبادرون للإجابة بالعبارات التالية:

أسعى ليكون وقتي وجهدي مقدرا نفسيا وماديا، بحيث تكون مجالات التحقيق والتطور الوظيفي مفتوحة وموجودة، ومعيار الكفاءة هو المعيار الوحيد.

أسعى لعمل يؤمن لي ولعائلتي العيش الكريم بكليته،لا أن تكون طاقاتي مجهودا يزيد من ملايين أصحاب المؤسسات، ويرفسني على هامش رصيف الحياة بأقل مقوماتها.

في هذه الظروف، يعالج الاكتئاب حصرا بدواء مفقود عن رفوف الصيدليات، فيما الدواء الناجع يكمن في النهوض والنهوض فقط على كافة الأصعدة.

ريان الينطاني - الديار

  • شارك الخبر