hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

هوكستين عاد الى واشنطن بجواب وحيد: الحرب على الابواب

الأربعاء ١٩ حزيران ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قد تكون المرة الاولى منذ تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي التي تقف فيها الولايات المتحدة الاميركية ظاهريا على مسافة من تل أبيب في حربها على غزة وجنوب لبنان، نتيجة التغيرات الكبيرة التي طرأت على المنطقة مع دخول ايران وخلفها الصين وروسيا الحلبة الشرق أوسطية بصفتهم شركاء في الحرب غير المباشرة التي تستدعي الترقب والحذر قبل اتخاذ قرار المواجهة.
تُعد جبهة الجنوب الخاصرة الرخوة لساحات المنطقة المدعومة من ايران وانهيارها يعني انخراط كل الجبهات في هذا الصراع الكبير الذي تخشاه واشنطن المشغولة بالسباق الرئاسي نحو البيت الابيض وفي وقت تُعاني فيه اسرائيل من حرب استنزاف طويلة في غزة انعكست خلافات عميقة بين الحكومة والجيش، ما صعَّب مهمة الدبلوماسية وترك الكلام للميدان.
على عجل وصل آموس هوكستين الى تل أبيب وبعدها حط في بيروت ومعه رسائل رئاسية أميركية تشدد على ضرورة ضبط النفس وتحديدا من قبل تل أبيب وعلى ضرورة فتح قنوات تواصل غير مباشر مع حزب الله لتجنيب المنطقة الحرب. سمع الرجل كلاما واضحا من حكومة نتنياهو الذي أصرَّ وفق الاعلام الاسرائيلي على استقبال الرجل وتحميله رسالة الى لبنان تؤكد ان وقت الاستنزاف انتهى والامور تتجه نحو الجبهة الشمالية بعد حوالى الاسبوعين وربما أقل، وهي المدة التي يمكن للبنان انتهازها لابرام الصفقة واعادة اهالي الشمال الاسرائيلي الى مستوطناتهم واهالي الجنوب نحو قراهم.
كان المبعوث الرئاسي الاميركي واضحا مع نتنياهو ومع المسؤولين الذين التقاهم في تل أبيب لناحية اعتراض واشنطن لأي عملية واسعة في الجنوب اللبناني قد تؤدي الى توسيع رقعة الحرب وتشمل المنطقة، داعيا نتنياهو الى اعطاء لبنان فرصة أخيرة للدبلوماسية الاميركية. وعليه انتقل الرجل الى لبنان وقدم اقتراح ادارته الرئاسية التي طالبت في المرحلة الاولى من الهدنة بالعودة الى قواعد اشتباك العام 2006 من دون ادخال اي تعديل عليها مع ضمانة أميركية على أن حرب غزة قد تدخل جديا بهدنة متوسطة الامد نتيجة الضغوطات التي تمارسها المؤسسة العسكرية على حكومة نتنياهو. اما في المرحلة الثانية في حال نجحت الدبلوماسية في تثبيت المرحلة الاولى فتأتي بعد الانتخابات الرئاسية وهي مرحلة ادخال التعديلات على الاتفاق لناحية ترسيم الحدود البرية والعمل على سحب العناصر المسلحة جنوب نهر الليطاني وتثبيت نقاط عسكرية للجيش اللبناني مدعومين بنقاط مراقبة متطورة. وحرص هوكستين امام الرئيس نبيه بري على فصل التصعيد الاسرائيلي عن الرغبات الاميركية الداعية الى التريث وتجنب الحرب الشاملة، لافتا الى أن واشنطن لا زالت على موقفها المانع لاسرائيل من تنفيذ تهديداتها التي قد تصل الى اغتيال شخصيات كبيرة في حزب الله ولديها القدرة على ذلك.
في المقابل، يُصر الحزب على اقتناص الفرصة اليوم ورفع سقف هجومه على المستوطنات وارسال الطائرات المسيرة الاستطلاعية الحديثة من أجل تحسين شروط التفاوض للمرحلة المقبلة، مع رفضه المطلق لأي تهدئة طالما ان العدوان الاسرائيلي على غزة مستمر.
في الخلاصة، عاد هوكستين الى واشنطن محملا برسائل التصعيد اللبنانية قبل الاسرائيلية وقد يكون الفيديو الذي نشره الحزب عبر طائرة الهدهد التي جال عبرها منطقة الشمال الاسرائيلي خير دليل على ان التصعيد بات حتميا من قبل اسرائيل ويسعى الحزب الى لجمه بشتى الوسائل منعا لانزلاق الامور نحو الحرب الكبرى والتي ستكون كارثية على المنطقة.

  • شارك الخبر