hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

هل تقودنا قطر الى دوحة 2؟

الأربعاء ٢٢ أيار ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حافظت قطر على حضورها رغم كل موجات المد والجزر التي رافقت العلاقة بين لبنان ودول الخليج. الامارة التي تتباين بشكل دائم في مواقفها مع السعودية ومجلس التعاون الخليجي، لم تخرج من لبنان أو تتأثر بكل الظروف التي مرَّت على هذا البلد في علاقاته مع الخليج، بل على العكس كانت الدوحة متقدمة كلما وجدت تراجعا من قبل الرياض في محاولة واضحة لاستمالة الشارع السني اللبناني والذي تربطه علاقة وطيدة مع السعودية أسسها الرئيس الراحل رفيق الحريري.
حرصت قطر على مد جسور التعاون مع مختلف الاطراف بعكس السعودية. فعندما انتهت حرب تموز سارعت الى الاستثمار بـ "النصر" وتبنّت اعادة اعمار قرى الجنوب التي هدمتها اسرائيل في حرب الـ 33 يوما، ولم تتأخر عندما نادتها بيروت بعد احداث السابع من أيار فلبّت نداء التسوية وجاءت برئيس للبلاد بعد فراغ كرسي بعبدا عقب انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود حينها. في تلك التسوية كان الكرم القطري فائضا على المسؤولين اللبنانيين، وشددت الدوحة على ضرورة خروج القيادات اللبنانية من فنادقها بتسوية تُعيد الحياة الى البلاد التي احبط من عزيمتها اغتيال الرئيس رفيق الحريري الاب في الـ 2005 وبعدها حرب تموز عام 2006 وصولا الى احداث 7 أيار 2008 وقبلها أحداث مخيم نهر البارد. محطات كثيرة عاش خضاتها البلد وسارعت قطر الى تلقفها واستيعابها وتحويلها الى فعل ايجابي مفيد لصالح دبلوماسيتها. فكان الاستثمار القطري في تلك المرحلة كبيرا جدا وساهم بحسب مطلعين برد فعل عكسي من قبل دول الخليج وابرزها السعودية التي تحركت مع الملك عبدالله الثاني نحو لبنان، قبل أن تأتي أحداث الربيع العربي وتخلط الاوراق في المنطقة.
لم يختلف الدور القطري اليوم عن ما كان عليه بالامس. فالدوحة تلتقط الاشارات اللبنانية الناتجة عن الازمات وتسير عبر موجاتها مقتنصة فرصة ايجاد الحلول في ضوء تعثر الدول الأخرى في محاكاتها للواقع اللبناني. واستثمرت قطر بالتركيبة اللبنانية على مدى سنوات فلم تقطع علاقاتها بالثنائي الشيعي رغم احداث سورية وتمكنت بدبلوماسيتها المعهودة من فصل المسار اللبناني عن السوري ومن التركيز أكثر على محاورة الثنائي وتحديدا حزب الله عبر الرئيس نبيه بري وفي الفترة الاخيرة عبر لقاءات مباشرة مع قيادات في الحزب في حارة حريك.
استفادت الدوحة من دورها في المفاوضات النووية الايرانية وجاءت احداث السابع من أوكتوبر لتعزز هذا الدور، حيث تسعى اليوم الى جانب الولايات المتحدة ومصر الى الهدنة في قطاع غزة مستغلة حاجة الجميع اليها كونها الداعمة الابرز لحركة حماس وتستضيف قادتها منذ سنوات. وفي لبنان تلتقط الدوحة الاشارات الاميركية في ملفَي الرئاسة والحدود الجنوبية فتسعى الى اعادة تسوية الدوحة بنسختها الثانية وتفصيلها على كرسي بعبدا لانتاج رئيس توافقي يُرضي الجميع.
وفي هذا السياق تأتي الدعوات الرسمية القطرية الى المسؤولين اللبنانيين لزيارة الدوحة والبحث في الملف الرئاسي وايجاد نقطة التقاء بين الاطراف حول المواصفات الرئاسية. وتعمل قطر على تذليل العقبات مع الثنائي حزب الله-حركة امل. وتشير مصادر مطلعة على الحراك القطري الى أن ثمة رؤية مشتركة بين الداخل اللبناني وتحديدا حزب الله والخارج لربط الرئاسة بالجنوب على عكس ما يُشاع. فالثنائي يريد ثمن أي تنازل جنوبا لصالح الملف الرئاسي، في مقابل موافقة خارجية على هذا المطلب ولكن وفق شروط محددة تلحظ تراجع الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني ووضع خطة زمنية لسحب السلاح وايجاد آلية دمج في الجيش اللبناني.

  • شارك الخبر