hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

هل أطاح أرنب بري بمبادرة المعارضة؟

الأربعاء ١٠ تموز ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

دائماً ما يُخرج الرئيس نبيه بري الارنب من جعبته السياسية حين يتلمس وجود فخ وضعه الخصم لاصطياده، فيُشغل حينها رئيس مجلس النواب محركاته ومبادراته لاجهاض خطط الخصم على قاعدة "بتغدا فيه قبل ما يتعشيني".
هكذا تصرف الرئيس نبيه بري مع اقتراح المعارضة النيابية التي اجتمعت في ساحة النجمة وأعلنت عن مبادرتها التي تضمنت اقتراحين كان يعلم بري مسبقا أن عملية اخراج هذه المبادرة تولاها رئيس حزب القوات سمير جعجع وحركتها معراب وحاولت اعطاءها زخما من خلال عرضها على الخماسية قبل أن تصل اليه. سارع بري الى اعلان موقفه فأخرج مجددا أرنب الحوار المكتمل حين قال "إنه يرفض دعوة النواب إلى الحوار أو التشاور بمن حضر"، اي بعبارة أخرى وضع الكرة مجددا في ملعب القوات اللبنانية والمعارضة التي اعتبرها في هذه الدعوة اساسية لأنها تشكل كتلة وازنة على عكس تصريحات نوابه أو المقربين من الثنائي الذين يسخرون من قدرات المعارضة في الجلسات العامة.
يعلم الرئيس نبيه بري أن البعض يسعى الى حشره، وتحديدا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من خلال التسليم معه بالحوار وبشكله وترتيباته شرط الوصول الى جلسات مفتوحة من بعده وذلك بقصد احراجه أمام دول الغرب المنتظرة على "الكوع" لفرض عقوباتها. ويعلم بري أيضا أن القوات اللبنانية تحاول ترطيب الاجواء معه سعيا الى استمالته وتأمين حل مشترك يرضي الجميع باستثناء التيار الوطني الحر. ولكن الظروف الداخلية المرتبطة بوضع حزب الله في الداخل وعلى الجبهة الجنوبية ودوره مستقبلا يفرض على رئيس حركة أمل البقاء ضمن معسكر الثنائي نظرا لدقة المرحلة التي تفرض عليه استيعاب الضربات وتغيير وجهتها الى أن تحين لحظة التسويات الدولية. في هذا الوقت يُمارس بري لعبة اخراج الارانب كلما قرر الفريق المعارض لانتخاب فرنجية القيام بمبادرة رئاسية جديدة يضعها أمام الرأي العام العربي والدولي.
ترى مصادر في المعارضة أن الاستمرار بسياسة حفر جدار الازمة الرئاسية بالملعقة أفضل من النظر اليه من بعيد من دون القيام بأي حركة، لافتة الى أن توجيه الضربات نحو الرئيس نبيه بري هو الاقرب الى الحل كونه الحلقة الاضعف ضمن الثنائي الشيعي، والاقرب ايضا في السر الى التفكير المعارض بكل ما يتصل بدولة الطائف ولكنه يحاول التأقلم مع الظروف خشية من أي دعسة ناقصة قد تطيح بمستقبل حركة امل وبمقامه داخل البيئة الشيعية. ولمواجهة ذلك وضع الرئيس بري بحسب المصادر، ثقله السياسي لمواجهة المعارضة ومبادراتها لأن الظروف الاقليمية والدولية لم تنضج بعد وثمة قرار كبير ضمن خط الممانعة يقضي بإطالة امد الفراغ الرئاسي الى أن تسمح الظروف في اعادة هيكلة التوازنات الداخلية ضمن عقد سياسي جديد.
لن يطول اللعب من تحت الطاولة بين بري والفريق المعارض لانتخاب فرنجية فالجميع سيخرج أوراقه لتصبح اللعبة عالمكشوف في الشهرين المقبلين وتحديدا عندما ترسو حرب غزة على هدنة أو تسوية عندها يُفترض ان ينكشف السيناريو الاقرب الى الواقع اللبناني والذي يبدأ من الدستور لينتهي بانتخاب رئيس.

  • شارك الخبر