hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

479

16

12

14

43

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

479

16

12

14

43

خاص - حسن سعد

هذه الأموال تتكاثر بلا توقف والحكومة تخاف أصحابها

الجمعة ٢٠ آذار ٢٠٢٠ - 06:38

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

تبدو حكومة "الإنقاذ"، التي فرضت التعبئة العامة والتقيّد بتعليمات الطوارئ الصحيّة، وكأنها تحكم بلداً آخر غير لبنان، الذي يعيش أهله في ظروف صعبة وقاسية جدّاً بسبب أزمة فيروس كورونا العالميّة، المتزامنة مع أزمات داخليّة "موروثة ومستجدّة"، اقتصاديّة وماليّة واجتماعيّة" كلها ما تزال بلا حلول رسميّة.
وتأكيداً، حكومة "البعد عن الواقع" قرَّرت إنشاء صندوق خاص لقبول التبرعات من اللبنانيين ومن غير اللبنانيين للمساهمة في مواجهة أزمة وباء كورونا، وكأنها لا تعي، على الأقل داخليّاً، أنّ أتعاب المياومين وأصحاب المهن الحرّة باتت شبه منعدمة، وأجور العمال بالكاد متوفرة، طبعاً إذا اشتغلوا، ورواتب الموظفين مقنّنة عنوة ووظائفهم مهدَّدة، ومدّخرات من استطاع منهم الادّخار محجوبة أو مقيّدة مصرفيّاً، بخلاف الدستور والقوانين، برعاية "تغاضي" السلطات المعنيّة والمؤتمنة.
المفارقة، التي تتجاهلها حكومة "مكافحة الوباء"، على ما يبدو، هي أنّ مداخيل المياومين والعمال والموظفين، والذين يشكِّلون مع عائلاتهم غالبية الشعب، معرضة للانقراض في حال طالت الأزمة، بينما مداخيل "كبار المودعين"، الذين يشكِّلون قلَّة قليلة من المجتمع، الناتجة من فوائد ودائعهم الكبيرة، تتكاثر بلا توقف ولن تتوقف طوال الأزمة وما بعدها.
هذه الأموال المتكاثرة، بواسطة الفوائد الخياليّة تحت نظر الحكومة "الممتنعة عن المساس بها والخائفة من غضب أصحابها"، ممكن تحصيلها بسرعة عبر تقديم أو اقتطاع نسبة من فوائدها.
فهل تفتح الحكومة "المغمضة" عينيها على أسهل السبل وأسرعها، اختصاراً للوقت وانتصاراً للبنان وطلباً لثقة الشعب؟

لا مصلحة لحكومة "الإنقاذ والمكافحة" أن تكون صمّام أمان لناهبي أو محتكري الأموال وبالتالي انهيار لبنان.

إذا كانت فوائد الأموال "المقدَّمة أو المقتطعة" غير شرعيّة فإن صاحبها سيكفِّر عن بعض ما ارتكبه بحق بلده، وإذا كانت شرعيّة فلصاحبها الفخر بما فعل من أجل نفسه وأحبائه وأهل وطنه.

  • شارك الخبر