hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

2334

166

9

36

1420

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

2334

166

9

36

1420

ليبانون فايلز - خاص - نهاد طوباليان

من أين سيموّل وزير الصحة رفع السقوف المالية للمستشفيات؟

الأربعاء ٢٧ شباط ٢٠١٩ - 06:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يمرّ كلام وزير الصحّة العامّة الدكتور جميل جبق في اليومين الماضيين مرور الكرام، ففي حين رفع له المواطنون القبعة لإعلانه من طرابلس والنبطية يومي السبت والأحد أن "أي مستشفى لا يستقبل حالة طارئة ويطرد المريض سيُلغى العقد معه وإن كان مستشفى حكومياً سيكون من ضمن النظام الداخلي عقاب لمدير المستشفى". كلامه بشقّه المالي من على منبر مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، لجهة قوله حرفياً "يجب أن نرفع السقف المالي للمستشفى لئلا يبقى مريض بحاجة للدخول إليها ولا يجد مكاناً له"، إستوقف مراقبون سياسيون وخبراء ماليون، إذ تساءلوا لما تخصيص مستشفى واحد برفع سقفها المالي دون سواها، وكيفية توفير الأموال لتحقيق تلك الغاية في ظلّ العجز المتنامي.

ففي حين وصف مراقبون سياسيون لموقع "ليبانون فايلز" إصرار الوزير جبق على "معاقبة المستشفيات التي لا تستقبل حالات طارئة خطوة ضرورية ومطلوبة للحدّ من وفاة مواطنين على أبواب المستشفيات، لكونها باتت ظاهرة متفشيّة، وللأسف مهينة بحقّ المواطن والمستشفى والوزارة والدولة ككل"، ومتمنين أن يستطيع تنفيذ ما أعلنه، وجدوا في إعلانه وجوب رفع السقف المالي لـ "مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي" تحيزا فاضحاً لمنطقة على حساب أخرى، بعدما سبق ووعد برفع السقف المالي لمستشفيات تقع ضمن البيئة الحاضنة للحزب الذي يمثّله، وإن "قوطب على التيار الأزرق في منطقة عكار".

وإذ تساءل المراقبون السياسيون "هل تحتاج مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي لرفع سقفها المالي، والتي تأتي في طليعة المستشفيات المستفيدة من المساعدات المالية العامة والخاصة، ما سمح في أن تكون أقسامها مجهّزة بأحدث المعدات الطبية والمخبرية"، تمنوا عليه، وانطلاقاً من خبرته الطبية الطويلة "إعادة النظر بوضع كل المستشفيات الحكومية، ورفع السقوف المالية وفق الأولويات والحاجات".

إلى ذلك، ميّزت مصادر مالية واقتصادية بوعود جبق الأخيرة، إذ إعتبرت بكلامها لموقع "ليبانون فايلز" أن إعلانه بمعاقبة المستشفى لرفضها إستقبال مريض "يدغدغ عقل المواطن العادي غير المضمون في أي صندوق تأمين صحي عام وخاص، خصوصاً وأن 53 بالماية من اللبنانيين يعالجون على نفقة وزارة الصحة العامة". وفيما وصفت المصادر كلامه هذا بالجيد والمطلوب "انطلاقاً من حاجة لبنان لسياسة صحية تلحظ الاهتمام بالفقراء، وتشقّ طريقها بما سبق وأطلقه وزير الصحة العامة السابق غسان حاصباني بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ، لجهة ما يُعرف بتعميم الرعاية الصحية الأولية والثانية في مراكز الوزارة المنتشرة على الأراضي اللبنانية"، رأت بما خصّ إعلانه "وجوب رفع السقف المالي لمستشفيات حكومية معينة، على أن يشمل غيرها لاحقاً"، إجراء سيكون موفقاً على المدى القصير لكونه سيضع حداً للموت على أبواب المستشفيات، لكنه غير مستدام على المديين المتوسط والبعيد، لإن موازنة الدولة وليس فقط موازنة الوزارة "لا تسمح بتحقيق ذلك".

ولفتت المصادر المالية والاقتصادية إلى أن "هناك صعوبة كبيرة لا بل مطلقة في رفع السقف المالي للمستشفيات، والوزير جبق يدرك ذلك خصوصاً وأنه كشف أن نفقات وزارته قارب الـ 600 مليار ليرة ، وبأن التحدي الكبير الذي يواجهه يكمن بوجود تراكمات للالتزامات السابقة، منها ديون متراكمة لمصلحة الشركات المستوردة للأدوية المزمنة، ومسارعته لطلب سلفة من إحتياط الحكومة لحلّ أزمتها بعد انقطاع الشركات عن تسليمها للوزارة منذ أكثر من شهر".

ولم تخف المصادر في أنه قد "يكون الوزير جبق يتطلّع لما قد ينتج عن مكافحة الهدر والفساد والسرقة لرفع السقوف المالية للمستشفيات، لا سيّما وأن "حزب الله" المحسوب عليه الوزير مصرّ على مكافحة الفساد والهدر والسرقة" غير أن المصادر رأت أن "مكافحة الفساد قد تكون موجة، أو ورقة للضغط على بعض الأفرقاء للتنازل لها عن بعض المواقع والمصالح، ما يعني أنه، إذا كان الوزير يعوّل على ما سيؤول إليه ملف مكافحة الفساد لن تعطي ثمارها المرجوة لرفع السقوف المالية للمستشفيات، وفي وقت للمستشفيات الخاصة ديون في ذمّة الحكومة".

والحلّ، وفق المصادر السياسية والمالية المراقبة "إدارة جيدة وفق أسس علمية ودقيقة لصناديق الضمان والتعاضد والصحية في القطاع العامة، بما يسمح بتوفير استشفاء يطال الفئات الأكثر تهميشاً في لبنان".

  • شارك الخبر