hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1855

25

9

35

1304

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1855

25

9

35

1304

خاص - حـسـن ســعـد

ما الذي فعلته القيادة المجهولة بالحراك الحقيقي؟

الجمعة ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٩ - 06:14

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ أنْ بدأ وكان الجزء الحقيقي منه مطلبيّاً مُحقَّاً، كان في اعتقاد مَن خطّط أنّ عدم وجود قيادة موحَّدة للحراك الشعبي، أو "قيادة سريّة" حسبما يرى البعض، سيشكِّل حاجزاً يمنع القوى السياسيّة والحزبيّة المستهدفة من اختراق الحراك وحرفه عن مساره وأهدافه، إلا أنّ حساب الخطة لم يطابق حساب الهدف، لأسباب كثيرة أدّت إلى ما كان يجب التحسّب من الوصول إليه.

من الأسباب:
- القيادة غير الموحَّدة، أو السريّة، أدّت إلى غياب المرجعيّة، وبالتالي فقدان السيطرة والتحكّم ما سمح بتفشي الفوضى في الأداء على الأرض وفي الشعارات وفي السلوكيّات.
- عدم القدرة على احتواء الإستثناءات "الشعبيّة - الطوائفيّة" لبعض الزعماء ما أدّى إلى فتفتة شعار "كلّن يعني كلّن"، الأمر الذي أفقده فعاليته وأضعف الأمل بإمكانيّة تحققه.
- امتعاض الناس من المبالغة في ممارسة "حقوق" التعبير عن المطالب.
- محاولات الكثيرين لتقديم أنفسهم كقيادات مؤثرة في الحراك.
أمّا "غير المحسوب" فهو أنّ:
- قرار أحزاب قوى 8 آذار والتيّار الوطني الحر بالامتناع عن مواجهة الشارع بالشارع، جعل قيادة الحراك "المجهولة" تبدو كَمَن "شعر بالنصر لأنه هزم من لم يقاتل".
في حين أنّ:
- استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري حوَّلته إلى أحد قادة الحراك، فأصبح لديه حراكه الخاص.
- انضمام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى الحراك، إعلان عن وضع حراكه تحت إدارته المباشرة.
- تطابق خطاب حزب القوّات اللبنانيّة "التام" مع أداء وكلام "المُحتجّين" في مناطق حضوره، يدل على أنّه يدير حراكه بأسلوب "المتصل - المنفصل".
- دعوة حزب الكتائب اللبنانيّة مناصريه إلى متابعة المشاركة في التحركات الإحتجاجية، تؤكِّد امتلاكه حصّة في الحراك.

بحسب المعطيات أعلاه، ما الذي فعلته القيادة "غير الموجودة أو السريّة" بالحراك الحقيقي حصراً؟
كان الحراك شعبيّاً فأصبحت قيادته سياسيّة، وبالتحديد حزبيّة، ستقطف ثمرة جهود وأمال الناس بكل سهولة. وربما، لن يعود هناك حاجة لتمثيل الحراك في الحكومة "الإنقاذيّة".

حتى الآن، خطّة تجهيل قيادة الحراك، أدّت إلى استغلال الناس الصادقين في مطالبهم، الذين سلَّموا أمرهم "طوعيّاً" إلى مجهولي الهويّة والأهليّة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى إلى تقديم خدمة "جليلة" لطرفي الصراع السياسي على السلطة وفي الوقت نفسه الرابحين معاً لمقدرات الدولة.

في النهاية، الجميع سيجلس، مكشوف الوجه وبلا قَبَضَات، إلى طاولة تسويات "ضدّ الكسر" بكل الوسائل.

  • شارك الخبر