hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

لودريان يُبشر بنظام جديد: دستور قمّ على أنقاض الطائف

الجمعة ٣١ أيار ٢٠٢٤ - 00:23

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

سلَّمت القوى السياسية أمرها لتطورات المنطقة وصيفها الحار، وأعَدَّ كل طرف العُّدة لحماية موقعه وتحصينه أمام العاصفة الآتية من وراء الحدود والتي على ما يبدو قد تكون جارفة لطموحات عدد كبير من السياسيين، متخطية في سرعتها الملفات الآنية التي تُشغل الساحة الداخلية.

بوادر العاصفة بدأت مع زيارة "رفع العتب" التي قام بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان ونتائجها، حيث قرأت مصادر سياسية مطلعة التسريبات التي خرجت على لسان الرجل بأنها مقدمة لنعي اعمال اللجنة الخماسية والدور الفرنسي والحوار أو التشاور الوطني، مشيرة الى أن انتقال فرنسا من مربع دعم فرنجية كخيار رئاسي جيد الى البحث عن الخيار الثالث وطرحه بصراحة على الثنائي الشيعي، هو مقدمة لنسف المبادرة الفرنسية وما تلاها من حراك على مستوى الدول الغربية والعربية المهتمة بالملف اللبناني. وتؤكد المصادر أن حزب الله غير مهتم لأي مبادرة غربية بل يسير بها وكأنها لزوم ما لا يلزم بدليل انتقاء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لمحاورة لودريان ومناقشته عن الحلول المطروحة ورأي الحزب بها، فيما المطلوب انتقاء شخصية بديلة عن رعد تكون أكثر ليونة منه، ولكن اختيار رعد يأتي في سياق معرفة الحزب مسبقا لنتائج الحوارات التي تصل الى الحائط المسدود.

في عقل الثنائي لا حاجة في هذا التوقيت لتسوية داخلية لم تنضج ظروفها بفعل الارتباك العالمي حول عدد كبير من الملفات وابرزها حرب غزة وتداعياتها والمحادثات الاميركية الايرانية ومستقبل الادارة الاميركية بعد الانتخابات الرئاسية، حيث يتنافس جو بايدن ودونالد ترامب على المكتب البيضاوي. هنا يُصبح الحديث عن تسوية لبنانية داخلية بعيدا عن الواقع نظرا لتراجع اولوية الساحة اللبنانية مقارنة بما يجري في المنطقة.

عمليا نجح الثنائي في لعبة توزيع الادوار في الزيارة الاخيرة للمبعوث الرئاسي الفرنسي، اذ تمسك الحزب بالحوار برئاسة الرئيس نبيه بري كمدخل لأي حل رئاسي، واستعمل فرنجية بدوره جرعة الدعم التي تلقاها من الحزب عبر التمسك بورقة ترشحه على الرئاسة مدعوما من الفريق الاقوى في البلد، فيما لعب الرئيس بري دوره الدبلوماسي المعهود فوافق امام لودريان على التشاور مع الاطراف والذهاب بعدها الى جلسة انتخاب بدورات متتالية، على أن يأتي التعطيل من الاطراف الاخرى وتحديدا القوات اللبنانية الرافضة في الاساس لأي تشاور قبل انتخاب رئيس للبلاد.

ولكن زبدة حديث لودريان التي انتظرها الثنائي وسعى اليها هي ما صارح به المبعوث الرئاسي الفرنسي زواره في قصر الصنوبر عن لبنان السياسي الذي سيزول في حال لم ينتخب رئيس للجمهورية في وقت قريب. هذا الموقف وضع فيه لودريان النقاط على حروف المخطط الذي يطمح اليه حزب الله وينتظر التوقيت لاعلان سقوط لبنان بدستوره الحالي والتوجه مباشرة الى لب الصراع المتمثل بالصلاحيات، حيث يريد الثنائي توسيعها لتكون وفق مصالحه داخل الدولة واستبدال دستور الطائف بدستور آخر جديد يلحظ مطالب الطائفة الشيعية ومن المفيد وفق أجندة الحزب أن يُسمى دستور قُم.

 

 

 

 

  • شارك الخبر