hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - جاكلين بولس

لودريان يخلع القفازات الدبلوماسية... ويفاجئ القيادات السياسية

السبت ٢ كانون الأول ٢٠٢٣ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


عنوان زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان كان الاستحقاق الرئاسي وهو الملف المكلف بإدارة تعقيداته منذ أشهر، لكنه فشل حتى الساعة في تحقيق أي تقدم على طريق إنهاء الشغور الذي أتم شهره الثالث عشر ومرشح لأن يعمر أكثر.

أعلن عن زيارته الرابعة فهلل قسم من أهل البيت اللبناني بعودته علّه ينجح في اختراق التصلب قبل أن يشتد أكثر، فيما القسم الآخر استعد لفرض شروطه انسجاما مع إيقاع الميدان الغزاوي. حضر الزائر الفرنسي خالي الوفاض رئاسياً على الرغم من القول إن توقيت الزيارة بالغ الأهمية في ظل ما يرسم من تسويات إقليمية يجب أن يكون لبنان حاضرا إلى طاولتها بكامل لياقته السياسية، فإذا به يبيع كل طرف التقاه من بضاعته، ففي عين التينة والسرايا الحكومية تناول الملف الرئاسي وضرورة إنجاز الانتخابات بأسرع وقت ممكن، معرجا على القرار الدولي الرقم ١٧٠١ وأهمية تطبيقه بكل مندرجاته، فسمع تأكيدا على التزام لبنان التام بتطبيق القرار وبأن من يخالفه ويضرب به عرض الحائط هو إسرائيل وهي الجهة التي يجب الضغط عليها للالتزام به.

لودريان لم يطمئن مرشح الثنائي أمل-حزب الله، سليمان فرنجيه إلى استمرار التسوية السابقة أو ما يعرف بمعادلة فرنجيه-نواف سلام، وأكد أمام كل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب التوجه نحو الخيار الثالث، وهو ما نزل بردا وسلاما على قلبيهما وكان موضع ترحيب، وفي حارة حريك استعاد لودريان لياقته الدبلوماسية في التخاطب مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فتناول من بعيد قيادة الجيش والملف الرئاسي، وهو يعلم جيدا أن الحزب بات أكثر تشددا بعد طوفان الأقصى ولن يتهاون أو يتخلى عن مرشحه المعروف من القاصي والداني، إلى أن جاءت المفاجأة من ميرنا الشالوحي، حيث رمى ضرورة التمديد لقائد الجيش بوجه المعارض الأول والأخير لهذا التمديد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ما وتر الأجواء واختصر اللقاء على عشر دقائق. طرح التمديد فاجأ باسيل الذي كان ينتظر البحث في كيفية ملء الشغور الرئاسي، فما كان منه سوى الرد بأن التمديد مخالف للدستور وهناك سبل قانونية للتعاطي مع هذا الموضوع، لا بل ذهب باسيل إلى القول لضيفه: لقد اعتدنا من فرنسا احترام سيدة الدول والقانون، مذكرا إياه بتقاطع التيار مع قوى نيابية على اسم رئيس للجمهورية وهو في الوقت عينه جاهز للحوار مع الجميع للاتفاق على مرشح آخر.

إذا، لودريان الذي جاء بعنوان رئاسة الجمهورية وضرورة طي هذا الملف المزمن على طاولة الخماسية، كانت نواياه مختلفة تماما، رمى بوجه السلطة القرار ١٧٠١ في جس نبض لمدى الاستعداد لتطبيقه بكل مندرجاته أو ربما إدخال بعض التعديلات عليه، بما يلائم إسرائيل من حزام أمني خال من السكان والسلاح معا، وهو الأمر المرفوض لبنانيا والذي سيجابه بقوة، إن طرح بحسب الرئيس نبيه بري، وضرورة التمديد لقائد الجيش، في ما اعتبره البعض ضمانة لفرنسا ولأوروبا بشكل عام، وهو في نهاية المطاف يسيئ للعماد جوزف عون ولمسيرته العسكرية غير المسيسة، وعليه غادر لودريان ربوعنا كما جاءها خالي الوفاض تاركا وراءه القيادات السياسية مع منسوب مرتفع من القلق والتوتر.

  • شارك الخبر