hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

120300

1636

335

950

71236

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

120300

1636

335

950

71236

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

كيف يُترجم حزب الله دعمه لباسيل؟

الخميس ١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 23:38

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُعتبر العقوبات الاميركية على النائب جبران باسيل استثنائية من حيث المبدأ، لأنها وللمرة الاولى تستهدف رئيس تكتل مسيحي يُعد الاكبر على الساحة النيابية، اضافة الى كونه شخصية من شخصيات الصف الاول التي تفرض عليه الولايات المتحدة عقوباتها، الى جانب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فيما بقي رؤساء الاحزاب والتيارات السياسية بعيدون عن تلك العقوبات.

اذاً استثنائية العقوبات على باسيل تعود لأمرين الاول كرئيس حزب والثاني يتعلق بالهوية الحزبية، مع العلم أن حبل العقوبات على الجرار، الا أن التسريبات التي تتناقلها وسائل الاعلام لم تلحظ وجود أي رئيس حزب أو قيادي من الصف الاول قد تطاله وزارة الخزانة الاميركية.

دفع باسيل ثمن تحالفه مع حزب الله، هو أكد أنه لن يحيد عن مواقفه التي تحمي صيغة العيش المشترك في لبنان أو يذهب باتجاه معاكس يحدث شرخا داخليا ويعيدنا الى زمن الانقسامات والتقاتل، ورغم كل الانتكاسات التي اصابت العلاقة بين التيار والولايات المتحدة فان خروج الامين العام لحزب الله بذكرى يوم الشهيد متناولا العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر ودعمه له لم يكن على المستوى المطلوب، أقله من حيث الشكل فيما ينتظر المضمون الترجمة من خلال مجموعة استحقاقات كان باسيل قد تطرق اليها واشار الى وجود تباين كبير مع الحزب بشأنها وابرزها:

مكافحة الفساد وهي التي تختلف فيها مقاربة التيار مع الحزب، حيث يُفضل الاول فتح تحقيق يبدأ من الرأس الى القاعدة لا العكس، ويُصر على رفع الحصانة عن الجميع، والحديث هنا عن "الجميع" يطال في المرتبة الاولى الرئيس نبيه بري وكل ما يدور في فلكه. هذا الامر لا يزال من المحرمات لدى حزب الله الذي قال لباسيل أكثر من مرة أن مسألة الرئيس بري خارج أي نقاش، وبطبيعة الحال ينسحب اسم بري على كل ما يتصل به من أصول وفروع وحاشية لاسباب تتعلق بوحدة الصف "الشيعي".

رغم الفاتورة التي دفعها باسيل وتياره السياسي للحفاظ على تفاهم مار مخايل، الا أن الحزب لم يستجب لمطلب الرئيس ميشال عون ومن ورائه باسيل لفتح تدقيق جنائي سليم يشمل الجميع ولا يختصر على من يريده حزب الله الساعي الى توريط الحاكم المركزي في الملفات التي تتحمل تبعاتها الطبقة السياسية وابعاد الوزارات والصناديق المهترئة والتي تعف منها رائحة الفساد.

 

سلاح الحزب وهو الملف الجوهري في الصراع الاقليمي والدولي الدائر على لبنان، فكيف يترجم نصرالله دعمه لرئيس التيار فيما يُبقي جوهر المشكلة بعيدا من متناول أي حوار تريده بعبدا، وكيف يساعد الحزب رئيس الجمهورية بالبحث في الاستراتيجية الدفاعية من دون تسليمه ولو ورقة واحدة للتفاوض عليها مع الاحزاب والتيارات الاخرى، ولماذا لا يراعي الحزب وضعية رئيس الجمهورية أمام دول العالم في دفاعه عن سلاحه فيما يحشر نفسه في معظم الساحات العربية من العراق الى سورية فاليمن، وكيف لهذا الانتشار أن يدعم التيار الرئاسي في معركته مع الغرب من أجل حزب الله، وهل باستطاعة باسيل التحدث عن لبنانية الحزب في المحافل الدولية فيما يسرح ويمرح عناصره في مختلف الساحات الخارجية؟. كل هذه الاسئلة التي تطرح في الوقت نفسه مجموعة من الاشكاليات تتعلق بالسيادة الوطنية ينأى حزب الله عنها بل يصر على الاستخفاف بها والاكتفاء بترداد لازمته حول قدسية المقاومة ودفاعها عن "شرف الامة".

نسف الصيغة وهذا المبدأ هو الاخطر ويتطلب من الحزب مصارحة علنية لما يريده من الصيغة اللبنانية مع تطبيق المثالثة وأكثر في مختلف دوائر الدولة، حيث ينفي الحزب عبر الاعلام الاتهامات بتغيير الطائف ويُصر على التركيبة الطائفية الموجودة، فيما يعمل على الارض على ترسيخ الطائفية والتعامل بفوقية مع الآخر والتمدد داخل الادارات والمؤسسات العامة بطريقة عنكبوتية، حتى أن المناصرين والحزبيين من التيار الوطني الحر باتوا يلاحظون هذا الامر وثمة تقارير تصل الى مقر التيار في ميرنا الشالوحي تشير الى تفريغ المراكز في الدولة من المسيحيين لصالح الثنائي وهذا الامر أثار امتعاض الكثيرين في التيار الذين شددوا على ضرورة أن يتحرك باسيل لدى قيادة حارة حريك لوقف كل التجاوزات ان في الجامعة اللبنانية أو في الوزارات الخدماتية والاساسية.

هذا غيض من فيض ما يريده التيار وباسيل من حزب الله وتحديدا أمينه العام السيد حسن نصرالله، ويخشى التيار من انقلاب عليه تم التوافق على تنفيذه من قبل حزب الله حركة أمل وتيار المستقبل للاطاحة برئيسه جبران باسيل، والعمل على انهاء وجود التيار بعد أن أدى قسطه للعلى في الدفاع عن المقاومة ووجودها في لبنان، وقد كلفت هذه الخطوة الكثير من رصيد العهد وكانت السبب الاول برأي المحازبين في التيار البرتقالي باحباط كل مخططات الرئيس ميشال عون لتطوير لبنان خلال سنواته الست في رئاسة الجمهورية بل حملته أوزار الاحزاب والقوى السياسية التي سرقت البلاد وأسست مافياتها الخاصة لنهب ثرواتنا الوطنية.

 

  • شارك الخبر