hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

117476

1041

339

911

69079

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

117476

1041

339

911

69079

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

كواليس ملفات الفساد.. فتشوا عن المستشارين والموظفين

الإثنين ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 00:15

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ سنوات والاعلام اللبناني يفتح ملفات الفساد المتأصل في الادارات والمؤسسات الرسمية، حيث باتت ثقافة "اذا ما أكلت بياكل غيرك" سائدة لدى الكثيرين لاسيما من دخل نظام "التركيبات" في الادارات المملوكة للدولة.
لم يتحرك القضاء رغم آلاف الملفات المكدسة لديه، وآلية التفتيش القضائي والمركزي معطلة حتى أن الكثير من المفتشين النزيهين تَمَلَّكه اليأس بعد تلقيه الهزائم من قبل "المافيات" التي تديرها شبكات تابعة لزعماء سياسيين، فتنحوا جانبا أو وُضعوا بالتصرف لأنهم حاولوا تعطيل النظام.
لا يمكن لهذه التقارير التي تُعرض عبر الاعلام الوصول الى خيوط ان لم تدخل أولا في العمق عبر تسمية الامور بأسمائها، فاذا فُتح ملف الخلوي لا يمكن أن نتناول فقط هذا الوزير أو ذاك بل علينا الاضاءة أكثر على الموظفين والمستشارين المتعاقبين، لأن الصفقات التي تبرم في وزارات الدولة تأتي من خلال هؤلاء حيث يعتمد الوزير على المستشار الذي بدوره يبحث عن الموظف "العتيق" في الوزارة والذي يعرف تفاصيلها ونظامها الداخلي، ويعلم من هو المتعهد "الخواجة" في قاموسه والذي تفصل المناقصة على قياسه. وهنا لا بد من تسمية مدراء شركتي الخلوي على سبيل المثال منذ أن بدأ العمل في القطاع اضافة الى مدراء الاقسام والفروع وكل من لديه سلطة على المال العام، وأشرف على مناقصات الكومبيوتر وماكينات الارسال وكل ما يتشعب عنها ويتصل بالهاتف الخلوي.
هذا الامر ينطبق أيضا على هيئة أوجيرو وعلى الموظفين الذين يتقاضون الملايين في قسم الصيانة ومقارنة رواتبهم بعدد ساعات عملهم الفعلية، وبالتالي كشف حسابات المدراء في الهيئة ومراقبتها لاسيما وأن البعض منهم يملك عقارات لا يمكن أن يمتلكها برواتب شهرية من قبل الدولة.
تنطبق هذه الآلية على وزارات أخرى من التعليم وملفات الفساد التي كانت آخر فصولها الكومبيوترات الضائعة في المستودعات الى ملف تجهيز المستشفيات الحكومية الى تأهيل الطرقات والمتعهدين الدائمين لها.. كل ذلك بحاجة الى تحقيقات وحلقات تلفزيونية تعمم على القنوات لكشف ما يحصل في دهاليز الوزارات، وصولا الى الاعلان عن القضاة المتسترين، ان كان بالفعل ثمة نية جدية بكشف كل ما يحصل من قضايا فساد.
أكثر من مرجع قانوني يرفض بدعة "المستشار" في الوزارات لأن غالبيتهم من الحزبيين والمنتفعين، ويديرون شبكات فساد موثقة ولدى القضاء كما اجهزة مكافحة الفساد ملفات كبيرة وبأسماء مستشارين مروا على ادارات الدولة وبعضهم لا يزال موجودا. ويستبعد الكثير من تلك المراجع أن نصل الى خواتيم سعيدة ان لم يكن هناك قرار خارجي باقتلاع جذور الفساد أي الطبقة السياسية، وهذه الخطوة ربما تكون قريبة.
فملف الفساد كبير في الدولة، حتى أن شركة التدقيق الجنائي التي من المفترض أن تشرف على حسابات المالية العامة، تم تطييرها من قبل الطبقة السياسية عبر تلغيم عقد التدقيق من قبل وزارة المال، فكيف يمكن لهذه الطبقة أن تضغط زناد تطهير الفساد على رأسها؟.
ثمة من يتحدث عن حملة مركزة تستهدف كل الطبقة السياسية من أجل اظهار فسادها داخل الدولة واعلان اسماء المتعهدين والموظفين المحسوبين على كل تيار سياسي كتوطئة لرزمة العقوبات الاميركية المفترضة لهؤلاء، تمهيدا لتغيير جذري يطال النظام اللبناني، الا أن هذا الكلام لا يمكن الركون اليه طالما أن الامور لا تزال على حالها.
في المقابل تشير المعلومات الى أن الاوروبيين والاميركيين يسعون الى تعرية النظام السياسي اللبناني بعد فشله الكبير بادارة الازمة، وقد يصل الوضع المتدهور في لبنان الى حدود يمكن أن يتخطى فيها الازمة السورية من الناحية الاقتصادية تحديدا، اذ أن المصرف المركزي لن يبقى صامتا يتبع سياسة دعم السلع التي تجوب القارات وتُباع هناك، فيما الاحتياط بالدولار يواصل طريقه نحو الانحدار، وهذا الامر تؤكده جهات مصرفية اذ تكشف أن سياسة الدعم ستسقط قريباً وبالتالي تنهار أمامها العملة الوطنية أمام الدولار الاميركي. واذا كان الثنائي أكبر الرافضين لهذا الامر ولو على حساب الاحتياط العام لأن الضربة القوية ستكون لقاعدتهما الشعبية، فان الخارج يصر على هذه الخطوة و"لتقبع الطبقة السياسية شوكها بيدها"، ليُدق المسمار الاول في نعشها على أن تفقد شعبيتها نتيجة سياسة التجويع، ومعها يبدأ العد العكسي للتغيير الجوهري للنظام، ولكن هذه الطريق طويلة ربما تأخذ وقتا أكثر من الازمة السورية. وتؤشر المعطيات الى أن الاوروبيين سيتحركون باتجاه لبنان على أساس أنه بلد منهار ويتم التعامل معه على هذا الاساس. البشرى لن تكون سارة لاسيما لكل من يتطلع بأمل الى العام 2021 فانه سيكون أكثر ايلاما وقد نشهد معه مفاجآت لم تكن في الحسبان.

  • شارك الخبر