hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

576

27

29

19

62

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

576

27

29

19

62

خاص - حسـن سـعد

كل وزير بمثابة مجلس خدمة مدنية... إما الإلغاء أو الاستقلالية

الجمعة ٦ آذار ٢٠٢٠ - 06:53

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

إن لم يكن الإصلاح الإداري هو أول أهداف الخطة الإنقاذيّة، المنتظر إعلانها خلال أيام كما وعد رئيسها، وإن لم يكن تطبيقه مضمون النجاح، فإنّ حكومة الرئيس حسَّان دياب لن تكون قادرة على إنقاذ البلاد والعباد ولا فاعلة في مكافحة الفساد، بل ستنطبق عليها مقولة "فاقد الشيء لا يعطيه".
وفق مفهوم الدولة ومنطق العودة إلى مؤسساتها، فإنّ مجلس الخدمة المدنيّة، الذي سُمِّيَ في العام 1958 بـ "الهيئة المركزيّة للإصلاح الإداري"، قبل أن يصدر، في العام 1959، مرسوم إنشائه بالاسم المعتمد حتى اليوم، هو صاحب الصلاحيّة والأهليّة للقضاء على "أصل العلَّة"، أي المحاصصة الوظيفيّة.
آمال كبيرة علِّقت على تولي مجلس الخدمة المدنية قيادة الإدارة وإصلاحها بشكل دائم، خصوصاً أن من مهامه الأساسيّة:
ضمان تحرير الإدارة من الضغوطات المختلفة، لا سيما الطائفيّة والسياسيّة، وتولي تعيين الموظفين وترقيتهم وتعويضاتهم ونقلهم وتأديبهم وصرفهم من الخدمة، وبناء منهجيّة مركزيّة واحدة في مسك شؤون الموظفين، والتنسيق بين كل الإدارات الرسميّة، وتحقيق مرجعيّة إداريّة وتوظيفيّة واحدة.
التحاصص الوظيفي، المبني على اعتبارات طائفيّة وسياسيّة وحزبيّة ومناطقيّة وشخصيّة، أنتج مفارقة، ربما لا مثيل لها في دول العالم، وهي أنّ:
التفسير "الاستنسابي المفتوح وغير المحسوم" للمادة (66) من الدستور: "يتولى الوزراء إدارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين، كلٌ بما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وما خص به"، جعل من كل وزير بمثابة مجلس خدمة مدنيّة، يمارس، بغطاء التفسير بالتراضي، العديد من مهام وصلاحيّات مجلس الخدمة المدنية ضمن وزارته.
في ظل هذه المفارقة السيئة المستمرة من دون معالجة، والتي استحالت مفاعيلها وتداعياتها أمراً واقعاً، لا إصلاح ممكناً في الإدارة في وقت قريب.
لكن، هناك خياران أمام السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة:
- الأوّل، إلغاء مجلس الخدمة المدنيّة، أي إخلاء الساحة للوزراء ومن يمثِّلون.
- الثاني، إقرار استقلاليّة مجلس الخدمة المدنيّة، أي تحريره من المتدخلين في عمله.

ربماً سهواً، وربما عمداً، لم تأتِ حكومة "الإنقاذ" على ذكر مجلس الخدمة المدنيّة في بيانها الوزاري، فهل تستدرك الحكومة وتتذكر دور المجلس "التأسيسي" في مسيرة الإصلاح الإداري وإنجاح الخطة الإنقاذيّة؟

  • شارك الخبر