hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

386851

3369

885

53

300923

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

386851

3369

885

53

300923

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

"فك وحدة الارتباط".. هل اتخذ باسيل قراره مع الحزب؟

الإثنين ٨ شباط ٢٠٢١ - 00:07

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عندما تسأل أحد المعنيين في التيار الوطني الحر عن ورقة تفاهم مار مخايل مع حزب الله، يظهر لك برودة وابتسامة خجولة تعكس تفاعل الحزبين مع بنود هذا الاتفاق على مدار السنوات التي مضت وكرست العلاقة بينهما.

يؤكد الرجل أن السنوات الاخيرة قضت على كل الآمال المعقودة على هذا التفاهم لاسيما في الشق المتعلق بمكافحة الفساد في الدولة والولوج أكثر الى الادارات التي تآكلت بفعل المافيات المسيطرة على مدى عقود.

لكل من الحزب والتيار حساباته السياسية التي دفعته الى اجراء مثل هذا التفاهم. الحزب يريد غطاء مسيحيا يؤمن له الاستدارة نحو الداخل بعد ان اتخذ قرار المشاركة الفعلية في الدولة بعد التحرير عام 2000 وما تبع ذلك من احداث وصولا الى العام 2005 الذي شكل بالنسبة للحزب محطة مفصلية لفرز الساحة الداخلية بين "صديق" و"خصم".

اما التيار القادم من المنفى ب "تسونامي" شعبي كبير عمل عليه رئيس التيار آنذاك العماد ميشال عون منذ العام 1990، يريد بدوره حليفا استراتيجيا يركن اليه في حربه ضد الفساد والذي اتخذه شعارا، طارحا التغيير والاصلاح عنوان المرحلة للقضاء على منظومة "الحريرية السياسية".

في البعد الاستراتيجي بدت حاجة الحزب للتيار أكبر وتحديدا لشخص العماد ميشال عون، لاسيما داخل النسيج الوطني اللبناني، فاستثمرت حارة حريك جيدا التسونامي العوني لمصالحها، وتمكنت من التمدد عبر انشاء نظامها الخاص المرادف للدولة تحت حجة "أمن المقاومة" ضد اسرائيل، وكان التيار الوطني الحر رأس حربة للدفاع عن مصالح "المقاومة" وقطع اليد التي يمكن أن تطالها، مع نفوذ كبير له حرص حزب الله على تأمينه "كرمى لعيون الجنرال" ، كما كان يردد أكثر من مسؤول في الحزب.

شكلت حرب تموز 2006 "معمودية الوفاء" بالنسبة لهذه العلاقة، حيث ظهر التيار سندا حقيقيا في المواقف السياسية وعلى الارض، فذهبت الرابية يومها "للآخر" مع الحزب وكان تكتل التغيير والاصلاح حاسما بالدفاع عن المقاومة بعكس الاطراف التي اعتبرها الحزب "متآمرة" عليه وأسست حرب ال 33 يوما عمادة التفاهم وفرزت كل العناصر الداخلية بمنظور الحزب، فوجد بشخصية عون فرصة ذهبية لبناء مشروع "المقاومة" التي يرغب بها وان كلفه الامر بعض التنازلات الظرفية التي يمكن أن يعيدها على المدى الطويل، ضمن الاطار السياسي وبتعهدات من "السيد حسن نصرالله".

ولكن، تختلف خارطة التطبيق عن كل ما يكتب على الورق. التيار الوطني الحر وتحديدا الرئيس ميشال عون كان يريد رأس "الترويكا" التي حكمت لبنان على مدى ثلاثين سنة. أركانها بالنسبة له معروفة تبدأ بالرئيس نبيه بري وتمر ببيت الوسط وصولا الى المختارة. من منفاه الباريسي كان عون يصوب على هؤلاء، ثمة كيمياء مفقودة منذ أن كان في صفوف الجيش مقاتلا مؤيدا للرئيس الراحل كميل شمعون مع هذه المنظومة التي كان بعضها "ميليشيا" في الحرب. يرى عون أن النظام الامني السوري الذي حكم لبنان لا يزال فاعلا بوجود هؤلاء، وبالتالي أراد عبر حزب الله ابعاهم عن سلطة القرار والدفع نحو قيادات جديدة بعيدة عن المدرسة التي كانت سائدة. كان حزب الله في تلك المرحلة اليد الحديدية التي يريدها التيار الوطني الحر لقطع أوصال النظام السابق، فكان اتفاق مار مخايل برأيه اللَبِنة الاولى لبناء منظومة جديدة مغايرة لتلك التي كانت سائدة.

بدا حزب الله في المرحلة الاولى متعاونا. فتح الملفات وواكبها عبر تسريبات اعلامية جند مراسلين ومغردين وفتح مراكز عبر الشبكة العنكبوتية للتصويب على الفساد داخل ادارة الدولة.

ظهر حزب الله كعنصر مندفع ومتعاون مع التيار الى اقصى الحدود في التفتيش عن مزاريب الدولة، الا أن الامر سرعان ما ظهر جليا امام الرأي العام ولدى التيار الوطني الحر عندما طرق باب الرئيس نبيه بري عبر ملفات محددة ابرزها ملف المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان ولاحقا بملفات تتعلق بالفساد وصولا الى التدقيق الجنائي، وفي كل مرة كان الحزب يتراجع خطوات الى الوراء ويناور مع حليفه ويعمد الى اثارة الحروب الصغيرة داخل الدولة للهروب الى الامام قبل أن يفرض "الحُرم" على كل ما يتصل بالرئيس بري.

ملفات كثيرة حاول التيار الوطني الحر فتحها فكان الحزب يصده بطريقة غير مباشرة، بل يسعى الى قلب الطاولة ليضع التيار في قفص الاتهام والتقصير.. ومع الايام كبرت نقمة "العونيين" على حزب الله وادارته لملف الفساد، حيث وجد أن الحزب يرمي ملفا ليحصل في المقابل على صيد ثمين داخل الدولة، ويضع التيار "كبش محرقة".. استُنزف عهد الرئيس ميشال عون والوعود التي اطلقها الرجل لبناء دولة قوية فرَّط بها الحزب الذي أرسى مصطلحا جديدا للرد على رئيس الجمهورية والتيار في حربهم على الرئيس نبيه بري، فظهر "الثنائي الوطني أو الشيعي"، وربط مصير الحركة بالحزب، وبالتالي ما يصيب الاول يرتد على الثاني.. صعب حزب الله مهمة الرئيس ميشال عون وربط كل مهمات الدولة بمرجعية عين التينة، وحَيَّد نفسه عن الصراعات الداخلية بحجة "الحرب على الارهاب واسرائيل"، وفي كل مرة كان التيار يدفع الثمن في الداخل والخارج.. فصوبت الثورة سهامها على عهد ميشال عون وورثته فساد الثلاثين سنة ونأت بحزب الله عن الواجهة، الامر الذي انعكس خارجيا بعقوبات على رئيس التيار جبران باسيل كفاتورة ثقيلة دفعها الرجل دفاعا عن حزب الله.

وأمام كل هذه الوقائع وغيرها والتي باتت على لسان المحازبين في التيار وأخذت الكثير من نقاشاتهم لاسيما بعد ثورة 17 تشرين وما خُفي عنها في الكواليس، لم تعد قيادة هذا التيار قادرة على السكوت عن دور الحزب وقررت الخروج من تفاهم مار مخايل، على الرغم من استبعاد البعض اقدام باسيل على هذه الخطوة، ووضعت بيان المجلس السياسي الاخير والذي تحدث عن هذه الورقة التي لم تساعد على بناء الدولة، في اطار الضغط على الحزب لغايات في نفس جبران، ولكن ثمة من يقول في التيار ان قرار الطلاق اتخذ ولا عودة الى الوراء، وان ما يجمعنا مع حزب الله هو الدولة اللبنانية، واي خطوة سيمضي بها الحزب ضد هذا المشروع سيخرج التيار منتقدا هذه المرة وسيسمي الاشياء بأسمائها، وعلى الحزب اعتماد البيان والوضوح لا المراوغة في حربه على الفساد.

 

 

  • شارك الخبر