hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

7413

292

44

89

2407

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

7413

292

44

89

2407

ليبانون فايلز - خاص - علاء الخوري

فضيحة تموز: إعادة تصدير السلع المدعومة الى الخارج..

الثلاثاء ٢٨ تموز ٢٠٢٠ - 23:51

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تحاول الدولة تطويق الانفلاش الكبير لاسعار السلع في السوق، بادرت مع مصرف لبنان الى دعم السلة الغذائية واعدة بأن آلية الضبط ستكون محكمة ولن يتمكن التجار من اختراقها بل سيستفيد منها كل لبناني وفق السعر المحدد من قبل مصرف لبنان.

سلة الدولة الغذائية لم تدم طويلا فهي كما كل شيء في هذه البلاد يبقى مباحا ولا يمكن للتجار أو من لديهم مشاريع ما وراء الحدود الا الدخول في اسواق التهريب والتصدير.

الاسبوع الماضي وفيما كان أحد المفتشين يقوم بجولته في مرفأ بيروت مطلعا على بعض الملفات الادارية الخاصة فوجئ  بتاجر يطلب من الموظف ترتيب اوراق تخصه وتتعلق بعملية تصدير لبضائع الى الخارج. أثار السؤال حفيظة المفتش الذي سأل عن المواد التي يريد التاجر تصديرها لاسيما في هذه الازمة التي يمر بها لبنان، فأشار التاجر الى أنها تتعلق ببعض المواد الغذائية ومن ضمنها حليب الاطفال. وبعد الكشف عليها تبين أنها مواد مدعومة من قبل مصرف لبنان.

التاجر الذي يملك سوبر ماركت في أحد مناطق بيروت أكد أن البلد المستورد هو فنزويلا وأن هناك تجارا اتفق معهم على ذلك، مؤكدا أن القانون يسمح له بذلك ولا أحد يمكن عرقلته. وأمام قانونية الملف لم يكن أمام الموظف الا التوقيع عليه وتسيير المعاملة لأنها نظامية وقانونية، والتفتيش المركزي لا يمكنه توقيف التاجر الذي يوفر وفق القانون الاموال الصعبة لادخالها الى البلد، والمنطق القانوني يختلف اليوم عن الواقع الذي يعيشه البلد أو عن الهدف الكامن وراء هذا التصدير.

وتكشف مصادر مالية أن ما يحصل هو تحويل التاجر العملة الصعبة التي لا يمكنه الحصول عليها من المصرف الى "fresh money " يمكنه الحصول عليها مباشرة في عملية التصدير، مشيرة الى ان هذه الخطوة تخضع لآلية محددة حيث يعمد التاجر الذي حصل على السلة الغذائية مدعومة من مصرف لبنان الى الحصول على كميات كبيرة منها بالاتفاق مع تجار آخرين ليتم سحبها من السوق وتصديرها الى الخارج وبيعها وفق السعر المحدد لدى مصرف لبنان، وهنا يكون ربح التاجر مضمونا طالما أنه يحصل على العملة الخضراء من الخارج عند بيعه السلع الغذائية المدعومة الى التجار في البلد المستورد. والدولار الذي اشتراه من مصرف لبنان ب 3900 ليرة سيبيعه على اساس سعره في السوق السوداء، اي أكثر من 7500 ليرة للدولار.

هذه الدورة المالية التي ينتهجها التجار منذ أكثر من اسبوعين أثرت سلبا على السلة الغذائية المفترض ان تكون للمواطنين وفتحت سوقا رديفا  للعملة الخضراء الى جانب اسواق سوداء أخرى، وهذا الامر لم يحرك المعنيين أو حتى المولجين حماية السلة الغذائية، ولم يبادر أي مسؤول عندما طرحت قضية تصدير البضائع المدعومة الى السؤال عن وجهتها أو مراجعة كشوفات البضائع التي تم تصديرها الى الدول وتحديدا فنزويلا، وما يثار في المجالس المغلقة عن اساليب جديدة لبيع السلة الغذائية المدعومة وتصديرها الى الخارج، كما أن أحدا لم يشرح الاسباب الكامنة وراء ارتفاع قيمة صادرات الحبوب الى 12 مليون دولار في الاشهر الماضية مقارنة مع مليون و800 الف دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

ان استنزاف احتياطي مصرف لبنان بهذه الاساليب الملتوية وتلاعب التاجر بمداخيل اللبنانيين عن طريق تخفيص قيمتها الشرائية، وغيرها من العوامل المؤثرة على الدورة الاقتصادية يدفعنا الى السؤال عن دور وزارة الاقتصاد والجهات الرقابية المولجة قمع هذه المظاهر التي  تستبيح السيادة المالية للبلاد.

  • شارك الخبر