hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

فخ حوار الصف الاول: الانتقال من الرئاسة الى شكل النظام

الإثنين ٢٧ أيار ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بقليل من الآمال يستقبل لبنان المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان القادم من باريس وفي جعبته تفويض مباشر من الاليزيه لترتيب لقاء تشاوري بين الاقطاب ووضع حل واقعي للأزمة الرئاسية كما الاستثمار في عامل الوقت للضغط على القوى الحزبية لتقديم التنازلات المرتبطة باسم الرئيس ومواصفاته.
وعلى ما يبدو فإن التطورات الاقليمية بددت الآمال بإمكانية التوصل الى حل مع الفرنسيين، خصوصا وأن قسما كبيرا من اللبنانيين وتحديدا المعارضة غير مهتم بما يحمله لودريان. وتكشف مصادر معارضة عن أجندات فرنسية وأوروبية خاصة وراء زيارة لودريان هي أبعد من حل رئاسي لبناني. ورغم الزخم الذي يعطيه الاليزيه لزيارة لودريان الى بيروت، الا أن ما يُحكى في المجالس السياسية والحزبية يعكس برودة لبنانية حيال الورقة الفرنسية أو الافكار التي سيأتي بها المبعوث الفرنسي الى درجة دفعت ببعض الاطراف الى استباق زيارة الرجل بنشر أخبار ومعلومات تساهم باحباط مهمته، كالاشارة الى الخلافات الحاصلة بين اعضاء اللجنة الخماسية والسعي الفرنسي الى ارضاء ايران على حساب مطالب المعارضة اللبنانية.
الرهان على لودريان وفق مقربين من قوى حزبية معارضة بددته التجربة مع الفرنسيين وتحديدا مع ادارة الاليزيه التي فشلت منذ اليوم الاول بادارة الملف اللبناني بشكل متوازن بما يتيح لمختلف القوى السياسية الدفاع عن مطالبها في الملف الرئاسي. وذهبت المعارضة بعيدا في اتهاماتها الموجهة ضد ادارة ماكرون للملف الرئاسي كونها انطلقت من دعم وتسويق رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من دون الالتفات على مطالب المعارضين له. انطلاقا من هذا التصور وضعت القوى المعارضة فيتو على الدور الفرنسي العائد هذه المرة ووفق مقربين من لودريان بمبادرة جدية وهي الاخيرة قبل اعلان الفشل الدولي في حل الملف الرئاسي اللبناني في مهلة أقصاها شهر آب المقبل قبل انطلاق السباق الرئاسي الاميركي حيث يوضع الملف اللبناني بعد هذا الموعد في أدراج الدبلوماسية الغربية كسائر الملفات التي تراجعت حماوتها.
وفي ظل التسريبات حول الافكار التي قد يحملها لودريان الى بيروت ومنها عقد لقاء تشاوري على طاولة الاليزيه، تحذر أوساط نيابية معارضة من الوقوع في فخ التشاور على مستوى قادة الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية، معتبرة أن عقد طاولة حوار أو تشاور على مستوى الصف الاول قد ينقل المشكلة من اسم الرئيس ومواصفاته الى شكل النظام وجوهره وهو برأي هذه الاوساط ما يطمح اليه الثنائي.
وترى الاوساط النيابية المعارضة أن فكرة الجلوس على الطاولة للتفاهم على اسم الرئيس لن يصل الى اي نتيجة طالما أن الثنائي متمسك بسليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مقابل تمسك الفريق المعارض والقوى الحليفة باسم جهاد ازعور، عندها ينفجر الخلاف على الطاولة وتذهب الامور نحو طروحات بديلة وأعمق من الملف الرئاسي وتحديدا تلك المتعلقة بشكل النظام وتغيير جوهر الدستور وهو ما يريده الثنائي الشيعي المتأقلم الى حد كبير برأي الاحزاب المعارضة مع حالة الفوضى التي نعيشها اليوم من دون رأس للدولة بانتظار فرض المعادلات الاقليمية على الداخل، وعندما تسمح الظروف ينتقل البحث من اسم الرئيس الى جوهر النظام والدستور.

  • شارك الخبر