hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

غارة بيت ياحون: هل اصطادت اسرائيل صيدا ثمينا؟

الجمعة ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٣ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد دقائق على انتشار خبر الغارة الاسرائيلية على منزل في منطقة بيت ياحون الجنوبية واستشهاد خمسة مواطنين من بينهم نجل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، تصدر وسم "محمد رعد" موقع "إكس" وانهالت التعليقات المؤيدة للرجل والمعزية باستشهاد نجله، وتفردت الحسابات الداعمة لمحور حزب الله بنشر فيديوهات لنجل رعد وابرزها تلك التي يمازح فيها قائد فيلق القدس قاسم سليماني قَبل مقتل الاخير.

تقصد حزب الله التصويب على مقتل نجل محمد رعد دون غيره من العناصر الذين كانوا مجتمعين في ذلك البيت المستهدف لاسباب تتعلق بسرية المهام الموكلة لشهداء الحزب الذين تم نشر خبر مقتلهم تباعا عبر الاعلام الحربي، في وقت سعى الحزب الى التخفيف من أدوار هؤلاء العناصر لاسيما سراج شحيمي الذي أشارت الانباء في بداية نشر خبر الاستهداف الى أنه قائد فرقة الرضوان قبل أن يتم تعديل الخبر والمهمة ليُصبح قائد فوج في فرقة الرضوان.

تشير معلومات بعض المقربين في الحزب الى ان الاجتماع كان يضم عددا من القادة من بينهم نجل رعد وهو واحد من اللقاءات التي تجري في سرية يتم في خلاله تقييم الخطط الموضوعة ودراسة الواقع الميداني قبل اتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع اي حدث طارئ. وغالبا ما يتم حصر الحضور بقادة الافواج والمجموعات المقاتلة على الارض ويُحاط بسرية تامة حتى من عناصر الحزب الموجودين على الارض.

من هنا يطرح الحزب فرضيتين لهذه الغارة: الاولى وهي فرضية اختراق المجموعة والثانية استخفاف العناصر بالاجراءات السرية الواجب اتخاذها بدقة وتشدد فوقعوا بالكمين الاسرائيلي المحكم. لم تتأخر القيادة العسكرية والامنية بفتح تحقيق في الحادث لمعرفة ما جرى في الساعات الاخيرة التي سبقت غارة بيت حانون وربط حركة الاتصالات بين العناصر ومعرفة التفاصيل الدقيقة التي رافقت اللقاء، تزامنا مع استبعاد فرضية أن تكون الغارة عشوائية نفذها سلاح الجو الاسرائيلي كما يفعل عند استهدافه منازل مهجورة في القرى الحدودية.

ما يُخيف الحزب هو تطابق احداثيات العدو الاسرائيلي مع خارطة انتشار بعض المواقع وتجلى ذلك مع بداية الحرب قبل شهر حين كانت طائرات التجسس تصطاد العناصر بسهولة وكان عداد القتلى يسجل بشكل يومي أكثر من خمسة ليرتفع المجموع منذ حوالى الشهر الى ما فوق المئة عنصر سقطوا في معركة طوفان الاقصى.

ووفق مطلعين على الاسماء التي سقطت للحزب في العملية الاخيرة فإن بعضهم لديه مسؤوليات مهمة ويلعب دورا ميدانيا بارزا جدا ولكن تقصد حزب الله تجنب الحديث عنه، وشدد على ضرورة بث المعنويات للعناصر المنتشرة على طول الحدود وعدم ارباك الجبهة بما حصل لأن ذلك قد يؤثر بشكل سلبي عليهم. من هنا كانت تصريحات النائب محمد رعد التي كانت ردا مباشرا على الاسرائيلي حيث ظهر ثابتا وواثقا من قدرات الحزب و"حاسدا" نجله لأنه نال الشهادة قبله. هذا الخطاب المعتمد من قبل الحزب هو نوع من أنواع الاسلحة المعنوية التي تعتمدها الاحزاب الايديولوجية وباتت سلوكا مجتمعيا بالنسبة لبيئة حزب الله، وكان آخرها والدة الفتيات الثلاثة اللواتي استشهدن مع جدتهن قبل اسبوعين، حيث أطلت الام من المستشفى بوجه ضاحك تفتخر بما قدمته لمشروع المقاومة.

وما هو ثابت برأي خبراء عسكريين أن قواعد الاشتباك لا زالت مضبوطة بين اسرائيل وحزب الله وأن الجبهة الجنوبية لن تتأثر بما حصل في الساعات الماضية بل يسعى الطرفان الى منع اي تصعيد على الرغم من ذهاب بعض محللي محور الحزب في مواقفهم الى حدود توسيع الجبهات واسقاط قواعد الاشتباك، الا أن هذه المواقف تضعها مصادر دبلوماسية في الاطار الشعبوي لبيئة حزب الله المتعطشة في ظل الخسائر التي تتكبدها لمثل هذه الاخبار.

  • شارك الخبر