hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

243286

6154

681

44

149108

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

243286

6154

681

44

149108

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

عن ميلادنا المنقوص ومزودنا المنتظر

الجمعة ٢٥ كانون الأول ٢٠٢٠ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لطالما انتظر اللبنانيون كبارا وصغارا "عجقة" عيد الميلاد وزحمة الاسواق والانتظار لساعات على الطرقات بحثا عن هدية "بابا نويل" أو تحضيرا لعشاء العيد مع الاهل و"جَمعة" الاصدقاء للاحتفال بولادة المخلص.

هذه المظاهر التي اعتاد عليها اللبناني تقلصت واختفت لدى كثير من العائلات، فالازمة المالية التي ضربت لبنان أفقدت العيد رهجته، وحولته الى حمل ثقيل مع تدني القدرة الشرائية أضعافا، ودفعت بالكثير من المؤسسات الى تسريح الموظفين والعمال فارتفعت نسبة الفقر وزادت البطالة، ولم يعد باستطاعة الاب أن يأتي بهدية ولو متواضعة لطفله، ولائحة الهدايا تبخرت ومعها غابت العادات التي ازدانت بها الايام الفاصلة عن العيد.

جاءت كورونا لتقضي على ما تبقى من تقاليدنا وفرضت تدابيرها الوقائية أنظمة اجتماعية جديدة ساهمت الى حد كبير بعزلتنا وبضرب مفهوم التكوين العائلي، وأرست هواجس وعوامل نفسية ضاغطة سمحت للتباعد الاجتماعي بالسيطرة على قلوبنا وعقولنا ولم يعد للفرح مكان على طاولة العشاء وهزمت مواقع التواصل الاجتماعي جلسات السهر وفقدنا معها الروح التي كنا نعيشها قبل سنتين.

يأتي الميلاد هذه السنة على بيروت المدمرة على مشردين فقدوا بيوتهم وعائلات لبس الحزن مزودها، غاب عنها الاحبة قبل موعد القطاف.. هو الحزن يلف أم الشرائع وقبلة المشرق.. لم ينتظر الموت الكسندرا نجار خطفها وهي فراشة تنتظر ذات ربيع.. استبق المجرمون والحاقدون العيد تركوا في عيني أمها دموعا بطعم رصاص الغدر وفي قلبها سكبوا ثورة وبركانا ينتظر صاعق الانفجار.. هو الميلاد الذي غابت نجمته هذه السنة عن بيروت ومكث شبح الموت على فراش الأمل اللبناني.

 

يمر العيد ورزنامة الايام تمضي لتسقط معها خريف اوراقنا، ونحن نردد مع السيد المسيح قوله: " نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا"..لا يمكن للبنان أن يشيب في شبابه وربما الايام دُوَل وغدا ينبثق نور نجمتنا لتكون نافذةً تطلُّ على رصاص البحرِ فتعلن انتفاضتها من جديد وفي زمن الميلاد.

  • شارك الخبر