hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - جاكلين بولس

زيارة جنوبية على وقع التناقضات في ملفات وطنية

الخميس ٧ كانون الأول ٢٠٢٣ - 00:38

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


ليست مفاجئة زيارة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي للجنوب اليوم، هي تقررت في خلال اجتماع البطاركة والأساقفة الكاثوليك الذي انعقد في منتصف تشرين الثاني الماضي، وهي تحمل عنوان التضامن مع أبناء الجنوب بكل طوائفهم في هذه الظروف الصعبة حيث يقف لبنان على حافة حرب قد يقرر الإسرائيلي توسيع نطاقها في أي لحظة يرتأي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها ستشكل حبل النجاة له ولحزبه بعد دخول الحرب على غزة شهرها الثالث من دون تحقيق أيّ من الأهداف المعلنة باستثناء تدمير القطاع على رؤوس ساكنيه، كما أنها تأتي بعد ضجة "لم الصينية" لمساعدة أبناء الجنوب الذين نزحوا من قراهم وإن كانت الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد البطريرك قد تمت لملمتها.

مواقف الراعي معروفة سلفاً، هو ضد التورّط بالحرب كي لا يدفع لبنان أثماناً باهظة من خيرة شبابه وتدميراً يجعل الجنوب وبيروت، وربما كل لبنان، شبيهاً بغزة من حيث الدمار الشامل، وقد خبرنا الحروب ومآسيها على مدى عقود.

اللافت في توقيت الزيارة أنها تأتي غداة اجتماع مجلس المطارنة الموارنة والمواقف التي صدرت عنه لا سيما التمسك بالتمديد للعماد جوزاف عون على رأس المؤسسة العسكرية، رفضاً للفراغ في هذا الموقع الحساس من جهة، وخشية تشتيت الجيش من جهة ثانية ....

المطارنة الموارنة رفضوا ان يورط أيّ فصيل لبنان بالحرب مطالباً بتطبيق القرار 1701 وبتجهيز الجيش بكل ما يلزم ليكون الوحيد القادر على حماية لبنان...

اليوم ستكون لزيارة الراعي محطتان: في مطرانية صور للموارنة حيث ستقام الصلوات، وفي مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك حيث سيعقد لقاء مسيحي-إسلامي. زيارة الراعي لن يغيب عنها حزب الله بحسب ما أكدت مصادر نيابية في كتلة الوفاء للمقاومة لـ "ليبانون فايلز" والتي قالت: نرحب بالبطريرك لا سيما أنه يأتي متفقداً أحوال الجنوب ومتضامناً مع أبنائه الذين يتعرضون للاعتداءات الإسرائيلية بشكل يومي وعلى مدار الساعة. المصادر رفضت الخوض في السياسة، ورداً على سؤال حول إمكانية طرح التمديد لقائد الجيش في كلمة للبطريرك أجابت: "إن حزب الله لم يتخذ الموقف النهائي بعد من هذا الموضوع، وهو عندما يقرر فسيكون انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتحت سقف التوافق".

مصادر كنيسة وضعت الزيارة في خانة التضامن الإنساني-الاجتماعي مع مسيحي ومسلمي الجنوب جميعهم، وسيضع، في خلال الاجتماع الذي يضمّ ممثلي الطوائف اللبنانية كلها، الكنيسةَ في تصرف أهل الجنوب. اما في الشّق السياسي فقالت المصادر لموقعنا: "إن الموقف سيتولاه مجلس المطارنة الموارنة" ( الذي التأم أمس).

وبين مواقف بكركي المعروفة مسبّقاً من الانخراط بالحرب والتمسّك بالتمديد لقائد الجيش وضرورة فتح المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام إلى مؤسسات الدولة، تبقى العين على الاستقبال الشعبي للبطريرك ومدى مشاركة الخصوم السياسيين فيها.

  • شارك الخبر