hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

28297

779

124

286

11440

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

28297

779

124

286

11440

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص - علاء الخوري

حزب الله يتجنب مصير القوات اللبنانية: الفيدرالية اذا لزم الامر!..

الأحد ٣٠ آب ٢٠٢٠ - 23:51

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

واكب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته في العاشر من محرم "ذكرى عاشوراء" التطورات الاقليمية والدولية المتصلة بمنطقة الشرق الاوسط، والادق تلك التي تعنيه كحزب لبناني له امتدادته الاقليمية ودوره على الساحة الداخلية، فدخل مباشرة الى عمق الازمة والخلل الناتج عن النظام السياسي الحالي.

حزب الله المدرك جيدا لحركة التواصل السرية بين الولايات المتحدة وايران، يعلم أن الحفاظ على هويته السياسية ضرورة محورية في المرحلة المقبلة من خلال تحصين دوره كلاعب بارز في اللعبة اللبنانية، وعليه أن يسترجع تجارب الاحزاب اللبنانية التي خاضت الحروب منذ العام 1975 ويستقي منها كل ما يتصل بمصيره السياسي، ليقود مفاوضاته الداخلية بدقة كي لا يقع في شباك المصالح الدولية.

تجربة القوات اللبنانية ماثلة أمامه. الحزبان يشبهان بعضهما من حيث الايديولوجيا والتاريخ وما يفرقهما "وحدة الهدف". وفي استرجاع بسيط لتاريخ القوات اللبنانية نرى قوتها على الجبهات وحجم المعدات العسكرية التي كانت تملكها في ذلك الوقت في تشابه كبير مع حزب الله، ورأينا كيف أن الصفقة الاقليمية الدولية تمكنت من حل القوات وتقديم رئيس الحزب "كبش المحرقة" وسارت معادلة "س.س" على أنقاض "غدراس" وحرب الالغاء وتوحيد البندقية وكل الجبهات التي اشتعلت في تلك المرحلة.

اليوم يرفض حزب الله هذا المصير وطالما أن في يده الصواريخ الدقيقة فيمكنه تحصيل الشروط على طاولة المفاوضات قبل أن تُسحب الورقة من يده.

قبل طرح فكرة العقد الاجتماعي في خطابه، استرجع السيد نصرالله لغة الارقام كتمهيد لهذا الطرح، فذكر بعامل القوة وقال "اننا في حزب الله وفقًا للارقام اكبر حزب سياسي في لبنان وأكبر جمهور لحزب سياسي في لبنان.." هذا التذكير المقصود من قبل الحزب استلحقه نصرالله بانفتاحه على "أي نقاش هادئ للوصول الى عقد سياسي جديد شرط ان يكون النقاش والحوار الوطني بارادة ورضى مختلف الفئات اللبنانية".

وأراد السيد أن يقول للمعنيين وتحديدا الفرنسيين المفوضين أميركياً وغربياً بأن الحزب يريد الذهاب الى مؤتمر تأسيسي آخذين في الاعتبار حجمه السياسي وجمهوره الذي بات الاكبر على مستوى لبنان "لغة العدد"،  لا بل ذكر نصرالله بأن "الحزب تحدث قبل سنوات عن مؤتمر تأسيسي لتطوير الطائف"، وبالتالي فان ما يريد منه الغرب القليل يريد منه الحزب الكثير ولكن بشروطه التي تتأقلم مع رؤيته وأهدافه الاستراتيجية البعيدة عن رؤية الاحزاب اللبنانية الحليفة أو التي هي على خصومة معه، وأبرز هذه الشروط تثبيت المعادلة الداخلية بدولة يكون للحزب النفوذ المباشر والقوي بصلاحيات قانونية تضمن حقوق جمهوره بعيدا من السلاح.

لا مشكلة مع الحزب بأي نظام قادر على ضمان حقوقه، وقد تكون الفدرالية التي يجاهر برفضه العلني لها الافضل في المرحلة المقبلة طالما أن جمهوره اعتاد عليها ويمارسها بشكل يومي حيث تلتزم مناطق الحزب في الضاحية والجنوب بالقرارات الصادرة عن "القيادة الحزبية" وأي اشكال أمني أو جريمة متصلة به يكون حلها حكما عبر الاطر الحزبية لا مكان فيها لدولة القانون والمؤسسات. هذا الامر بات مزعجا في المناطق الاخرى التي طرحت النظام الفيدرالي كحل دائم للبنان، في حال كانت مقومات صموده بضمانات غربية ودولية متوفرة، فالعبء بالنسبة للمناطق الاخرى بات ثقيلا اذ أن القوانين تطبق في منطقة دون أخرى وظاهرة السلاح المتفلت من خلدة الى وسط المدينة لم يعد يحتمل من قبل فئات اساسية لبنانية .

يرى البعض أن الامور تزداد تعقيداً كلما دخلنا في جوهر المشكلة المتمثلة بادماج حزب الله في النظام السياسي اللبناني، ويتطلب الامر دراسة واقعية تبدأ بطرح البطريرك بشارة بطرس الراعي المتعلق بالحياد اللبناني، كمقدمة لأي خطوة يتفق عليها اللبنانيون في المستقبل، فحزب الله أو أي حزب لبناني آخر لن يجلس على الطاولة الا بشروط الدول الراعية له ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة والتي ستكون قاسية في هذه المرحلة حيث النار تحت الرماد في منطقة المتوسط، وعليه فان تجنيب لبنان هذه الشروط يُعد المدخل الاساسي للحديث عن النظام السياسي الواجب اعتماده، وغير ذلك يكون انتحارا جماعيا والذهاب بالبلد نحو المصير المجهول.

وربما تعكس الاطلالة الحكومية المقبلة المرحلة المستقبلية للبنان وما يريده الغرب تحديدا في تقاطع مصالحه مع الصين روسيا وايران في هذا البلد، وقد يكون العقد السياسي الجديد نسخة منقحة عن اتفاق الطائف ولكن بتعزيز الحضور "الشيعي" داخل مؤسسات الدولة، وقد لمح السيد نصرالله الى رسائل قال انها لدول عدة وصلت الى الحزب تؤكد تعويمه على الساحة الداخلية وتقديم عروضات كبيرة عليه شرط التخلي عن سلاحه. كل ذلك يجري ولبنان الدولة يتقلص لصالح الدويلات والمصالح الخارجية، فأمام أي لبنان سنكون في المستقبل القريب؟.

  • شارك الخبر