hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

534388

703

352

22

490305

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

534388

703

352

22

490305

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

حزب الله: القلب مع عون والعقل مع الحريري

الجمعة ٢٣ نيسان ٢٠٢١ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في اجتماعها الاخير خرجت كتلة الوفاء للمقاومة بمواقف بدت راعية للخصمين السياسيين على الساحة الداخلية اليوم أي تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.
وفي مقاربتها لملفي تأليف الحكومة والتدقيق الجنائي طغت العموميات على بيان الكتلة بعد اجتماعها الاسبوعي ولم يأخذ الحزب بلسان كتلته النيابية طرفا مع هذا الفريق ضد الآخر.
ففي ملف التأليف، لم توجه الكتلة اصابع الاتهام الى تيار المستقبل كما انها لم تسعى الى تبرئة ساحة حليفها رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، فأكدت أن "تشاور الرئيس المكلف واتفاقه مع رئيس الجمهورية لإصدار مراسيم الحكومة ليسا ترفاً ولا استنساباً بل هما الممر الطبيعي والدستوري لولادة الحكومة حين تتوفر الجدية المطلوبة"، وهذا موقف جازم بضرورة الاخذ برأي الرئيس ميشال عون في معرض الحديث عن التأليف وفق الآليات المحددة والمتعارف عليها، والموقف من رفض الاستنسابية يأتي في اطار التأكيد للحريري أن اسقاط الاسماء وتوزيعها على الحقائب من دون العودة والتشاور مع الرئيس لن يمر.
في المقابل رأت الكتلة في بيانها أن "اللبنانيين لم تعد تنطلي عليهم تبريرات أي فريق يعمل على إضاعة الوقت أو يستخف بأوجاع اللبنانيين أو يتسبب بتردي أوضاع الدولة نتيجة التفرد أو تغليب المصالح الضيقة على حساب مصلحة الوطن والمواطنين". وهذه الرسالة ربما يقرأها كل فريق وفق حساباته، فالمستقبل يتهم التيار وتحديداً النائب جبران باسيل بتفضيل مصلحته الخاصة على هذا الاستحقاق الوطني وأن الرجل يسعى الى الهيمنة على الحكومة عبر طلب الثلث المعطل، ويعتقد المستقبل أن حزب الله في حديثه عن التفرد وتغليب المصالح الضيقة انما يرد على رئيس الوطني الحر ويضعه في دائرة الشك والاتهام بأنه المعرقل الاساس لملف التأليف لأنه يريد أن يكون رئيس حكومة الى جانب الحريري عبر الحصول على أكبر عدد من الوزراء. أما الكلام عن اضاعة الوقت فكل تيار يتهم الآخر بالعرقلة والاستخفاف بأوجاع الناس ويدعي كل فريق حرصه على الاقتصاد والنظام المالي اللبناني.
يُكمل حزب الله عبر كتلته استعراض الملفات الداخلية فيتوقف أمام مشهد "الانقسام القضائي"، الذي ظهر غداة تحرك مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون باتجاه شركة مكتف للصيرفة وما تبعها من ارتدادت داخل الجسم القضائي حيث قرر مجلس القضاء الاعلى كف يدها واحالة الملف على قاض ثان. تموضع حزب الله في هذا الاطار في الدائرة الرمادية، لم يتبن كل ما فعلته القاضية عون اذ دعا الجسم القضائي كله الى "أن يتحمل بالدرجة الأولى المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقه في لرفع الظلم اللاحق بالمواطنين واستعادة حقوقهم"، ومن جهة ثانية رأى أن الاهتمام بحماية العدالة ومنع التحايل عليها والتهرب من حكمها امور تسبق العناية بالقضاء من حيث الشكل والاداء والاسلوب، وبالتالي يأتي الموقف في اطار التبرير لخطوة القاضية باقتحام شركة مكتف وكسر بوابتها طالما انه نظر الى هذه الخطوة كمدخل لاستعادة الحقوق.
أما التدقيق الجنائي الذي يشدد عليه الرئيس ميشال عون ويراه مدخلا لأي اصلاح حقيقي قد ُيعيد لبنان الى سكة التعافي المالي والاقتصادي، فللحزب قراءته القريبة من رئيس الحمهورية وهو للغاية "يرى ان وضع القوانين الإصلاحية، التي أقرها مجلس النواب، موضع التنفيذ من شأنه أن يؤثر إيجابا على تعزيز الاستقرار واستعادة ثقة المواطنين بدولتهم ومؤسساتها وأنظمتها"، ولكن الاتفاق من حيث الشكل لا ينسحب على المضمون، اذ يشكك التيار الوطني الحر بجدية الرئيس نبيه بري في فتح هذا الملف، ورغم يقين العهد بأن السلطة التشريعية هي الاساس في تقويم الاعوجاج الحاصل لأنها منبثقة من الشعب، الا أنه لا يعول كثيرا على تجاوب الرئيس بري ويستند في سلبيته هذه على الادوار التي يلعبها رئيس مجلس النواب داخل الجلسات، حيث يتهم نواب التيار بري بتعديل جدول اعمال الجلسات التشريعية فيعمد الى سحب القانون الذي يجده غير مناسب لخياراته او مشروعه لصالح مشروع آخر يرى بري مصلحة في وضعه، وفق ما يؤكد نواب التيار الوطني الحر، وبالتالي مسألة الاصلاح ومكافحة الفساد لا يمكن أن تُبنى الا عبر جميع المؤسسات الدستورية بالتكافل والتضامن فيما بينها وعدم حصرها بساحة النجمة.
وسط كل هذه التحليلات تبين في الفترة الاخيرة أن حراك معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ومنسق وحدة الارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا توقف بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي، بعد أن وجد حزب الله نفسه في دائرة ضيقة لا يمكن الخروج منها بحل يرضي التيارين الازرق والبرتقالي، وما كان يمارسه الحزب قبل سنوات بات بعد ثورة 17 تشرين "موضة قديمة" فهو لا يمكنه اقفال الباب أمام الحريري وما يمثله من مرجعية سنية في بيروت ومناطق أخرى تعد خاصرة حزب الله الرخوة، في ظل ما تشهده المنطقة من تقارب سني شيعي على وقع لقاءات قد تتكثف بين المملكة العربية السعودية وايران وتأثيرها على الساحة اللبنانية. وفي المقابل يحاول الحزب التمسك بالحليف المسيحي نظرا للخصوصية التي يريدها الحزب في هذا التوقيت حيث المفاوضات الاميركية الايرانية حول ملف طهران النووي في أوجها وبالتالي عليه أن يحرص على ارضاء العهد كحليف استراتيجي في هذا الزمن. وما بين العقل "الحريري" والقلب " العوني الباسيلي" يفضل الحزب الحياد في زمن أينعت فيه بعض الرؤوس في المنطقة وتخشى من قاطفها.

  • شارك الخبر