hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

383482

3463

886

61

298206

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

383482

3463

886

61

298206

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

حرب القوات الكتائب: "لا رحمة ولا رحم"

الجمعة ١٩ شباط ٢٠٢١ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بخلاف التكوين البيولوجي للانسان، لا يمكن للرحم "السياسي" انجاب أُخوة أو طفل يطيع بالغريزة والدته.

الرحم السياسي حقل الغام ومصالح فئوية وحزبية لا يمكن التعويل عليها لمقاربة هذا الحزب المولود من رحم ذاك. هنا الغرائز المتحكمة بالسلوك الفردي تأخذ طابعا قاسيا يتجرد من العوامل الانسانية ليدخل في لعبة السلطة والمراكز وحرب التصفيات.

بين الكتائب والقوات اللبنانية حرب لا "رحمة" فيها ولا "رحم"، يتناوب كل طرف على ضرب الآخر وان كانت الكلفة عالية في صفوف الحزبين. وعلى الرغم من عمليات التجميل التي تجريها القيادتان لترميم الجرح، الا أن لغة التصعيد تستبق الجهود ويعود كل طرف الى متاريسه.

تبتعد معراب والصيفي كثيرا في مقاربة الملف الداخلي، رغم الاتفاق من حيث الشكل على مبدأ المعارضة، ولكن شيطان التفاصيل حاضر دائما ويتمترس على الجبهتين، كل جبهة لديها رؤيتها، على وقع كيمياء مفقودة بين رئيسي القوات سمير جعجع والكتائب سامي الجميل ما يعقد الامور أكثر ويترك الباب مشرعا امام الخصوم لتعميق تلك الخلافات.

البعض اشار الى أن هناك من يجهد على خط الحزبين للم الشمل وتوحيد الموقف ولو بالحد الأدنى لمواجهة الطبقة السياسية وتحديدا العهد والقوى الداعمة له، وثمة من غمز من قناة معراب مشيرا الى أن جعجع أوفد الوزير السابق ملحم رياشي الى بكفيا للقاء رئيس الكتائب سامي الجميل لتقريب وجهات النظر الا أن اللقاء فشل ولم يصل الى ما هو مطلوب. واختيار جعجع لرياشي في هذه المهمة تأتي في اطار جدي ويمكن التعويل عليها، لا سيما وأن رياشي هو اللسان الدبلوماسي في معراب ويعرف تفاصيل المتن والقوى والاحزاب المتواجدة في هذه المنطقة، والهدف الذي يسعى اليه جعجع هو تأسيس جبهة وطنية معارضة لا يمكن للكتائب أن تكون خارجها.

ولكن ما يتردد تنفيه مصادر الحزبين جملة وتفصيلا، وتتفق على "لا اتفاق" بين الحزبين، في ضوء المواقف المتباينة والتي ظهرت في أكثر من موقف ومناسبة.

بالنسبة لحزب الكتائب تشير مصادره الى أن أوجه المعارضة مختلفة مع القوات، فهم يريدون تغيير الطبقة السياسية التي حكمت البلاد ومن ضمنها حزب القوات الذي جاء بالتسوية الرئاسية وحكم الى جانب الرئيس ميشال عون قبل الخلاف معه، وبالتالي فان الكتائب ترفض كل الاحزاب بمن فيها الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، وعليه فان الخلاف لا يقتصر على ملف بل يشمل كل الملفات المطروحة على المستويات كافة.

يضع الكتائب أولوياته في المعارضة، وهو اذ يؤكد ضرورة اجراء انتخابات نيابية الا أنه لا يوافق القوات بضرورة الشروع فورا بهذا الاستحقاق الذي بقي منه سنة ونصف، محذرا في الوقت نفسه من مغبة المماطلة والتمديد للمجلس الحالي بحجج باتت معروفة وسيناريوهات طرحت من قبل حيث يبدأ الخلاف على قانون انتخابي جديد فتنقضي المهل الدستورية ويتم الاتفاق على هذا التمديد.

وفي هذا السياق تحذر مصادر الكتائب من مغبة أي تأجيل وتنبّه من ثورة كبيرة في الشارع ان بادرت القوى السياسية الحالية الى التأجيل، وعليه فان فرض عليها الخيار بين تأجيل والذهاب بالانتخابات وفق القانون الحالي فتفضل الحل الثاني.

صحيح أن الخلاف مع القوات في جوهر المشكلة، الا أن البعض يعول على حراك بكركي بالنسبة لمؤتمر دولي لحل الازمة في لبنان. هنا تؤكد المصادر الكتائبية أن موقفها واضح بهذا الشأن، وأنها مع بكركي من حيث المبدأ الوطني لا الطائفي، وتشدد على أن التدويل لم تأت به بكركي بل من دَوَّل الازمة الداخلية هو حزب الله عبر وضع نفسه في المحور الايراني وزج الساحة في حسابات هذا المحور، محذرة في الوقت عينه من كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي وجه رسائله الى الداخل وتحديدا الى الاطراف التي تريد المؤتمر الدولي أو تدعمه وهذا الامر كشف بحسب المصادر نوايا الحزب.

مصادر القوات اللبنانية ترد على الكتائب وتشير الى ان كل المواجهة التي يخوضها الحزب ضد القوات غير منطقية ولا يوجد أي تفسير لها، لأن للحزبين المنطلقات والاهداف نفسها وقد تكون الاختلافات بينهما ثانوية مقارنة مع الامور التي يلتقيان عليها وبالتالي لا يمكن تفسير هذا الامعان والاصرار من حزب الكتائب على مواجهة القوات الا في سياق لجوء الكتائب الى هذا السلوك لرفع شعبيته.

وتذكر مصادر القوات بالتجربة التي خاضها الكتائب من قبل عبر اعتماد التكتيك نفسه في الانتخابات الاخيرة والتي أظهرت القوة التي يتمتع بها القوات، مشيرة الى أن الكتائب يعتقد اليوم أن هذا التكتيك قد يفيده بالانتخابات المقبلة ويبدل النتيجة و"ندعو له بالتوفيق فنحن اهتماماتنا في مكان آخر".

المصادر تؤكد انه ورغم الفارق الشاسع والكبير بين حجم القوات النيابي والشعبي والذي برز في الانتخابات عبر الاصوات التفضيلة الا أنه يتواضع ويقول أنه كقوات لا انقاذ لبنان منفردا وهو بحاجة الى كل من يستطيع تشكيل معه اطارا او جبهة للخروج من هذا المأزق عبر قوى سياسية تشبهنا كالمجتمع المدني والثوار وشخصيات مستقلة وبالتالي يتطلب الانقاذ مؤازرة ووحدة صف.

ترى المصادر القواتية ان هناك من يعتبر نفسه قادرا بمفرده على التغيير بالتالي فليعمل ولكل طرف شأنه واهتمام القوات اليوم في مكان آخر عبر المطالبة بتقصير ولاية مجلس النواب والحزب يخوض مواجهة في هذا السياق ويعتبر أن لا قيمة ولا وزن لاي حكومة في ظل الاكثرية الحاكمة، ودليله على ذلك بحسب المصادر ما يواجهه الرئيس المكلف سعد الحريري من صعوبات لتاليف الحكومة وهي وان تشكلت ستكون نسخة عن سابقاتها.

وتخلص المصادر في هذا السياق الى الضغط سياسيا واعلاميا لتقصير مدة مجلس النواب والسعي بالتوازي لتشكيل جبهة سياسية تضع عنوان الانتخابات النيابية كعنوان اساسي في السياق من أجل اختصار معاناة اللبنانيين.

اما بالنسبة للمؤتمر الدولي الذي دعا اليه البطريرك الراعي فتذكر مصادر القوات بالدستور اللبناني الذي يعتبر لبنان جزء لا يتجزأ من الشرعيتين الدولية والعربية مذكرة بأن التدويل كان منذ اتفاق الطائف، موضحة أن الاتكاء يبقى على ارادة التغيير لدى اللبنانيين وقلب الطاولة كما فعلها هؤلاء في ال 2005 واخرجوا الجيش السوري وفي 17 تشرين وفرضوا شروطهم على الطبقة السياسية بحكومة اختصاصيين.

  • شارك الخبر