hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

جبهة الجنوب وفوضى "المقاومات": الحزب قلق من ودائع اسرائيلية

الأربعاء ٦ كانون الأول ٢٠٢٣ - 00:28

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


بفخر كانت تتحدث الاحزاب اليسارية والقومية عن جبهة المقاومة الوطنية "جمول" التي تم تأسيسها عبر عمليات نفذها عناصر من الحزب الشيوعي والقومي السوري بعد اجتياح اسرائيل للبنان عام 1982. هذه الجبهة كانت مدعومة ايضا من دول اقليمية ترفدها بالسلاح، واستغلت الصراع بين نظامي صدام حسين في العراق وحافظ الاسد في سورية كما استغلت "كرم" نظام معمر القذافي في ليبيا الذي مدَّها بالاسلحة النوعية لتحقق اهدافها على الساحة الداخلية.

مع بروز نظام الخميني في ايران وتقربه ايضا من النظام السوري آنذاك بوجه نظام صدام حسين، بدأت المقاومة الوطنية تأخذ ابعادا دينية فتأسست أفواج المقاومة اللبنانية "أمل" ومنها وُلد "حزب الله" التابع مباشرة لمرجعية القم الدينية في ايران. ساعد نظام الاسد الأب حزب الله على التوسع عبر ضرب جبهة المقاومة الوطنية واتهم مؤسسو الجبهة نظام الاسد بقتل الحزبيين أثناء عودتهم من عملياتهم العسكرية ضد اسرائيل ودعمه في المقابل حزب الله عسكريا. منذ ذلك الحين والحزب يتسيّد الساحة الجنوبية على مختلف المستويات، تاركا دولة الطائف للرئيس نبيه بري والرئيس الشهيد رفيق الحريري يقتسمان مؤسساتها واداراتها مع مختلف القوى السياسية التي انتجتها الحرب اللبنانية. بنى الحزب منظومته الثقافية والمالية بالتوازي مع الدولة اللبنانية ولكن وضع ثقله على ارض الجنوب واتخذ من ضاحية بيروت الجنوبية عاصمة لاعماله وبدأ العمل الجدي على الجبهة كحزب مقاوم ضد اسرائيل وتمكن من سحب شرعية مقاومته من الدولة اللبنانية وحصرها به.

لعقود راكم الحزب تجاربه العسكرية وتمكن بعد عام 2000 من تحويل القرى الجنوبية الى بيئات حاضنة له، ووجد نفسه في حرب تموز 2006 دولة متكاملة قادرة على ادارة مؤسسات عبر تمويل من منظمات مالية عابرة للقارات.

بعد السابع من تشرين الاول الماضي بدأ الحديث عن فصائل مسلحة تنفذ عملياتها على الحدود جنوبا. من سرايا القدس الى قوات الفجر ونسور الزوبعة وغيرها من الفصائل التي قررت وفق اجندات خاصة محاربة اسرائيل من ميدان حزب الله. زحمة الفصائل غير مستحبة من قبل الحزب رغم انها لا زالت مضبوطة تحت سقف ادارته للمعركة، ولكن نقطة التحول التي استشعرها الحزب في الفترة الاخيرة كانت في العملية التي نفذتها اسرائيل بحق احد قياديي كتائب القسام ومعه اربعة عناصر بينهم تركيين ولبنانيين، وكان لافتا بالنسبة للحزب انتماء هؤلاء العناصر الى حركات جهادية مناهضة لايران والحزب خصوصا من ابناء طرابلس المعادين بشكل علني لسياسة الحزب وولاية الفقيه، وهذا الامر يعني خرقا لارض الحزب التي تعاني بالاساس من ثغرات امنية تمكنت اسرائيل من خلالها استهداف قادة من فرقة الرضوان.

ومع اعلان حماس اطلاق فصيلها المسلح من لبنان لمواجهة اسرائيل، بات الحزب اكثر قلقا من الفصائل الرديفة التي برأيه تزيد الفوضى على الجبهة الجنوبية وترفع ايضا من نسبة العملاء المنخرطين في الجبهة لأن لا قدرة للحزب على مسح كامل العناصر المُحاربة والتحقق من ولائها، خصوصا وأن اسرائيل تعمل على تجنيد ما امكنها من عناصر لاصطياد الحزب في عقر داره.

وفق مصادر عسكرية فان معركة الحزب اليوم أمنية بالدرجة الاولى خصوصا اذا ما استشعر أن هناك من يريد ايقاذ فصائل فلسطينية مسلحة مهمتها مواجهة الحزب عبر فتح جبهات داخلية تُشغله باطفائها ويترك الجنوب ساحة مفتوحة.

  • شارك الخبر