hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

276587

4176

895

52

163653

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

276587

4176

895

52

163653

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - ابتسام شديد

تمثال الجنرال الإيراني والإنقسام اللبناني

الخميس ٧ كانون الثاني ٢٠٢١ - 00:28

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يَمُر الاحتفال في الذكرى السنوية الأولى لإغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، من دون صخب سياسي أثاره إقامة تمثال له في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية. فالتمثال معطوفاً على تصريحات سبقت الإحتفال لقائد الحرس الثوري علي زاده فجّرَت بركاناً من التصريحات والمواقف، التي عكست انقسام اللبنانيين واختلافهم، الذي خرج عن دائرة التحفظات والتكتم الذي كان يُغلّبُ فيه اللبنانيون مواقفهم قبل فترة.

"فلت الملق" على الطريقة العامية، ولم يعد هناك ترددٌ أو حفظٌ لخط الرجعة في مقاربة أي قضية. صحيح أن صور قادة ايرانيين او شعارات الثورة ليست أمراً جديداً في الشارع الشيعي، الذي يُطلِق في العادة أسماء شهدائه ويرفعُ صوَرَهَم في مناطقه، لكن إقامة نصب لسليماني في الضاحية حَمَلَ دلالات ومعانٍ خارج بيئة حزب الله. فهو تَزَامن مع كلام إيراني عالي النبرة يحمل سقف التحدي بتوريط لبنان في صراع المحاور، وهو أيضاً تكريسٌ للحضور الايراني في منطقة لبنانية على طريقة "اللي مش عاجبو يدق راسو بالحيط"، وفي لحظةٍ اقليميةٍ حرجةٍ تَشْهَدُ شدَّ حبال بين الأطراف الدوليين، وسط تخوّفٍ من تفجير الساحة الداخلية.

من هذا المنطلق اعتبر فريقٌ سياسي أن ما يجري في الضاحية وعلى طريق المطار، التي تحولت بشعاراتها السوداء استفزازاً واضح المعالم والأهداف، مع إعلان القائد الإيراني ان غزة ولبنان يشكلان الخط الأمامي لإيران في الحرب المقبلة. وعلى هذا الأساس يتم توصيف ما يجري على أنه مقدّمة لإنتداب إيراني وسيطرة للدولة الفارسية، اذ يرى أنصار الفريق المعترض ان قاسم سليماني لا يمثل الشعب اللبناني.

الأخطر من رأي فئة لبنانية، ما حصل على الأرض من إحراق لصور سليماني في منطقة نهر الكلب، والرد على ذلك في الضاحية الجنوبية بإحراق صور قادة لبنانيين، ممّا يدلُّ على الإنقسام والواقع الهش، ويؤشر الى فتنة نائمة قد تنفجر في أي لحظة. فالخبر ليس مجرّد حرق صورة بل مرآة تعكس ما زرعه التوتر والتشنج السياسي، وحيث ان تصريحاً إيرانياً قادماً من وراء البحار استفز شريحة واسعة من اللبنانيين، وليس أدلّ على حجم الإنقسام إلّا إصطفاف حلفاء حزب الله المسيحيين الى جانب جمهورهم بعد ذلك التصريح.

ليس تمثال الجنرال الإيراني ما سبب هذا الاشكال، بل الشرخ في المجتمع و"القلوب المليانة"، بين فريقٍ يَعتَبِرُ أنه يدفع ثمن تسلّح جماعات في الوطن تفرض معتقداتها ومبادئها بقوة السلاح، وإن رفع صور قيادات غير لبنانية إنتهاك للسيادة الوطنية حيث ان أحداً لا يعترض على رفع صور شهداء حزب الله وقياداته، وبالتالي فإنّ هذا الفريق الذي يدفع في مناطقه خسائر سياسة نتيجة توريط لبنان في صراعات المحاور، لم يَعُدْ قادراً على تَحمّلْ تصريحات تؤدي الى المزيد من إغراق لبنان في حروبٍ عبثية.

بالمقابل يسأل من هم في المحور الآخر، بماذا تمس صورة او تمثال بسيادة لبنان، ولماذا لا يسألون عن الخروقات الإسرائيلية وتحليق الطائرات على علو منخفض، وعن تصريحات السفيرة الاميركية في بيروت؟

  • شارك الخبر