hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

68479

1534

242

559

32412

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

68479

1534

242

559

32412

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص - علاء الخوري

بكركي تشكو القادة المسيحيين: "قرفونا"

الأحد ٤ تشرين الأول ٢٠٢٠ - 23:40

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تمر على بكركي ايام كمثل التي تمر عليها هذه السنة. ما عاد لصوت العقل مكان في عقول القادة المسيحيين الذين "كلما هذّبتهم الحكمة فضحتهم التجربة" وخانتهم مواقفهم المتقلبة وفق الظروف والمصالح الضيقة.

كان لبنان وبكركي على وجه الخصوص على أُهبة الاستعداد لاستقبال المئوية الاولى لدولة لبنان الكبير القائمة على أنقاض الدويلات والاقطاع وكل المظاهر المعاكسة لقيام دولة المؤسسات، لكن ما نشهده اليوم يكاد يكون أقرب الى قصيدة "أرض الخراب" التي تحدث عنها الشاعر توماس ايليوت واصفا أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الاولى بارض خراب منزوعة القيم الانسانية يقودها ضعفها نحو الهاوية.

بتشاؤم كبير تقارب أوساط بكركي ما يحصل على الساحة الوطنية بشكل عام والساحة المسيحية بشكل خاص، حيث تُبدي الشخصيات المسيحية مصالحها الشخصية على المصالح الحزبية والوطنية بحثا عن ما تبقى من فتات في "جبنة الوطن"، مشيرة الى أن عامل الوقت لن يكون لصالح أي من السياسيين، وعوض التلهي بالقشور تدعو الاوساط الى العودة للغة العقل والذهاب الى طاولة حوار على جدول اعمالها بند رئيسي وهو حياد لبنان عن الصراعات القادمة من كل حدب وصوب.

الاوساط التي تبدي "قرفها" من الاجواء السائدة لدى القادة المسيحيين، تؤكد عمل بكركي بصمت لانضاج رؤية واحدة في مقاربة الملف الوطني تكون محور بحث الاجتماع الذي يسعى اليه الصرح البطريركي على أن يكون مغايرا لكل الاجتماعات السابقة بحيث يصار الى وضع مقاربة واحدة يلتزم بها كل طرف أو حزب مسيحي مرتبطة بمهلة زمنية محددة.

وتلفت الاوساط الى وجود الكثير من التباينات بين الاقطاب الموارنة حيال جدول الاعمال ومقاربة الملف بطريقة موضوعية عملية، انطلاقا من موقف بكركي والذي أجمع عليه كل طرف وهو مبدأ الحياد الا أن الاختلاف هو في طريقة تقديمه على المستوى الوطني، لاسيما وأن البعض صوب على هذا الطرح وذهب بعيدا في اتهاماته  في حين أن بكركي كانت ولا تزال تحت سقف الوطن بصيغته الحالية وتحت سقف العيش المشترك.

وبعيدا عن أجواء بكركي التي لا توحي بامكانية عقد لقاء قريب بين الاقطاب نظرا لارتباط كل جهة بحساباتها السياسية، تشير أوساط سياسة مسيحية الى أن مختلف القوى وعلى رأسها التيار الوطني الحر تشعر باستهداف مباشر للوجود المسيحي وتدفعه الى العودة للخيارات السابقة كالفدرالية، لاسيما وأن بعض الاحزاب يطبقها في مناطقه غير آبه لوجود الدولة، في حين تدفع المناطق المسيحية ثمن خيارها الدولة كمؤسسة شرعية واحدة وهذا الامر بات يشكل عبئا على القاعدة الشعبية للقيادات الحزبية وابرزها التيار الوطني الحر، حيث زادت النقمة في الفترة الاخيرة على حزب الله وطريقة تعاطيه مع قاعدته الشعبية ورؤيته للدولة اللبنانية.

أما القوات اللبنانية فتذهب بعيدا في مقاربتها لاجتماع بكركي وهي تربط طاولة الصرح بطاولة بعبدا، اذ أنها لن تفيد بشيء ما لم يقترن القول بالفعل، وترى أن سلطة بكركي زمنية ومنوطة بصدق تعهدات الاطراف الاخرى، وبالتالي فان تجربة القوات مع التيار لا تبشر بالخير اذ تعتبر القوات أن التيار خانها في اتفاق معراب ورمى كل بنوده خلف ظهره، وعليه فانه من الصعب أن يجد حزب القوات جدية في الالتزام من قبل التيار الساعي الى مصلحته ولو على حساب بكركي وسمعتها، وان كان موقفه واضح بالنسبة لقرار بكركي بشأن الحياد المنسجم تماما مع مطلب الدكتور سمير جعجع.

كذلك للكتائب والمرده مطالب محددة، الا أن المشكلة الاساس التي تحاول بكركي ايجاد مخرج لها هي رفض الاحزب الثلاثة الاساسية "قوات مرده كتائب" الجلوس الى جانب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من دون ضمانات حقيقية لاي تفاهم قد تصل اليه الاحزاب المسيحية على الطاولة، وعليه فان الامور لن تستقيم طالما أن عنصر الثقة مفقود، وصلاحيات بكركي في هذا الشأن تكاد تكون منعدمة وتقتصر على التمني لا أكثر.

 

  • شارك الخبر