hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1191

19

4

26

708

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1191

19

4

26

708

خاص - حـسـن ســعـد

بعد "الأرثوذكسي"... هل من لدغة ثانية؟

الأربعاء ٢٠ أيار ٢٠٢٠ - 06:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

ليست المرة الأولى التي تثار فيها "أزمة" غبن الطائفة الأرثوذكسية سواء عبر استيلاد معظم نوّابها في كنف القوى الطائفية - السياسية الكبيرة والمهيمنة بالعدد والسطوة، و/أو تهميش دورها في السلطة، و/أو تجاهل رأي مسؤوليها "الزمنيّين والروحيّين" في تعيين من يمثّلها من أبنائها في حصّتها من المواقع الإدارية والأمنية والعسكرية.
وما الخلاف القائم حالياً حول تعيين خلف لمحافظ مدينة بيروت إلا أحد أشكال وفصول الغبن المشكو منه على الدوام، وإن بصمت "مدروس" أو بصوت "محترف" بين الحين والآخر.
وليس الإصرار الأرثوذكسي على تعيين المحافظ الجديد، وفق ما يطلبه ويشترطه معظم مسؤولي الطائفة "الزمنيّين والروحيّين"، الذين جمعتهم عدة لقاءات في مطرانية بيروت، سوى آخر المحاولات الأرثوذكسية لرفع الغبن ووقف التهميش وتحرير الرأي، مع فارق أن المحاولة هذه المرة لم تكن "هادئة" ونتائجها ما تزال مجهولة.

في الفترة التي سبقت الانتخابات النيابية 2018، عمد نائب رئيس مجلس النوّاب "الحالي" إيلي الفرزلي إلى "نبش" فكرة "كل طائفة تنتخب نوّابها" وتقديمها مع "اللقاء الأرثوذكسي" بصيغة مشروع قانون انتخابي، حمل اسم "القانون الأرثوذكسي"، وعمل على الترويج للمشروع بكل ما أوتي الفرزلي من حنكة وفطنة وبلاغة وعلاقات، حتى وصل به الأمر إلى حد الاجتماع بألد "الخصوم"... ولكن...!
ما حصل بالأمس، وقد يكون عبرة اليوم، أن من أسقط مشروع "القانون الأرثوذكسي"، سواء مباشرة أو مواربة، هم أنفسهم "غالبية القوى السياسية وبالأخص معظم الكبرى منها" الذين دعموا المشروع وتبنّوه، أو ربما استغلوه منذ البداية، إلى درجة كاد معها الفرزلي أن يعلن الانتصار على "الغبن" بالوسائل "الديمقراطية"، ويرى باب "نادي الأقوياء في طوائفهم" يُفتَح له على مصراعيه.

حالياً، من الواضح أن كلاً من أزمة الغبن وسيناريو الخلاص منه يتكرَّران، مع فارق في الهدوء، فالغبن مستمر ومتكرِّر بسبب عدم نجاح المحاولة الأولى عبر "القانون الأرثوذكسي"، أما الخلاص المنتظر تكراراً من المحاولة الثانية عبر "مسألة التعيين" فأسلوبه شبيه إلى حد كبير بأسلوب "الأرثوذكسي" غير الموفّق، وقد يلقى المصير نفسه، بحكم أن العديد ممن تداعوا للقاء وهبّوا للدفاع، إنما يمثلون غالبية القوى السياسية الكبرى المهيمنة التي سبق لها أن أفشلت سيناريو الخلاص الأول.

عدا أنه، وبالتجربة المشهودة، ليس من المتوقع أن يخرج بعض "الممثلين" عن طوع زعمائهم الذين لم يتبدَّلوا، بل ويرفضون بشدَّة انتساب عضو جديد إلى "نادي الأقوياء في طوائفهم".

"القاسم المشترك" هو الفرزلي الذي قاد المحاولتين، أما "القاصم المشترك" فهو الذي قد يكرِّر فعلته السابقة... فهل يُلدغ الفرزلي وصحبه من الجحر نفسه مرَّتين؟

  • شارك الخبر