hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

123941

1782

358

980

74008

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

123941

1782

358

980

74008

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - حـسـن ســعـد

انتفاضة مجلس النواب... متى وكيف؟

الأربعاء ٢٢ نيسان ٢٠٢٠ - 06:26

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من نجاحات انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، أنها فصلت ما بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة، تحديداً، وذلك من خلال فرض إبعاد الكتل النيابيّة عن التشكيلة الحكوميّة، ما أدّى عمليّاً إلى خسارة مجلس النوّاب سيطرته "المعتادة" على تركيبة وعمل حكومات "الوحدة الوطنيّة"، التي كانت في الحقيقة "أسيرة نيابيّة".
بنتيجة ما سبق، أصبح مجلس النوّاب "سيّد نفسه" فقط لا غير، ومن أجل التعبير عن رفضه المضمر لهذا الإبعاد "القسري" لمكوِّناته عن المشاركة في الحكومة، وإن كان الفصل مطابقاً للدستور وفق منطوق الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور: "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، وصل به الأمر إلى حدّ عدم التعاون مع الحكومة من خلال التقاعس عن مواكبة عملها "الإنقاذي والإصلاحي".
بينما لو أراد مجلس النوّاب المساهمة، فعلاً لا قولاً، في عمليّة الإنقاذ والإصلاح ولعب الدور الرئيسي في مكافحة الفساد وتفعيل القوانين غير المطبّقة، لفعل ذلك، التزاماً بواجباته الدستوريّة، فهو قادر بموجب صلاحيّاته الواسعة والمطلقة على إقرار الصيغة التالية:
"الإجازة لكل لجنة من اللجان النيابيّة الـ (16) بأن تصبح، ومن دون تقديم طلب إلى الهيئة العامة، لجنة تحقيق برلمانيّة تتمتع بسلطات هيئات التحقيق القضائية لتمكينها من إجراء واتخاذ ما يلزم بخصوص ما قرّرت النظر فيه، شرط موافقة ثلثي عدد أعضاء اللجنة المعنيّة عبر التصويت".
هذه الصيغة، تسمح بتفادي امتناع نوّاب فريق أو أكثر عن التصويت على تأليف لجنة تحقيق برلمانيّة، كما سبق وحصل في ملفات وقضايا تمكّن المسؤولون عنها من الإفلات بسبب الغطاء النيابي الاستنسابي.
ما يسقط موانع الإقرار، هو أن اللجان النيابيّة مؤلَّفة من معظم القوى السياسيّة وأيضاً من مختلف المكوِّنات الطوائفيّة، وهي المسؤولة عن درس وإقرار كل القوانين التي ترعى شؤون ومصالح البلاد والعباد، كما أنها الأقدر على معالجة ما قد يظهره التحقيق من ثغرات قانونيّة وبسرعة.

عندما تصبح اللجان النيابيّة قادرة على أن تكون "لجان تحقيق برلمانيّة ذات سلطات قضائيّة"، بلا تعقيدات تشريعيّة ولا عوائق سياسيّة، عندها يستحق النوّاب الوكالة الشعبيّة، ويصبحون ممثلين حقيقيّين عن الأمة ومدافعين أشاوس عن حقوق ومصالح وأموال الدولة وأبنائها، وتستحق السلطة التشريعيّة لقب "أُم السلطات" وليس "شريكة السلطات"، وقد يرى اللبنانيّون بعض المرتكبين خلف القضبان.

هل ينتفض مجلس النوّاب من أجل إنقاذ البلد وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد، أم سيستمر في السعي للأخذ بالثأر، على طريقته، من الانتفاضة الشعبيّة والحكومة "غير النيابيّة" التي فرضتها؟

  • شارك الخبر