hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - ماريا واكيم

"اليوم التالي" يطارد "إسرائيل"

الإثنين ٢٦ شباط ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


تستخدم الحكومة "الإسرائيلية"، أسلوب الشعارات ضمن حربها الإعلامية حيث يكثر الحديث داخل المؤسسات السياسية والعسكرية عن خطة "اليوم التالي"، وباتت منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" المصطلح الأكثر تكرارًا، لكنها مصدر خلاف كبير بين الأحزاب داخل الحكومة، وتباين وجهات نظرها حول إدارة الحرب ومرحلة ما بعد الحرب وما سيترتّب عليها من تداعيات.

بداية، كشف العدوان على غزة عن عورات "إسرائيل" السياسية والعسكرية والتكتيكية والأخلاقية، عن غياب إستراتيجية واضحة للحكومة، بل قرارات قصيرة الأمد وبطولات تكتيكية على أرض المعركة لا ترتقي إلى رؤية إستراتيجية واضحة، بل خلافات حول مستقبل قطاع غزة.

فاليمين الديني المتطرّف الذي يضم الى جانب نتنياهو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية سموتريش الذي يستخدم خطاب يدعو لتهجير سكان غزة وتعزيز الإستيطان من دون خطة واضحة تشرح كيف ستتم العملية في حال الموافقة عليها، وبني غانتس يقول كلاماً عاماً عن الترتيبات من قبيل بناء واقع جديد يتضمن إطاراً للحل في غزة دون أن يترجم ذلك بخطة يتحرّك الجيش الإسرائيلي على أساسها، وهذا ما يشكّل عنصر قوة لـ"حماس" كلاعب سياسي أساسي وكقوة المقاومة الوحيدة الفعالة بالمقارنة مع باقي الحركات.

والجدير ذكره أن بعض الأحزاب لا تملك أي تقييم لما ستؤول إليه الأمور، وبعضها يحاول طرح فكرة إعادة إعمار غزة البعيدة جدًا من التطبيق على أرض الواقع، لأن حكومة إسرائيل تعاني من أزمة إقتصادية وإنكماش حاد، وهي ليست بوارد ضخ الأموال والإستثمار بإعادة الإعمار.

فكل ما يتعلّق بـ"اليوم التالي" لا يزال غير واضحاً، خصوصاً أن السؤال الأساسي يبقى: ماذا سيفعل نتنياهو بعد رفح التي تشكّل المحطة الأخيرة في الحرب؟

لا عجب بقرار نتنياهو المضي بالحرب لأنه المستفيد الأساسي، كونه يربط مستقبله السياسي بإستمرارها، ويرفض بشكل قاطع فكرة حل الدولتين وبلورة إتفاق لإطلاق سراح الأسرى، حيث وصل تعنّته لوضع الرئيس الأميركي جو بايدن بمأزق كبير مع إقتراب موعد الإنتخابات الأميركية. وبات الواقع والتحديات الميدانية الجديدة يفرضان على الإدارة الأميركية إعادة مراجعة إستراتيجيتها في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما لناحية سيطرتها على المضائق المائية وحركة الشحن العالمية مع تهديدات الحوثيين للسفن التجارية بالبحر الأحمر وخليج عدن.

هذا بالإضافة إلى شعبية بايدن التي تراجعت حتمًا داخل الحزب الديمقراطي نتيجة تناقضات شعارته مع الممارسات الميدانية، فتلطّخت صورته بدماء الشهداء من مدنيين، أطفال، نساء وطواقم طبية، وبات الإرهاب جزءًا من سياسيته، هذا كلّه على حساب حقوق الإنسان ومبادىء حزبه، وبذلك سيخسر أصوات العرب والتقدميين وداعمي القضية الفلسطينية من الديمقراطيين.
لكنه، من جهة ثانية، لا يستطيع فرض موقفه على نتنياهو، لأنه سيخسر بذلك دعم اللوبي اليهودي ذو التأثير الكبير في تقرير هوية الفائز، وتمويله لحملته الإنتخابية.

فتارة تضع الولايات المتحدة "فيتو" على قرار لوقف إطلاق النار بغزة، وتارة أخرى تسوّق لفكرة حل الدولتين في محاولة لتلميع صورتها أمام العالم.

فخطة "اليوم التالي" ليست سوى شعارات بعيدة المنال، تفتقر لإستراتيجية واضحة، بل تعزّز الشرخ داخل الأحزاب الإسرائيلية.

  • شارك الخبر