hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1242

9

5

27

719

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1242

9

5

27

719

خاص - حسن سعد

القوى السياسية بلا مصارف... كالسمك خارج الماء

الأربعاء ١ نيسان ٢٠٢٠ - 06:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

بتاريخ 24 تشرين الثاني 2018، ومن ضمن حديثه عن أزمة تشكيل الحكومة الثانية في عهده، التي كان يعتبر أنها ستكون "حكومة العهد الأولى"، تلا رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون على مسمع زوّاره حكمة "أُم الصبي" للنبي سليمان الحكيم، متسائلاً: "نريد أن نعرف من هي أُم لبنان لكي نعطيها إياه؟".
مضمون التساؤل لم يكن جديداً، فغالبيّة القوى السياسيّة المتصارعة على السلطة والمال والمناصب والمكاسب لم تكن يوماً في موقع الأُم للبنان، حتى أنها لا تملك ما يشبه مشاعر الأمومة اتجاه هذا البلد وشعبه، لا سياسيّاً ولا طائفيّاً ولا حزبيّاً ولا إدارياً ولا حياتيّاً ولا معيشيّاً ولا إصلاحيّاً في أي مجال أو أي قطاع، عدا أنّ مبادئ معظمها كانت وما تزال تنظيريّة.
هذه القوى السياسيّة "الأُم" كادت أن تفقد المصارف "الصبي" بعد اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، وانكشاف فضيحة تحويل أموال كبار المودعين والسياسيّين إلى الخارج، وقيام المصارف بفرض قيود مصرفيّة على أموال ومدخرات المواطنين، وصولاً إلى إذلالهم من دون رادع أو محاسبة.
تلك "الأُم"، وعبر مواقف بلا صدى ومزايدات بلا مصداقيّة واستغلال لضرورات تجنّب فيروس كورونا، تمكَّنت من استيعاب الأمر واستدراك التداعيات الشعبيّة والصحيّة وبدأت عمليّة حماية ووقاية "الصبي"، الذي تحتاج إلى الانتفاع من أمواله، بوسائل رسميّة وغير رسميّة، أكثر من أي شيء آخر.
الآن، الساحة خالية للقوى السياسيّة، فسلامة المصارف عندها فوق كل اعتبار، وكل شيء له علاقة بالمال، الرسمي والخاص، بسبعة أرواح.
بدليل أنّ حماية المصارف ليست بحاجة لا إلى دستور ولا إلى قوانين، فإن لم تتمكّن القوى "الأُم" من حماية المصارف "الصبي" عبر تشريع قانون الكابيتال كونترول، فإن التعيينات الماليّة بخلفيّاتها السياسيّة كفيلة بتأمين الحماية اللازمة.

إذا كان السمك لا يعيش خارج الماء، فإنّ معظم القوى السياسيّة لا يعيش بلا مصارف.

  • شارك الخبر