hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - جاكلين بولس

القاضي خان جعل نتنياهو وغالانت مجرمي حرب

الخميس ٢٣ أيار ٢٠٢٤ - 00:06

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكن سهلاً على إسرائيل وقياداتها وعلى الإدارة الأميركية والحزبَين الديمقراطي والجمهوري الأمر الذي أصدره المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان لجهة طلب إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، إسوة بقيادات حماس العسكرية والسياسية من يحيى السنوار إلى محمد الضيف وصولاً إلى اسماعيل هنية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية من خلال تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة.

إسرائيل سارعت إلى التأكيد بأن قرارات الجنائية الدولية لا تعنيها، ولم تحيّد المحكمة عن النعوت والتوصيفات السيئة كاعتبار القرار مشيناً ومنافقاً ووصمة عار على نطاق عالمي.

تل أبيب لم تكن وحدها من رفض طلب المدعي العام، إذ شاركتها الرفض الولايات المتحدة بكل مستوياتها السياسية، حتى إن الرئيس جو بايدن لم يرَ أن ما يحصل في غزة يرقى إلى مستوى إبادة جماعية.

ولكن ماذا بعد طلب المدعي العام للجنائية الدولية؟ وماذا يترتب على إصدار مذكرات التوقيف إن صدرت؟

عن هذين السؤالين أجاب الدكتور أنطوان صفير وهو محامٍ معتمد لدى المحكمة الجنائية الدولية، فقال عبر "ليبانون فايلز": "لم يتخذ قرار  بالتوقيف بعد، إنما طلب صدر عن المدعي العام كريم خان إلى الغرفة الابتدائية في المحكمة لاتخاذ القرار بشأنه، وهنا تكون المحكمة ملزمة بدراسة الطلب ولديها سلطة تقديرية لناحية إصدار مذكرات توقيف أم لا، ففي حال أقرت الطلب، يصبح الأمر مرتبطاً بالدول المئة والثلاثين التي وقعت على اتفاقية روما العام 1998 لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية التي تفتقر إلى جهاز تنفيذي.

من هنا يجب النظر إلى الموضوع من زاويتين: الأولى زاوية الدول الموقعة على اتفاقية روما والتي تكون ملزمة بتطبيق قرارات المحكمة لجهة توقيف أي شخص بحقه مذكرة توقيف إن مرّ عبر مطاراتها أو معابرها البرية وتسليمه إلى المحكمة، أما الزاوية الثانية فهي الدول غير الموقعة ومنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذه الدول تتخذ قراراتها بالتوقيف أو عدمه، وهناك سابقة لناحية عدم تعاون الولايات المتحدة مع الجنائية الدولية".

"وبغض النظر عن صدور مذكرات توقيف أم لا، فإن التوصية الصادرة عن مدعي عام الجنائية الدولية تعتبر نقطة متقدمة في القانون الجنائي الدولي"، يختم الدكتور صفير.

أياً يكن ما ستحمله الأيام المقبلة وما ستقرّره الغرفة الابتدائية، فإن التهم الموجهة إلى نتنياهو وغالانت غير مسبوقة، منذ قيام دولة إسرائيل وتماديها بارتكاب الجرائم والمجازر بحق الفلسطينيين أو اللبنانيين، وقد كشف القاضي خان أنه تلقى اتصالات تهديد من قيادات سياسية أميركية لم يسمّها، مؤكداً في الوقت عينه أن هناك أدلة على التهم التي وجهتها المحكمة إلى المتهمين الخمسة، وأن هناك واجباً قضائياً عليه القيام به مهما كان الثمن الذي قد يدفعه.

وفي مقابل الرفض الأميركي والإسرائيلي لأي مذكرة توقيف قد تصدر، سارعت دول أوروبية عدة إلى إعلان التزامها بقرارات الجنائية الدولية، وعليه سيصبح نتنياهو وغالانت مقيّديّ الحركة ومجرمَين ملاحقَين دولياً.

  • شارك الخبر