hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

69906

1427

244

562

33538

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

69906

1427

244

562

33538

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص - علاء الخوري

الدولة المدنية في عيون "الثنائي الشيعي"

الأحد ٢٠ أيلول ٢٠٢٠ - 23:52

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عندما رفع الرئيس نبيه بري لواء الدولة المدنية، ضحك أحد السياسيين الذين يعرفون جيدا رئيس المجلس، وحضرت في ذاكرته دعوة بري قبل سنوات "الحركيين" الى الانخراط من دون تردد في التظاهرات الداعية الى بناء دولة علمانية وتحرير الاحوال الشخصية من القيود الدينية. يومها لم يأخذ "فرط" تلك التظاهرات أكثر من دعوتين من رئيس حركة أمل حتى عاد كل ناشط الى منزله وعاد معه حلم بناء تلك الدولة على أنقاض الدويلات الطائفية المزروعة في نفوس اللبنانيين.

اليوم يُعيد الرئيس نبيه بري العزف على النغمة عينها بهدف ارساء معادلات جديدة أبعد من المداورة، فهو المدرك بأن العلمنة هي "مقصلة" الاحزاب الدينية فكيف بتلك الاحزاب المسيطرة على الساحة الداخلية لف حبل "المدنية" على رقبتها؟.

تقول أوساط الثنائي الشيعي أن الامور لن تعود الى الوراء، وشارع أمل وحزب الله لم يعد قادرا على السكوت لاسيما وأن الحرب عليه انطلقت فعليا مع كلام البطريرك بشارة بطرس الراعي عن حياد لبنان، وهنا تتهم الاوساط جهات أميركية وأوروبية وراء هذه الدعوة وأن الفرنسيين يرغبون باستيعاب الحزب سعيا لادخاله في ما يسمى بالحياد عبر خطة غربية باتت واضحة وهي تتعلق بالتطورات الاقليمية والصراع الواضح بين الصين وايران من جهة والولايات المتحدة والغرب اضافة الى دول الخليج من جهة أخرى.

في "فم الثنائي ماء" تقول الاوساط، فهو سعى الى تأمين وصول الرئيس ميشال عون الى سدة الرئاسة انطلاقا من احترام الناخب المسيحي الذي أعطى الرئيس كتلة هي الاكبر داخل طائفته وظل متمسكا به ولم يتنازل حتى لرئيس تيار المرده سليمان فرنجية صاحب المكانة الخاصة لدى السيد نصرالله عن الرئاسة التي "وصلت لقمتها الى فمه"، الا أن الوعد القاطع للسيد ولاحترام تمثيل الرئيس عون حال دون ذلك. أما اليوم فتقول الاوساط فإن الحديث عن تململ لدى التيار من الحزب وتغريد بعض النواب والوزراء كما رئيس التيار خارج سرب اتفاق مار مخايل ينحو أكثر باتجاه اللاعودة. ولكن تضيف الاوساط، كل ذلك لا يفسد في الود قضية وتبقى الامور مع الرئيس عون محور متابعة واهتمام من قبل السيد نصرالله شخصيا.

لدى أمل وحزب الله لوم كبير على البطريرك الراعي المصر على التصعيد وفتح الحرب على الحزب مرة من باب الحياد ومرة أخرى من باب المداورة، مشيرة الى أن حزب الله تمهل ايفاد وفد منه الى بكركي منعا لأي احراج للصرح الذي أبلغ المعنيين أنه لن يتراجع عن هذه المواقف كما أنه بات يحاكي الاطراف المناهضة للحزب.

وما لم تقله اوساط الثنائي عبرت عنه المرجعيات الدينية من المجلس الشيعي الاعلى الذي رأى أن عظة الراعي من سيدة ايليج تحمل التحريض والافتراء، الى كلام المفتي الجعفري الشيخ عبد الامير قبلان الذي اشار الى أن الحكومة ليست ملكا لشخص والبلد ليس حكرا على أحد.

كلام الافتاء الشيعي أشعل مواقع التواصل التي هبت للتحريض وذهب البعض الى الدعوة الى الحرب من اجل استعادة حقوق "الطائفة الشيعية"، التي من المفترض ان تتحول الى مدنية كما يريدها الرئيس نبيه بري..

الانقسام الطائفي الذي بلغ ذروته في الساعات الماضية يعكس احتقانا كبيرا في أكثر من شارع، فتيار المستقبل يؤكد عبر أوساطه أن مرحلة القمصان السود ذهبت الى غير رجعة، مشيرة الى ان حزب الله تحديدا يدرك أن الامور لم تعد كما كانت قبل سنوات وهو لو لديه القناعة بأنه قادر على احتلال لبنان بأيام معدودة كما كان يقول على المنابر لفعلها، ولكن الحصار عليه أفقده الكثير. وتؤكد الاوساط أن الرئيس نبيه بري وجمهور امل قد يكون اليوم اقرب الى المستقبل من الحزب، مشيرة الى وجود معلومات لدى التيار الازرق عن تدخل مرجعيات كبيرة بين الثنائي لتفادي الاشكالات في قرى الجنوب والتعتيم عليها قدر المستطاع، لأن أمل لم تعد قادرة على تحمل تصرفات المسؤولين العسكريين في حزب الله داخل تلك البلدات.

وتحذر اوساط المستقبل من أي حماقة قد يرتكبها حزب الله ويجر خلفه أمل لصراع قد يبدأ في لبنان وينتهي في الإقليم، داعية الحزب تحديدا الى قراءة الاتفاقات التي تجري في المنطقة وايران ليست بعيدة عن أجوائها.

أما الجانب المسيحي فيتوجس أيضا من تمادي الثنائي بلعبته التي باتت معروفة. وتحذر مصادر حزبية مسيحية من هدف الثنائي الكامن وراء المثالثة وهو الانقضاض على ما تبقى للوجود المسيحي في الدولة وتحديدا المصرف المركزي وقيادة الجيش عبر الانقضاض عليهما نظرا لما يمثله الامن والمال بالنسبة له خصوصا وأنه يسعى الى أخذ البلد في محور بعيد عن تاريخه القديم والمعاصر.

وتبدي المصادر أيضا خشيتها من الحرب الاقتصادية التي تُرتكب بحق المسيحيين ودفعتهم الى ترك البلاد والهجرة، وهنا تشدد على ضرورة مساعدة هؤلاء على البقاء لأن هجرتهم تعني اقامة مشروع ايران وحزب الله في لبنان وهذا الامر خطير جدا وتعمل فرنسا والشركاء الاوروبيون على تجنبه، الا ان الاميركيين ما زالوا غير آبهين ويركزون على مصالحهم مع ايران، تؤكد المصادر المسيحية.

الواقع الوحيد الذي يُجمع عليه أكثر من طرف هو انتهاء صلاحيات الطائف بشكله اليوم، والبحث جار بين الدول الراعية للملف اللبناني حول شكل "الميثاق" الجديد مع اصرار الجانب الايراني على انتهائه، وقد يكون مسار التفاوض المقبل بين الاميركيين والايرانيين وربما انضمام السعوديين اليه خطوة لمعرفة أي "دولة مدنية" تتفق عليها السعودية وايران.

  • شارك الخبر