hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

6517

294

40

76

2127

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

6517

294

40

76

2127

ليبانون فايلز - خاص - حسن سعد

الحريري... المستفيد الأول والأمل الأخير

الجمعة ٦ كانون الأول ٢٠١٩ - 06:06

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ سنوات معدودة، وفي زمن الأزمة الرئاسيّة، مَن حَفَرَ حفرة "نظريّة الأقوى في طائفته"، التي لا هي مبدأ سياسي ولا هي قاعدة دستوريّة، ها هو اليوم واقع، يعجز فيها عن الخروج منها سالماً ويعاني من إحراج بالغ إذا تمسَّك بها، وتنتظره تداعيّات محبطة لطموحاته إذا ما تخلَّى عنها.

هذه الأيام، وفي زمن الأزمة الحكوميّة، يبدو أنّ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قد شكّلت فرصة ثمينة لـ "ردّ الإجر" من بوابة النظريّة نفسها، ولكن مع فائق الدلال رغم بالغ الاستجداء.
في الأساس، تمسّك الأطراف السياسيّة بتكليف الحريري تشكيل الحكومة وترؤسها لا يعود إلى اقتناعها التام بأنّ الإنقاذ المرتجى يحتاج إلى قدراته الاختصاصيّة "المستقلّة"، بقدر ما يعبّر عن حاجة ماسّة لتحقيق غايتين، الأولى درء فتنة طائفيّة محتملة في حال تغييبه تحت أي عذر -"حتى لو كان راضياً"- عن كرسي السراي الحكومي، والثانية عدم منح الحريري صك براءة من دم الأزمات السابقة والقائمة.
المفارقة، أن الرئيس الحريري "المتمسّك بنفسه" لا يأخذ في الاعتبار أنّ إقصاء قوى سياسيّة تمثّل طائفة بأكملها "نيابيّاً" قد يؤدّي إلى فتنة طائفيّة، أي أنّ اندلاع فتنة أو أكثر بسبب الإقصاء، من أي جهة أتى، أمر يكاد أنْ يكون محتوماً.
أكثر ما يريح الحريري ويخفف عنه التبعات، هو اطمئنانه إلى أنّ جزءاً من الحراك الشعبي لا يرفض عودته على رأس الحكومة، أياً كان توصيفها وتركيبتها.
وأكثر ما يقوّي موقف الحريري أن الجزء الآخر من الحراك، المتمسك بشعار "كلّن يعني كلّن"، غير قادر على مواجهة الجزء الأول ولا على الاصطدام به.
وأكثر ما يعطي الحريري هامشاً واسعاً للمناورة وقدرة على التحرّر من الضغوط، هو أنّه جزَّأ دوره كـ "مرجعيّة"، سياسيّة طائفيّة نيابيّة، إلى ثلاثة أجزاء، حيث منح "نادي رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة" جزءاً منها، وقام بتجيير الجزء الثاني إلى "دار الفتوى"، واحتفظ لنفسه بالجزء الأخير بصفته رئيساً لكتلة "المستقبل".
وأكثر ما يفيد الحريري، في حال تمّ التأليف قبل تكليفه، أو من ينوب عنه، أنْ تشكيل الحكومة سيكون سريعاً، أي الفعل لغيره والصيت له.
ربما لكل هذه الأسباب، الحريري كما خصومه لم يفقدوا الأمل بإستعادة الشراكة، فكان تأجيل الاستشارات النيابيّة الملزمة إلى الإثنين المقبل.
بالنتيجة، وكيفما اتفق، الرئيس الحريري هو المستفيد الأول من الجميع، وفي الوقت نفسه هو الأمل الأخير للبعض الكثير.
فهل من تأجيل جديد؟

  • شارك الخبر