hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1140

21

3

26

689

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1140

21

3

26

689

خاص - حـسـن ســعـد

الجيش دمج فنجح... ماذا عن الدولة وموظفيها؟

الجمعة ١٦ آب ٢٠١٩ - 06:03

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

لازمة "استعادة الدور والرسالة والانفتاح والديمقراطيّة والتوافقيّة والمناصفة والميثاقيّة والشراكة والعيش المشترك ..."، الملحوظ تكرارها في معظم المواقف والخطابات والبيانات التي يطلقها الزعماء والرؤساء والوزراء والنوّاب والمسؤولون والموظفون والموالون والمعارضون والمستقلّون وقادة الطوائف والأحزاب، ويصدّقهم المواطنين، سواءً أكانت تنبع من ضمير صاحٍ أم تشكِّل جزءاً من عِدَّة الشغل، هي أكثر ما يؤكِّد أنّ لبنان "الدولة" بات "ذكرى" لشعب واحد، أو بالأحرى "ذكريات" لمكوِّنات عديدة.

من الواضح جدّاً أنّ المسؤولين منقسمون بمفعول الفطرة القصوى، وأنّ المواطنين عاجزون بفعل التطبيع القسري، وبالتالي البلد مُعرَّض للانهيار. كما أنّ "الاستعادة" ليست وسيلة عمليّة في أي مسعى إنقاذي ولا في تفسير أو في تعديل الدستور بالممارسة، فالكلام يبقى كلاماً والتمنيّات تبقى تمنيات.
حتى الآن، القوى السلطويّة، المغرورة بذكائها المُعطَّل والمُعطِّل، لم تُقدِم على اتخاذ أي خطوة حقيقيّة وفاعلة، بل تجاهلت تجربة مؤسسة وطنيّة أثبتت حجم ومدى إلتزامها بالدستور وبالقوانين وبحماية السلم الأهلي. عدا أنّها تمكَّنت على الدوام من احتواء وتحمُّل نتائج وتداعيات كل أخطاء السلطة السياسيّة والقوى المُستظلّة بها.
اليوم، وفي ظل فشل الطبقة السياسيّة في كل شيء، فإنّ أولى الخطوات، التي قد يُعوَّل عليها في فكفكة بعض الأزمات، هي تشجيع تلك الطبقة على تبنّي جزء من الخطة التي اعتمدتها قيادة الجيش اللبناني، إثر توقيع وإقرار وثيقة الوفاق الوطني "اتفاق الطائف"، في توحيد المؤسسة العسكريّة وبنائها على أُسس ومعايير واضحة ودقيقة، بهدف الاستفادة من تجربة الجيش في عمليّة دمج العسكريين، لكن بمنطق وأسلوب ومفعول طائفي - سياسي - إداري - وظيفي، وذلك من خلال:
- إطلاق "عمليّة دمج وظيفي شامل وعادل في قطاعات الدولة كافة"، وذلك عبر إعادة توزيع موظفي القطاع العام، وفق "مقتضيات الوفاق الوطني" الملحوظة في المادة (95) من الدستور، مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة، وعلى مراحل إذا اقتضت ضرورات الدمج تأهيل بعض الموظفين لملء الشغور في وظائف ليست من اختصاصهم.
عسى بذلك أنْ تتوقف معارك الميثاقيّة والمناصفة في الوظيفة العامة وتعليق مستقبل الشباب وتهجير من تبقّى.
وكي لا يبقى الحال على ما هو عليه، وكي تستعيد الدولة هيبتها، أقلّه على نفسها، فإنّ من واجب الطبقة السلطويّة الإقتداء بالمؤسسة العسكريّة، خصوصاً أنّها تكاد تكون المؤسسة اللبنانيّة الوحيدة التي حقَّقت شعارها: "شرف تضحية وفاء".

  • شارك الخبر