hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1108965

458

18

2

1087510

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1108965

458

18

2

1087510

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - ماريا واكيم

الشرق الأوسط تحت الرحمة.. الإحتباس الحراري مقابل السيادة!

السبت ٢٨ أيار ٢٠٢٢ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


انها عواصف السموم الموسمية، اللون البرتقالي طغى على المدن في الأجواء الشرق أوسطية من إيران والسعودية فمصر والعراق، حيث غطّت العاصفة الرملية كل شيء، معطّلة المطارات، مشُلّة الحركة، ومدخلة الآلاف الى المستشفيات تاركة السكان في حيرة، وكأن واقعهم المرير لا يكفيهم لتصبّ الطبيعة لعنتها عليهم.

أهلا بكم في حضرة التغيّر المناخي "المجنون" الذي لا يميّز بين شعب وآخر، بين حكومة وأخرى، وبين دول أصدقاء أو أعداء، الإحتباس الحراري سيؤثر على جميع البشر في أصقاع الكرة الأرضية كافة، وعلى كل فرد منا، صغير كان أم كبير، غني أم فقير، ربما ليس بالتوقيت ذاته أو بالشدة نفسها لكنه سيلحق بنا جميعاً في نهاية المطاف.

سيدفع سكان الارض الثمن باهظاً، ولن تكون السيول العنيفة المستقبلية مجرّد حوادث منفردة، ولكن تقتصر الكوارث على الطوفانات فحسب، بل ستتعداها لتمتدّ الى مواسم لامتناهية من الجفاف، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معرّضة الملايين من البشر لضغط نقص المياه الحاد.

وحتى أنتم أيها الحكام لن تسلموا من العواقب، ويبدو أن الوقت قد حان لتدخلات خارجية تمنع "إبادة بيئية" حيث لم يعد ممكناً الدفاع عن مبدأ سيادتكم الوطنية بوجه ظاهرة الإحتباس الحراري، فالحدود لكل دولة لا تمتدّ لغلافها الجوي، على سبيل المثال: الإنبعاثات الكربونية داخل الصين والولايات المتحدة تسرّع وتيرة تغيّر المناخ في كل مكان من العالم وليس

فقط داخل حدودها، لذلك فإنه لكل الشعوب مصلحة شرعية في التعامل مع الغازات المسبّبة للإحتباس الحراري في أي مكان تنبعث منه مهما كانت الولاية القضائية.

في القمة الأخيرة في غلاسكو، ما بين الآمال في استنقاذ الكوكب والمخاوف من الإخفاقات الواقفة خلف الباب، نظرت شعوب العالم إلى المجتمعين هناك نظرة أمل أخيرة، لا سيّما بعد أن بلغت حالة الكوكب مناخيًّا وضعًا غير مسبوق، وبات البشر تحت سيف الطبيعة المُصلَّط بقوّة"، كانت حالة الطوارىء المناخية كلام بكلام، والإجراءات تُتخذ نظرياً فحسب بغرض تهدئة حماس الحركات الشبابية والمنظمات الدولية كي لا تنقذ الحكومات من سباتها المتعمّد وسوء إدارتها للأزمة.

لذلك فإنه من غير الجائز الإعتماد على سياسيين سبق أن أظهروا في أحسن الأحوال لامبالاة بحقيقة الإنهيار المناخي، وبأسوأها إنكاراً لها، وبدلا من التدخل الجريء المطلوب حاليا كي تبقى حرارة محيطنا أقل بدرجتين، يدور حديثهم حول إيجاد حلول وسط وعن الأكياس البلاستيكية.

ختاماً، "النضال من أجل كوكب أفضل يبقى صعبا إذا ألقيت مسؤوليته على عاتق السياسيين المعمرين الذين ينتمون إلى الماضي لأن الحروب القادمة لن تندلع بسبب خلافات سياسية وغايات توسعية بل بسبب المياه والامتيازات المناخية، إذ سوف يكون البقاء لصاحب المياه الأوفر والطقس الأنقى والمناخ الأنسب، والحقيقة ان شعوبنا تأمل بـ"ربيع مناخي" يتعلّق بمستقبل صحتنا".

  • شارك الخبر