hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - جاكلين بولس

الإحتجاج السوري على أبراج المراقبة الحدودية.. لمَ الآن؟

الثلاثاء ٢٧ شباط ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


ليس توقيت الاعتراض او الاحتجاج السوري على أبراج المراقبة الحدودية بريئاً أو من دون غايات في نفس أكثر من يعقوب.
هذه الأبراج التي أُنشئت بالتعاون مع الجانب البريطاني معروفة الأهداف منذ اللحظة الأولى لتشييدها على التلال المرتفعة والمشرفة على طول الحدود الشمالية والشرقية بين البلدين الجارين والشقيقين، كما يحلو التوصيف للعديد من القيادات السياسية في الدولتين.
كانت الحرب في سوريا في ذروتها والخلايا الإرهابية من داعش والنصرة تستبيح الحدود وتنتقل على جانبيها بحرية مطلقة وبأغطية متنوعة الهويات، للقيام بمهام التفجير والقتل والسعي إلى خلق بؤر أمنية ومساحات جغرافية وبشرية مؤيدة لها، بالإضافة إلى عمليات التهريب الكبيرة التي ألحقت ضرراً مباشراً بالاقتصاد اللبناني ظهرت نتائجه بشكل مباشر مع بداية الأزمة الاقتصادية والمالية في العام 2019 وما تلاه.
أبراج المراقبة هذه ليست إذاً وليدة الأمس لتحتج عليها الحكومة السورية، التي استفاد جيشها من معلومات هذه الأبراج في حربه ضد المجموعات الإرهابية، ولكن لمَ الاعتراض الآن؟ وهل هو على صلة بالاقتراح البريطاني القاضي بإنشاء أبراج مراقبة ترصد الحركة على جانبي الحدود بعمق خمسة كيلومترات؟
وكيف لهذه الأبراج القديمة العهد بأن تهدد الأمن القومي السوري الآن؟ وهل يمكن اتهام الجيش اللبناني بتزويد نظيره البريطاني بما تجمعه كاميرات المراقبة، لنقله إلى الجيش الإسرائيلي ما يسهّل عمليات الرصد والاغتيال والعدوان التي ينفذها داخل الأراضي السورية؟
التساؤلات كثيرة والإجابة الشافية جُهّزت أمس من جانب قيادة الجيش وأُرسلت إلى وزارة الخارجية لنقلها إلى السلطات السورية عبر الوسائل الدبلوماسية، ومعلوم أن قيادة الجيش هي الجهة المعنية بالرد التقني على الاحتجاج السوري وتفنيد المزاعم الواردة فيه، وفي معلومات لـ "ليبانون فايلز" أن الردّ يشدد على أن هذه الأبراج هي مراكز عسكرية موصولة بغرفة العمليات في قيادة الجيش أُنشئت قبل العام 2010 مهمتها رصد الإرهابيين والمهربين والمتاجرين بالبشر، والقوى الغربية من أميركيين أو بريطانيين أو فرنسيين أو كنديين ليست بحاجة لمراكز الجيش اللبناني لتزويدها بالمعلومات إذ لديها أكثر التقنيات حداثة للقيام بالرصد والتجسس.
هذه الأبراج موضع الشكوى السورية أُنشئت بتمويل بريطاني ولا صلة لها بالجيش أو الاستخبارات البريطانية أو أي جهة أخرى، بحسب رد الجيش، تمت إضافة مراكز جديدة إثر معركة فجر الجرود ووصول الجيش إلى نقاط لم يكن له وجود فيها، أما لماذا الشكوى الآن؟ فهذه النقطة تبقى غامضة من جانب القيادة.
وحتى تبليغ الرد الرسمي اللبناني إلى الجانب السوري، يؤكد خبير عسكري أن هناك سبباً محدداً لإنشاء هذه الأبراج وهو مراقبة حدودنا لمنع عمليات التسلل والتهريب، وهو حق لكل دولة، وهو ما تقوم به الولايات المتحدة لكنها وبالرغم من عظمتها وتطور تقنياتها، تعجز عن مراقبة حدودها بشكل كامل مع المكسيك.
ويؤكد الخبير عبر موقعنا أن "الجيش هو من يدير هذه الأبراج ويشرف عليها ولا وجود لأي عناصر بريطانية فيها، ساخراً من مقولة أن هذه المراكز التي تحتوي على كاميرات مراقبة وأجهزة رصد تهدد الأمن القومي السوري"، متسائلاً: "ماذا عن الأقمار الاصطناعية والمسيّرات التي تغزو الأجواء وتحلّق لمسافات بعيدة ناقلة أدق التفاصيل إلى غرف القيادة في جيش العدو الإسرائيلي من دون القدرة على رصدها أو اعتراضها هذا بالإضافة إلى قدرات القوى الدولية الحليفة لإسرائيل؟".
ويرى الخبير العسكري "أن الغاية من هذا الاحتجاج هي التشويش وفتح أبواب لا علاقة لها بما يجري حالياً في غزة والجنوب ونقل الأمور إلى مكان آخر.
وسأل الخبير عن أسباب الصمت السوري منذ تركيب هذه الأبراج ومعداتها لرصد المهربين والإرهابيين من خلال كاميرات ومناظير وأجهزة اتصال بقيادة أفواج الحدود ومنها إلى قيادة الجيش".
وفيما تؤكد وزارة الخارجية اللبنانية رفض لبنان لأن يكون مصدر تهديد لسوريا، لا يستبعد خبير في الشؤون الجيوسياسية أن يكون "هذا الاعتراض على صلة بالحرب الإلكترونية وأجهزة التنصّت التي دخلت ميادين القتال بقوة في أكثر من بقعة في العالم، وصولاً إلى الهواتف الخلوية، الأمر الذي ركّز عليه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في إطلالاته الأخيرة".
قد يكون الاقتراح الذي حمله وزير الخارجية البريطانية دايفيد كاميرون إلى بيروت والقاضي بإنشاء أبراج جديدة تعزّز السيطرة على المنطقة الممتدّة من شمال المصنع إلى جنوبه، وصولاً إلى جبل الشيخ ما دفع السوريين إلى التحرّك ضد ما يعتبرونه خطراً منذ سنوات، كما قد تكون القدرة على مراقبة الحركة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا المحتلة، التي لم تعلن سوريا بعد عن هويتها، سوريةً كانت أم لبنانية، هي السبب الرئيس وراء رسالة الإحتجاج وربما تكون هناك مساع لإحياء المجلس الأعلى اللبناني السوري.

  • شارك الخبر